سياسة


...
2019.10.14
فك ارتباط الليرة بالدولار: دواء مُرّ وحل وحيد

    بالرغم من كل ما يُشاع عن مخاطر تثبيت العملة في عالم الهندسات المالية، خصوصاً ما يتعلق بالنظرية المرتبطة برأسمالية السوق الحر أو ما يسمّى بكفاءة السوق المالية، إستطاعت بعض الدول الاستفادة من هذه الاستراتيجية النقدية وتوظيفها في استقرار الاقتصاد ودعم الأسواق، وبالتالي تنمية الشعوب وازدهارها. ومن التجارب المتميّزة في هذا المجال تجربة الصين ودول الخليج العربي. نجحت الصين، من خلال زعيمها دنغ شياو بينغ (المهندس الرئيسي للإصلاحات الاقتصادية) في أواخر القرن الماضي، في دمج الايديولوجية الاشتراكية وسياسة التجارة الحرة لإنقاذ الصين إقتصادياً. وحوّلت إصلاحات دنغ استراتيجية التنمية الصينية إلى التركيز على الصناعات الخفيفة والنمو الذي تقوده الصادرات، كما اتّبعَت الصين سياسة تثبيت عملتها بالدولار حتى 2005 بسِعر صرف أقل من قيمة اليوان الفعلية في استراتيجية تهدف الى دعم صادراتها. ساهمت الهندسات المالية الصينية، مدعومة بسياسة تثبيت العملة، في غزو المنتجات الصينية العالم. وتضاعف حجم الإقتصاد الصيني خلال سنوات، ليحتلّ المركز الثاني كأكبر إقتصادات العالم بعد الاقتصاد الأميركي، مؤسِّسَاً بذلك لحقبة اقتصادية عالمية جديدة قوامها الحرب التجارية. عندما تُستثمَر سياسة تثبيت العملة ضمن استراتيجية مُمنهجة ولمدة محدّدة، مُستفيدةً من مقومات نجاح الاقتصاد الوطني، تكون النتائج محمودة. ومن أهم إيجابيات تثبيت العملة: إستقرار التبادل التجاري، حماية الأسواق من التضخم، جذب الاستثمارات، قدرة الحكومات على تخطيط ميزانيتها بشكل أدق، ومصدر أمان للشعوب لعدم تلاعب السياسيين بالعملة الوطنية (كما حصل في زيمبابوي، حيث أدّت سياسة المسؤولين في طبع العملة الوطنية إلى تدهور قيمتها بشكل دراماتيكي ووصول سعر رغيف الخبز إلى 550 مليون دولار زيمببوي). لكن، ما هي مخاطر سياسة الربط بالدولار؟ كثيرة هي الأمثلة عن البلدان التي اعتمدت سياسة تثبيت سعر الصرف في غير مكانها، والتي عانت في نهاية المطاف آثاراً سلبية على الاقتصاد، إستنزفت في معظمها أصول واحتياطات الدول واستمرّت آثارها لسنوات. نذكر منها على سبيل المثال تجربة تايلاندا التي وضعت استراتجيات إقتصادية مهمة، ولجأت إلى تثبيت العملة المحلية. وقد نجحت باستقطاب الاستثمارات الخارجية، ووجّهت رؤوس الأموال إلى القطاعات المنتجة، مما أسّس لاقتصاد متين. وأدّى ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الين الياباني لفقدان الصادرات التايلاندية جزءاً من قدرتها التنافسية، وبالتالي انكمَش الاقتصاد ولجأت تايلاندا للاستدانة بالعملات الأجنبية للمحافطة على تثبيت العملة. في العام 1997 وقع المحظور، بدأت المضاربات على بيع العملة المحلية، فرفع المصرف المركزي سعر الفائدة إلى 25 في المئة، واستنزَف معظم احتياطاته في محاولة لكبح جماح السوق والمحافظة على سعر الصرف. بعد يوم واحد من تصريح رئيس وزراء تايلاندا بإصراره على تثبيت العملة، إنهارت الأسواق وتمّ فك الارتباط بالدولار، ففقَدت العملة 20 في المئة من قيمتها خلال ساعات، وتدهور الوضع تدريجاً إلى أن فقدت العملة نصف قيمتها. في الخلاصة، إنّ سياسة تثبيت العملة تحمل معها مخاطر جمّة، مما يُحتِّم على من يتّبعها القيام بدراسة تقييمية دورية لهذه السياسة وتأثيرها على بنية الاقتصاد. من أهم مخاطر تثبيت العملة: تقييد حركة المصرف المركزي، الحاجة إلى احتياطي ضخم من العملات الأجنبية مما قد يؤدي إلى التضخم وزيادة الدين العام، الاستهداف من قبل المُضاربين الذين قد يستنفذون مقدّرات المصرف المركزي، ومنع انخفاض سعر العملة المحلية (لانخفاضها آثار إيجابية من حيث تحفيز الاقتصاد).   