بعد أسبوع حافل من اللقاءات مع رؤساء الدول الكبرى في فرنسا، عاد الرئيس الأمريكي ترامب ليثير الجدل مجدداً حول مسائل قد تكون أقل أهمية من غيرها، من بينها نفي وجود مشاكل حشرات داخل فراش منتجعه السياحي، بالإضافة إلى نفيه نية استخدام القنابل النووية لإيقاف الأعاصير.
وذكر تقرير صحيفة "لوس أنجلس تايمز"، أن الرئيس الأمريكي عاد لإعطاء توجيهاته إلى 63 مليون متابع له على تويتر، موضحاً ميله إلى حمل السلاح ضد أي نوع من الشر، حتى ولو كانت الأمور لا تتعدى الجنح، وتركيزه المبعثر حول رئاسة البيت الأبيض.

ففي حين شدد على أن تمضية 3 أيام خلال قمة المجموعة السبع في فرنسا كانت "نصراً مذهلاً للولايات المتحدة" مرافقاً لسلسلة من الاجتماعات المتناغمة مع الحلفاء، أطلق ترامب تغريدات وضعته خارج إجماع مجموعة السبع، لاسيما بتغريداته حول قضية التغير المناخي، والرسوم التجارية، وما إذا كان ينبغي قبول روسيا في مجموعة النخبة من الاقتصادات الصناعية.

تخطي ترامب جلسة عمل مجموعة السبع بشأن المناخ والتنوع البيولوجي والمحيطات (قال مرتين إنه يعتزم الحضور أثناء انعقاد الاجتماع). في غيابه، تعهد القادة الستة الآخرون بإنشاء صندوق طوارئ بقيمة 20 مليون دولار لمساعدة البرازيل على السيطرة على الحرائق الهائلة في منطقة الأمازون، والتي ينظر إليها دعاة الحفاظ على البيئة على أنها تهديد خطير للبيئة العالمية.

فور عودته إلى البيت الأبيض يوم الثلاثاء، أيّد ترامب الرئيس البرازيلي جير بولسونارو، تزامناً اتهام الأخير بتشجيع على تطهير مساحات شاسعة من الغابات الاستوائية وعدم الاستجابة لنداءات إطفاء الحرائق في "رئة العالم".

ولم تلبث قمة المجموعة السبع على الانتهاء، حتى أعلن ترامب أنه يود استضافة القمة المقبلة في "ترامب ناشونال دورال ميامي"، متجنباً الرد على الأسئلة حول أخلاقيات دعوة الرؤساء للمجيء منتجع يمتلكه ترامب نفسه.

وبعد أن تبجح يوم الإثنين أمام المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بمدى ضخامة المنتجع وقربه من مطار ميامي الدولي، عاد يوم الثلاثاء ليحاول إطفاء النيران المشتعلة من الدعاوى القضائية التي تعود إلى يناير (كانون الثاني) والتي تفيد بتفشي بق الفراش داخل الغرف، محاولاً مرة أخرى عبر تويتر الإعلان عن منتجعه السياحي وجهوزيته لاستقبال قمة المجموعة السبع المقبلة.

كما تداولت وسائل إعلام أمريكي تقارير عن طلب ترامب في 2017 استشارة عسكرية من مسؤولين رفيعي المستوى بإمكانية ضرب قنابل نووية على الأعاصير الاستوائية قبل وصولها إلى الأراضي الأمريكي، قبل أن يعود ترامب لاحقاً خلال الساعات الأخيرة وينفي هذه الفكرة تماماً.

وعمد ترامب خلال قمة المجموعة السبع إلى التصريح علناً بدعمه لرئيس الحكومة الإيطالي المستقيل جوزيبي كونتي، ومعظماً من شأنه بشكل مضخم لاسيما مع الحديث عن إمكانية إعادة استلامه ملف رئاسة الحكومة في البلاد.

ولاحقاً شدد ترامب في تصريحاته من فرنسا أن "عدداً من الأشخاص" في قمة المجموعة السبع، يريدون أن تعود روسيا، إلا أن كونتي كان الوحيد الذي أكد دعمه للعودة، فيما لم يصرح أي من القادة الآخرين بمثل هذا الدعم.

ويصف التقرير الأمريكي أن تغريدات ترامب على تويتر باتت المعرف الوحيد لإنجازات رئاسته. فهو لا يحتفظ بجهاز كومبيوتر على مكتبه، ولا يراسل أحد عن طريقة البريد الإلكتروني. وبدلاً من ذلك، يطلب من مساعديه إحضار "لوح الكتابة" الخاص به، ويطلق رشقات نارية من 280 حرفاً على تويتر لنقل أفكاره، ما تعكس في أغلب الأحيان إما دهشته أو غضبه من الأحداث الجارية حواليه.