العالم


...
2019.10.17
هل وقع أردوغان في الفخ الأميركي - الروسي؟

ليس سهلاً على المراجع السياسية والديبلوماسية إجراء قراءة نهائية لِما جرى في الشمال السوري منذ 9 أيام. فالعملية التركية ضد الأكراد أطلقت دينامية عسكرية وديبلوماسية جديدة قادت الى أكثر من سيناريو، وأبرزها اعتبرَ أنّ «الطَحشة» التركية جاءت استباقاً لترجمة تفاهم أميركي - روسي عُقد بسِريّة مُطلقة لتقاسم النفوذ، وكي يحجز الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مكاناً له في المعادلة. فهل سينجح أم سيكون من بين ضحاياها؟ قراءات متناقضة لِما يجري في الشمال السوري، والثابت أنّ هناك تطورات عسكرية جديدة شكّل الإصرار التركي على المضيّ في العملية العسكرية في الشمال السوري رغم المواقف الرافضة التي تلقّتها أنقرة من الخصوم، كما الحلفاء في آن، عنواناً لمرحلة جديدة كرّسها التوَغّل التركي في الأراضي السورية. وفي مقابل كل التوقعات باحتمال وقوع حال من الفوضى المدمّرة، جاء التفاهم بين الأكراد والنظام السوري على نشر الجيش السوري في المناطق التي كانت هدفاً للعملية التركية، وأدّى الى نوع جديد من «الستاتيكو» لم يكتمل بعد. الجميع يتذكرون عملية «درع الفرات» التي قام بها الجيش التركي قبل عامين بضوء أخضر روسي، والتي توقفت على مداخل مدينة منبج الإستراتيجية بخطوط حمر أميركية، عندما وضعت المدينة تحت سيطرة قوة مشتركة أميركية وكردية، وأنشأت لها إدارة محلية ساعدتها على إدارة المنطقة حتى إخلائها قبل ايام. فاقتصرت آنذاك إنجازات أنقرة بالسيطرة على المنطقة الممتدة من عفرين غرباً الى مدينة جرابلس شرقاً وبعمق يزيد على 40 كيلومتراً، من دون أن تصل الى مجرى نهر الفرات، كما كانت تريد. وبعد أن أخلى الأميركيون مدينة منبج ومحيطها أمس الأول لقوات سوريا الديموقراطية وحدها، تَبدّلت موازين القوى بتسليمها مباشرة الى الجيش السوري مع مجموعة كبيرة من الخبراء الروس الذين رافقوا عملية الإنتشار فيها. ولم يكتمل المشهد الجديد بهذه الخطوة، فقد وَسّع الجيش السوري مناطق انتشاره الى مجموعة المدن والقرى، وصولاً الى مدينتي الحسكة والقامشلي وما بينهما من طرق دولية وجسور استراتيجية كان الجيش السوري يحلم في الوصول إليها فأتَته على طبق من ذهب. تلتقي تقارير ديبلوماسية على اعتبار أنّ هذه الوقائع من المؤشرات التي دَلّت الى حجم ما بَلغته التفاهمات الأميركية - الروسية، التي نسجَت بمعزل عن باقي الفرقاء الذين يتفرجون على ما يجري بصمت وذهول، باستثناء الأتراك الذين حاولوا استباق هذا السيناريو فاستعجلوا دخول ما أمكَن من أراض سورية في سباق مع الوقت ونشر الجيش السوري على كامل الحدود السورية - التركية. وما دلّ على إمكان وجود مثل هذا التفاهم الإنسحاب الذي أمرَ به الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقوّاته من المنطقة في ساعات قليلة وتدمير المنشآت التابعة لها، مُتزامناً مع سلسلة من الانتقادات الساخرة لحلفائه الأكراد مَمزوجة بالكثير من الاتهامات. فإلى اتهامهم بفَتح السجون والمخيمات المخصّصة لمقاتلي «داعش» وعائلاتهم لاستدراج بلاده الى حيث لا يريد أن يبقى، طالت اتهاماته أيضاً نظيره التركي من دون أن تسجّل له ولأيّ من المسؤولين الأميركيين أي إشارة الى نتائج انسحابهم من المنطقة الذي صَبّ في خانة المحور المناهض له من موسكو الى طهران فدمشق. عند هذه المعطيات تتوقف مراجع ديبلوماسية وعسكرية في قراءتها للعملية التركية العسكرية، فتطرح احتمالات عدة أبرزها وأقربها الى واقع الأمور القول إنّ الرئيس التركي كان على عِلم بما هو متوقّع من تفاهمات روسية - أميركية عميقة، كانت قد بلغت مسامعه من أكثر من طرف. لذلك عمدَ بخطوته الأخيرة الى استباق نتائجها الكارثية التي تُلغي حتماً أي دور لأنقرة في المنطقة. وجَازف بعمليته العسكرية من دون إبطاء ولو ليوم واحد، ليحفظ لنفسه موقع قدم داخل الأراضي السورية أيّاً يَكن حجمه. واختار لهذه الغاية شعاره الدائم لتبرير زَجّ الجيش فيها، بأنها تهدف الى مواجهة الإرهاب وحفظ الامن القومي التركي الذي يهدده إرهابيو «حزب العمال الكردستاني»، وقطع الطريق على محاولات عزله. عند هذه الخلفيات، فَسّرت هذه المراجع إدارة أنقرة ظهرها لكل الانتقادات التي تعرّضت لها، رافضة «بسخف ملحوظ» سلسلة النصائح وبرامج العقوبات الفورية التي فرضتها كلّ من المانيا وايطاليا وفرنسا بعد الولايات المتحدة الأميركية، بوقف كل برامج بَيع الأسلحة للجيش التركي قبل وقف العملية العسكرية. كما أنه لم يحتسب للتحذيرات التي تتخوّف من عمليات نزوح بشرية قَدّرتها المؤسسات الأممية بأكثر من 230 ألفاً من السوريين في أيامها الخمسة الأولى، ومئات الضحايا والجرحى المدنيين. وبناءً على ما تقدّم، لا يَسع المراجع الديبلوماسية والعسكرية إلّا التوقف عند الترسيم الجديد للمنطقة الآمنة، كما وَصفه أردوغان أمس. فرغم أنباء انتشار الجيش السوري في منبج وبعض المدن في الحسكة والقامشلي، فقد اعتبر أنّ ما يريده لها هو أن تَمتد من مدينة منبج غرباً الى مثلّث الحدود السورية - التركية - العراقية شرقاً. ولذلك، توقفت أيضاً عند مضمون تصريحات الموفد الروسي الخاص الى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، التي أطلقها من ابو ظبي أمس الأول، وأكّد فيها «أنّ روسيا لن تسمح بمواجهات بين الجيشين التركي والسوري»، مضيفاً أنّ «مثل هذه المواجهات ستكون غير مقبولة ولا تصبّ في مصلحة أحد، ولن نسمح بأن تصل الأمور الى هذا الحد». وتختم هذه المراجع أنّ كل هذه المواقف والتطورات ستفرض وجود تطورات عسكرية جديدة، تدعو الى فترة إضافية من الانتظار لفَهم النتائج المترتبة على العملية التركية ونتائجها وسط خيارَين أساسيين: أوّلهما، هل ينجح اردوغان في حفظ دور بلاده في ظل التفاهمات الأميركية - الروسية المفترضة؟ أم أنه سيكون أوّل ضحاياها؟ إنّ غداً لناظره قريب لإثبات أيّ من الخيارَين سيتحول أمراً واقعاً جديداً. 