في الوضع اللبناني إنّ تثبيت سعر صرف الليرة في العام 1997 أسدى الى الأسواق اللبنانية خدمة كبيرة من خلال إرساء حالة من الاستقرار النقدي، خصوصاً بعد ما عاناه اللبنانيون من تقلّب سعر الصرف منذ فترة الحرب الأهلية وحتى منتصف التسعينات. إنّ مشكلة لبنان ليست في السياسة النقدية، بل في الاستمرار في سياسة تثبيت سعر صرف الليرة على مدى 22 عاماً، فيما فشلت الدولة في بناء اقتصاد مُنتج ومُستدام قادر على قيادة اللبنانيين نحو حياة أفضل بعيداً من سياسة الاستدانة. يستورد لبنان بما يقارب الـ 20 مليار دولار سنوياً، بينما يُصدِّر أقل من 3 مليارات دولار سنوياً. يعني هذا انّ العجز بالميزان التجاري قدره 17 مليار دولار سنوياً من العملة الأجنبية. إعتمد الاقتصاد اللبناني منذ التسعينات على الإستدانة، وعلى تحويلات اللبنانيين المقيمين في الخارج بشكل أساسي لتغطية حاجته من العملة الصعبة. لقد وصلت ديون لبنان لتوازي ما نسبته 160 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، وهي نسبة تُقوّض كثيراً قدرة لبنان على الاستدانة مجدداً. وبالتالي، إنّ القدرة المحدودة على الاستدانة وشحّ تحويلات المغتربين واستمرار ارتفاع الاستيراد أدّى الى تبخّر العملات الأجنبية من الأسواق، وقد أظهرت إحصاءات مصرف لبنان أنّ 10.3 مليارات دولار خرجت من الاقتصاد اللبناني منذ بداية الـ2018 حتى الآن، وهي أعلى نسبة في تاريخ لبنان. نعم هناك شحّ بالدولار، والعملات الأجنبية الأخرى. وبالتالي، بدأ الضغط على سعر صرف الليرة بسبب الطلب الهائل لتسديد حسابات استيراد السلع. يبدو أنّ المسؤولين اللبنانيين اتّخذوا القرار بالإبقاء على قرار تثبيت سعر صرف الليرة مهما كلّف الثمن، فسيطرح لبنان سندات إضافية من اليوروبوند في الأسواق العالمية للاستدانة مجدداً، والتي بحسب وكالة بلومبرغ قد تكون السندات العالمية ذات أعلى قيمة فوائد في التاريخ بسبب مخاطرها، ومن البديهي أن يبدأ قريباً بتسييل احتياطاته. يكاد لبنان ان يقع في المحظور، وبالتالي الدخول في دوامة استنزاف موارد الدولة في سبيل محاولة المحافطة على سعر صرف الليرة في ظل انكماش الاقتصاد كما شهدنا في العديد من الدول. إنّ الحل الأمثل الذي يُعتمد في حالات مشابهة هو فك ارتباط العملة المحلية بالدولار، وبالتالي خفض قيمتها بما يؤدي إلى رفع أسعار السِلَع المُستَورَدة، بينما تصبح صادرات لبنان أرخص في الأسواق الأجنبية. يؤدي هذا الحل إلى تقليص الاستيراد وزيادة التصدير، مما يعني تخفيف الطلب على العملات الصعبة ونمو الإقتصاد. كما أنّ لخفض سعر العملة فوائد مهمة، منها: إستعمال احتياطات لبنان لتحفيز الإقتصاد بدلاً من محاربة المضاربات، خفض قيمة الدين العام بالعملة المحلية (44 مليار دولار من الدين العام هو داخلي)، تنمية الصناعة والزراعة من خلال ازدياد الطلب المحلي والعالمي على المنتجات اللبنانية، دعم السياحة من خلال توفير قدرة شرائية أكبر للسياح، وجذب الإستثمارات الخارجية. طبعاً لن تتحقق كل هذه الفوائد بين ليلة وضحاها ومن دون أثمان، إذ انّ فك ارتباط الليرة بالدولار وانخفاض قيمتها له تداعياته على الاقتصاد أيضاً، حيث ستنخفض مرحليّاً القوة الشرائية للمواطنين، وسترتفع الأسعار خصوصاً للسلع المُستَورَدة من الخارج، وستعاني الشركات والأفراد الذين لديهم التزامات مالية بالعملات الأجنبية. في الختام، من وجهة نظر اقتصادية ومالية، إنّ فك ارتباط الليرة بالدولار هو الحل الأمثل لا بل يكاد يكون الوحيد للأزمة التي يمّر فيها لبنان، وكلما عَجّل المسؤولون باتخاذ هذا القرار كلّما جَنّبوا لبنان مخاطر استنفاد مقدّراته وموارده واحتياطاته، وبالتالي تجنّب الإنهيار، حيث سيسقط الهيكل على الجميع، والذي سيضع لبنان تحت رحمة المنظمات الدولية التي ستفرض شروطها القاسية لإخراج البلد من الإفلاس. إذا اتُخِذ قرار فك ارتباط الليرة بالدولار الآن، سيَمّر لبنان في مرحلة صعبة، لكن مؤقتة، قد تكون الدواء المرّ والشر الذي لا بدّ منه في سبيل بناء اقتصاد مُنتج، قوي ومُستدام على المدى البعيد. 

