خلصت دراسة علمية حديثة إلى أن تأثير تلوث الهواء على الشخص المقيم في المدن يعادل تدخين علبة سجائر كل يوم لمدة 29 عاما. وأشارت الدراسة إلى أن تلوث الهواء لا يؤثر على الرئة فقط، لكنه يؤثر على باقي أعضاء الجسم أيضا.
ورصدت الدراسة مدى تعرض سبعة آلاف شخص بالغ يعيشون بمدن مختلفة بالولايات المتحدة لغاز الأوزون على مستوى الأرض. ووجدت أن سكان المدن يتعرضون لما يتراوح بين 10 و25 جزءا من المليار من الأوزون، مع العلم بأن التعرض لثلاثة أجزاء في المليار من الأوزون يعادل تدخين علبة سجائر إضافية يوميا.
وبالتالي، فحتى الانتقال من منطقة تعاني من تلوث الهواء إلى مدينة أقل تلوثا لا يزال يمثل خطرا للإصابة بأمراض تنفسية مثل انتفاخ الرئة، وهو المرض الذي يرتبط عادة بالتدخين.
وحاليا تصف منظمة الصحة العالمية مستويات التلوث بالمدن بأنها باتت تشكل "حالة طوارئ صحية عامة" لأن 91 في المئة منا يعيشون في مناطق يتجاوز تلوث الهواء فيها الحد المسموح به من قبل المنظمة.
وحاليا يعيش نحو 55 في المئة من سكان العالم بمناطق حضرية. ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة لتصل إلى 68 في المئة بحلول عام 2050، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.
ومن المتوقع أن تؤثر المشكلة على أعداد أكبر من البشر لما تحمله حياة الحضر من تبعات خطيرة على الصحة البدنية والنفسية، في الوقت الحالي وفي المستقبل.
الصحة العقلية
وتفيد النتائج الواردة من تحليل مجمع لعشرين بحثا على مدار الأعوام الخمسة والثلاثين الماضية بأن الاضطرابات النفسية أكثر انتشارا بكثير بين سكان الحضر. وعلى وجه التحديد، يعاني سكان المدن من اضطرابات المزاج والقلق بمعدل أعلى بكثير.
وبمقارنة ذلك بمن يعيشون بالقرب من المياه نجد أنه كلما زادت مساحة ما يراه الناس من مياه بنسبة 10 في المئة، انخفضت درجتهم على مقياس كيسلر للتوتر النفسي بثلث نقطة.
ويعتقد الباحثون أن "زيادة ما يراه المرء من الفضاء الأزرق بما يتراوح بين 20 و30 في المئة قد ينقله من مستوى توتر متوسط إلى المستوى الأدنى".