...
2019.10.16
هتافات المعارضين توقف كلمة رئيسة هونغ كونغ أمام البرلمان مرتين

اضطرت رئيسة هونغ كونغ كاري لام لقطع خطابها السنوي اليوم الأربعاء بسبب إطلاق بعض المشرعين المعارضين صيحات استهجان غير مسبوقة عند شروعها بإلقائه أمام البرلمان. وكان من المقرر أن تعلن لام، التي رفضت مطالب بالتنحي، عن مجموعة مبادرات تتعلق بالملكية في مسعى لاستعادة الثقة بإدارتها بعد أكثر من أربعة أشهر من الاحتجاجات المناهضة للحكومة. وقاطع مشرعون معارضون لام بهتافات: "5 مطالب لا أقل" ما تسبب في تأجيل الاجتماع مرتين. وأصبح التعبير أحد شعارات الحركة الاحتجاجية في إشارة إلى المطالب الخمسة الرئيسية التي تشمل الاقتراع العام وإجراء تحقيق مستقل في ما يرون أنه استخدام مبالغ فيه للقوة من قبل الشرطة في التعامل مع المظاهرات. وكانت لام قد شرعت في التحدث بعد ساعات من إقرار مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يدعم الاحتجاجات في هونغ كونغ مما أثار انتقادات عاجلة من بكين التي اتهمت المشرعين الأمريكيين بحملهم "نوايا خبيثة" وأنهم يعملون على تقويض الاستقرار في المركز المالي الآسيوي. واستبعدت لام تقديم أي تنازلات للمحتجين في مواجهة الاضطرابات المتصاعدة قائلة "العنف لا يجلب سوى المزيد من العنف".