...
2019.10.14
فنيش: سوريا لا تحتاج الى جهات سياسية في لبنان.. نحن من نحتاجها

لفت وزير الشباب والرياضة محمد فنيش إلى أنه "علينا تحديد السياق الذي طرح فيه موضوع معبر البوكمال في جلسة مجلس الوزراء. والذي اراده البعض سجالاً سياسياً بينما عنوانه اقتصادي له علاقة بمصلحة البلد".   وقال فنيش لـ"الجمهورية": "هناك معبر فتح يدخل منتوجاتنا مباشرة الى سوق العراق، وهو سوق واسع ومفتوح يتجاوز الـ٢٥ مليون شخص، وقد أتيحت لنا الفرصة لأن نصدّر الإنتاج الزراعي اليه وتجنب التكلفة الباهظة عبر معبر نصيب، والذي تبلغ عن طريقه كلفة الشاحنة ١٨٠٠ دولار عدا عن المعوقات الاخرى، ونحن في أزمة اقتصادية، ولدينا فجوة بالميزان التجاري، وعجز في ميزان المدفوعات فلماذا عدم الاستفادة من الفرصة ؟! هذا أمر إيجابي يحرم السوق ويزيد الإيرادات ويعالج أزمة الدولار. الموضوع اقتصادي بامتياز وله علاقة بمصلحة لبنان العليا، وسوريا لا تحتاج الى جهات سياسية في لبنان، نحن من نحتاجها ولا يجب ان نضرب بالسياسة مصلحة البلد".

...
2019.10.14
مجلس الوزراء أمام مُهمة صعبة... والأسلوب "سفسطائي"!

