نقطة محورية حاسمة في نقاشات البحث عن قواسم مشتركة لإدارة المخاطر الاقتصادية المحدقة بالبلاد، هي التمسك بحكومة سعد الحريري، التي هي حلقة من حلقات التسوية الرئاسية التي تدخل عامها الرابع في أسابيع قليلة..
وهذه المسألة، شدّد عليها الرئيس سعد الحريري، في دردشة مع الصحفيين في السراي الكبير، عندما نفى أي خلاف مع الرئيس ميشال عون، وأن لا أزمة ثقة بين الرجلين، ولا حتى خلاف.
ويغادر الرئيس الحريري بعد ظهر الأحد إلى أبو ظبي على رأس وفد يضم سبعة وزراء، منهم وزراء المال والداخلية والاقتصاد والتكنولوجيا، للمشاركة في مؤتمر الاستثمار اللبناني - الاماراتي الثاني.
وفي المعلومات عن مسار مجلس الوزراء ان الرئيس عون افتتح الجلسة بالتأكيد على ان لكل مواطن الحق في التظاهر لأي سبب يريده، لكن حق التظاهر لا يعني حق الشتيمة وحرية الإعلام لا تعني حرية إطلاق الشائعات المغرضة والمؤذية للوطن، مشدداً على ان الوقت ليس للمزايدة، بل لحل المشاكل وخصوصاً الاقتصادية منها واولها اكمال الموازنة.
وقال موجهاً حديثه إلى الوزراء: «أنا رئيس الدولة وأمثل كرامة اللبنانيين وهيبة الدولة، ونحن جميعاً نمثل السلطة الاجرائية، واي فشل لنا هو فشل لكل السلطة، ولذلك ممنوع ان نفشل ولن نفشل»، مشدداً على وجوب وضع قانون ينظم وسائل التواصل الاجتماعي، مثلما يحصل في أوروبا، معتبراً ان «مهمتنا تعزيز ثقة الشعب بدولته وليس اضعافها».
ثم سأل أين أصبح عمل ديوان المحاسبة للتدقيق بقطوعات الحساب، فأبلغه وزير المال علي حسن خليل ان موازنة 2020 سمحت لديوان المحاسبة ملء الشواغر والاستعانة بشركات دولية للتدقيق.
كذلك طلب عون من وزيرة الداخلية ريّا الحسن ان تقدّم تقريراً عن عمليات الشغب التي حصلت الأحد، لافتاً إلى انه كان على الأجهزة الأمنية ان تبلغه بتقارير حول ما يحصل من تطورات، حتى ولو كان خارج لبنان.
ومن جهته، رأى الرئيس الحريري ان الوضع الإعلامي بحاجة إلى معالجة، كما ان قانون المطبوعات في حاجة إلى تطوير، مقترحاً تشديد الغرامات المالية لدى وقوع أي مخالفة قانونية، مستشهداً بالدعوى التي اقامتها الفنانة «مادونا» ضد صحيفة بريطانية أقفلت لاحقاً بسبب ضخامة مبلغ الغرامة.
ونفى الحريري ما نسبته بعض الصحف إلى وصف الرئيس عون له «بالكسول»، وقال: «صدر نفي لهذا الموضوع من بعبدا، وأنا اعرف رئيس الجمهورية، ولا اظن ان الرئيس عون يفكر على هذا النحو».
وأوضح ان بعض الإعلام سرب حديثاً مختلقاً له في مجلس الوزراء حول موضوع حرية الصحافة، وانه كان هجومياً، مشيرا إلى ان كل ما دعا إليه هو فرض غرامات وليس السجن.
وليلاً، اصدر امين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر تعميما الى اعضاء الحزب دعاهم فيه الى الحيطة والحذر في تناول رئيس الجمهورية والمقامات السياسية «لأن النيابات العامة تتجه للتشدد في ملاحقة الاشخاص الذين يتعرضون لرئيس الجمهورية والمقامات السياسية على مواقع التواصل الاجتماعي».
وطالب التعميم بإبقاء الانتقادات ضمن القواعد والاصول تفاديا لأي اجراءات يفضل تجنبها.