...
2019.10.16
الكرملين يعلق على الضجة حول طريقة عزف النشيد الوطني الروسي في الرياض وأبو ظبي

قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف إن الجميع تعامل بتفهم مع الأخطاء في أداء النشيد الوطني الروسي خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى السعودية والإمارات. وفشل أعضاء الفرقة الموسيقية الإماراتية أثناء زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أبو ظبي في عزف النشيد الوطني الروسي بشكل تام وصحيح، والأمر ذاته حدث يوم الاثنين في الرياض. وعلّق المتحدث باسم الكرملين على ذلك بالقول: " ثمة مبالغة كبيرة في التعاطي مع مسألة عزف النشيد بطريقة غير مرضية. ​​بالطبع، هذا ليس أداءً من قبل أوركسترا سيمفونية كبيرة، ومع ذلك الجانب الإماراتي والجانب السعودي، حاولا باجتهاد، وبالفعل استقبلوا الرئيس بحفاوة ولطف. إذا كانت هناك عيوب في عزف النشيد، ففي هذه الحالة، بالطبع الجميع يتعامل معها بتفهم، ومثل ردة الفعل هذه المبالغ فيها غير مناسبة، لقد رأيتم بأنفسكم كيف استقبل الرئيس الروسي، وعلى أي مستوى، وكم كانت الأجواء خيّرة، والمفاوضات بناءة، ولذلك من الضروري هنا أن نتعامل مع هذا الأمر بتفهم وبساطة".

...
2019.10.16
بيدرسون يجري محادثات مع المعلم في دمشق

أجرى المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسن في العاصمة السورية دمشق، محادثات مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم ركزت على "اللجنة الدستورية" وجدول أعمالها. وقالت صحيفة "الوطن" السورية إن اللقاء الذي جرى صباح اليوم بحث في تفاصيل انطلاق أعمال "اللجنة الدستورية" وجدول أعمالها والآليات التي سيتم اتباعها لتنسيق اجتماعاتها. ونقلت وكالة "سانا" عن الجانبين تأكيدهما أهمية التنسيق المستمر لضمان نجاح عمل اللجنة وتجاوز أي معوقات محتملة. كما شدد الطرفان على الملكية السورية لعمل اللجنة وأهمية أن يقود السوريون بأنفسهم أعمالها دون أي تدخلات خارجية. وتطرق الجانبان إلى التطورات الأخيرة في شمال شرق سوريا وتأثيراتها المحتملة على عمل لجنة مناقشة الدستور والمسار السياسي. من جهته، قدم بيدرسن عرضا للمعلم حول نتائج لقاءاته واتصالاته التي أجراها خلال الفترة الماضية، والانطلاق بعمل لجنة مناقشة الدستور، معربا عن استعداده لبذل كل ما يطلب منه في إطار مهامه المحددة وفق قواعد وإجراءات عمل اللجنة المتفق عليها. ودعا المبعوث الأممي إلى وقف فوري للأعمال العدائية والابتعاد عن الأفعال التي تعرض المدنيين للخطر وتقوض سيادة سوريا ووحدتها الإقليمية على كل أراضيها.


آخر الأخبار

مباشر

منذ سنوات 6

اعادة فتح طريق عام ضهر البيدر والسير الى تحسن تدريجي


منذ سنوات 6

الرئيس عون اطلع على معلومات اولية عن الاضرار التي خلفتها النيران وتفاصيل عمليات مكافحة النار وتبريد الاراضي في المناطق المحترقة


منذ سنوات 6

أردوغان: عملية نبع السلام هدفها تطهير الأراضي من منبج إلى الحدود العراقية وسنستمر حتى إنجاز هذا الهدف