في ظل هذه الأجواء الملبّدة، والازمات المتتالية التي ولّدتها السلطة الحاكمة، بات من المسَلّم به من قبل مختلف خبراء الاقتصاد والمال انّ ألف باء المعالجة تبدأ بخطوات فورية من قبل الحكومة. واذا كان رئيس الحكومة سعد رئيس الحريري، قد حرص على إشاعة إيجابيات عشيّة انعقاد جلسة مجلس الوزراء المقررة عند الرابعة بعد ظهر اليوم في السراي الحكومي، بإعلانه انّ «الموازنة ستقَر، وسيتبعها سيل من الاصلاحات والقرارات التي تريح البلد»، فإنّ العبرة تكمن في ما كان مجلس الوزراء سيتوصّل الى تحديد «المسار الانقاذي» الذي ستعكسه «الاصلاحات» التي ستقترن بموازنة 2020. وبحسب معلومات «الجمهورية»، فإنّ مجلس الوزراء امام مهمة صعبة، ذلك انّ تلك الاصلاحات تتطلّب ترجمتها خطوات وصِفت بالموجِعة، وتستبطن سلة واسعة من الضرائب والرسوم. وبالتالي، إنّ التوافق عليها دونه عقبات واضحة، بالنظر الى الانقسام الوزاري حيالها. وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انّ جلسة اليوم هي لإخراج الموازنة من «سوق المناقشات العقيمة». وأعربت المصادر عن خشية جدية من ان يستغرق البحث فيها ما استغرقته موازنة العام 2019، جرّاء الأسلوب «السفسطائي» الذي يجري اعتماده. ولفتت الى «انّ البحث بين ان تَتضمّن الموازنة الجديدة سلة من الإصلاحات او ان تكون منفصلة عنها، يهدّد بإمكان العودة الى مناقشات لا تنتهي. وهو نقاش يمكن ان يتجدد بين فريق يدّعي الإصلاح ويتهم الآخرين بتجاهله، فيما الجميع يؤكدون الالتزام امام المجتمعَين العربي والدولي والمؤسسات المانحة بالبَت بالإصلاحات المطلوبة لتسييل مليارات سيدر واستدراج الإستثمارات. وقالت مصادر وزارية مقرّبة من بعبدا لـ«الجمهورية»: من الضروري ان تنتهي مناقشات الموازنة اليوم، على أن تعقد الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء الخميس المقبل في القصر الجمهوري في بعبدا، للبَت بها نهائياً وإحالتها الى المجلس النايبي ضمن المهلة الدستورية.

...
2019.10.14
"القوات" تنبّه من "العقوبات الدولية التي يمكن أن تطال لبنان"

شدّدت مصادر "القوات اللبنانية" على موقفها الثابت "بأنه لا يمكن الانفتاح او التطبيع مع سوريا الّا في حال أقرّ هذا الموضوع في الحكومة، وخلاف ذلك هذه المسألة تكون مسألة فئوية وشخصية ولا تعكس موقف الحكومة، وأكبر دليل على ذلك ردّ رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري على موقف وزير الخارجية جبران باسيل في الجامعة". وقالت المصادر لـ"الجمهورية" إنّ "هذا الامر ينطبق ايضاً على اي زيارة يقوم بها باسيل الى سوريا، وبالتالي اذا ذهب الى سوريا من دون موافقة مجلس الوزراء أولاً ومن دون ان تكون الحكومة قد عَدّلت بموقفها من هذا الموضوع، تكون زيارته كرئيس تيار وليس كوزير لخارجية لبنان". وأكدت المصادر "أنّ "القوات" هي من أكثر الاطراف الحريصة على عودة النازحين الى سوريا، وفي حال كان هناك اي مبادرة جدية لإعادتهم نحن سنكون اول المؤيّدين انطلاقاً من النزف الاقتصادي الذي نعانيه في لبنان". ونَبّهت من مسألة العقوبات الدولية التي يمكن أن تطال لبنان جرّاء الاعتراف بالنظام السوري، ولفتت الى "أنّ هذا الموقف وهذا الموضوع ليس في أوانه، وهو يشكّل مسألة انقسامية في لحظة سياسية نحن أحوَج ما نكون فيها الى وحدة موقف لإنقاذ وضعنا الاقتصادي". وشددت على أنه في حال ذهاب باسيل الى سوريا "فسيكون مطالباً بآلية واضحة وخلال مدة زمنية محددة لا تتجاوز الشهر، لأن لا شيء يمنع ان يذهبوا بـ«البوسطات ويعودوا. وخلاف ذلك، زيارته أهدافها سياسية وهذا أمر مرفوض".

...
2019.10.14
لا خبز اليوم... والأزمة مفتوحة

أمّا وقد حُلت أزمة البنزين، فإنّ فصلاً جديداً من الاذلال عاشّه المواطن أمس بتَهافته على شراء الخبز من الافران للتموين، لأنّ أصحاب الافران والمخابز في إضراب اليوم ولا أحد يمكنه التكهّن ما اذا كانت هذه الازمة ستكون مفتوحة أيضاً او انّ الاضراب سيكون ليوم واحد فقط. أكد نقيب أصحاب المطاحن كاظم ابراهيم أنّ «لبنان اليوم بلا خبز». وتعليقاً على تصريح وزير الاقتصاد انّ وزير الاقتصاد «بغَير دِني»، مُستنكراً إهمال المسؤولين للناس. وقال: «منذ 52 سنة وأنا في هذا المجال، هذه المرة الاولى التي أرى فيها إهمال المسؤولين للبنانيين وكأنّ شيئاً لم يكن». وحول تعميم حاكم مصرف لبنان لتأمين الدولار، إعتبر ابراهيم انّ هذا «بَيع كلام»، ونحن أصحاب المطاحن مظلومون ولم نعد نقوى على الاستمرار. وتابع: «من يسأل عن الناس قبل ان يسأل عن الرغيف؟». امّا رداً على سؤال ما هو المطلوب؟ قال: «نحن نبيع بالليرة اللبنانية، واذا الليرة ليس لها قيمة وحكامنا يطلبون منّا البيع بالدولار، فلتلغَ الليرة اذاً... لماذا يضحكون على الناس؟». بطيش من جهته، أكد وزير الاقتصاد والتجارة منصور بطيش «اننا لن نرضى بابتزاز الناس بلقمة عيشهم، تماماً كما لا نرضى بظلم اي صاحب حق»، وذلك في بيان جاء فيه: «في ظل إصرار أصحاب الأفران على التمسّك بإعلان الاضراب يوم الاثنين، من دون سبب مقنع، أجدني مضطراً الى تأكيد ما هو بديهي ومؤكد، بأننا لن نرضى بابتزاز الناس بلقمة عيشهم، تماماً كما لا نرضى بظلم ايّ صاحب حق». تابع: «إنّ الدراسة التي مَوّلها الإتحاد الأوروبي، والتي أجريت على أرض الواقع الميداني خلال الأشهر الماضية بواسطة خبير اوروبي مستقل، وأعلَنّا عن إنجازها في 30 آب الماضي، وضعت للمرة الاولى معادلة حسابية تتضمن عناصر كلفة إنتاج الخبز. واظهرت هذه الدراسة العلمية أنّ ارباح الافران من ربطة الخبز تتراوح بين 10 و12 في المئة تحقق بشكل دوري مُستدام، مما يعني هامشاً اكبر بكثير من الربح سنوياً. ناهيك عن بيع الأفران سلعاً متعددة كثيرة بأرباح أعلى، الى جانب ربطة الخبز. وبالتالي، فإنّ تهويل الافران لا يستند الى أي مُعطى علمي، لا بل هو محاولة استغلال الظروف لتحقيق أرباح إضافية على حساب لقمة الفقراء. أمّا التحَجّج بموضوع سعر صرف الدولار فسقطَ ايضاً. وقد نقلت لهم التزام حاكم مصرف لبنان بتأمين الدولار وفق السعر الرسمي، وأعطيتهم اسم الشخص المَعنيّ للمتابعة معه في مصرف لبنان. لكنّ إصرار اصحاب الافران على الاضراب، لا يمكن فهمه الّا تحت خانة الابتزاز. وقد كانوا واضحين في اللقاء الاخير معي بطلب خفض ربطة الخبز 100 غرام مع الإبقاء على السعر المحدد، وهو ما رفضته وأنا مُتمسّك برفضه لأنه غير مبرّر أبداً، ويشكّل ربحاً غير مشروع. وانّ وزارة الاقتصاد والتجارة ستتشدد في مراقبة الافران، والتدقيق اكثر فأكثر بمراقبة الوزن والكمية والجودة وكل عملية الانتاج». أصحاب المطاحن في المقابل، أعلن تجمّع أصحاب المطاحن «الاستمرار في إصدار فواتير الطحين وقبضها بالدولار الأميركي، وقد يصل الأمر الى قبضها نقداً وفوراً بالدولار من دون تأخير، وحتماً الى توقيف الاستيراد».   ونَبّه التجمّع إلى أنّ «المشكلة إلى تصاعد، في حال لم تتم معالجتها بالسرعة اللازمة وقبل فوات الأوان ونفاد مخزون المطاحن». قرار التجمع جاء إثر اجتماع عقده للبحث في ما آلت اليه الاتصالات الجارية في شأن معالجة مشكلة التحويل من الليرة اللبنانية إلى الدولار الأميركي، والمشاكل التي يصادفها أصحاب المطاحن في عملية استيراد القمح، وأعلن على أثره الآتي: - فقدان التحويل من الليرة الى الدولار لدى غالبية المصارف، الأمر الذي يحمّل أصحاب المطاحن أعباء اضافية نتيجة فرق الأسعار. - عدم مبالاة المسؤولين عن القطاع التمويني، وترك الامور من دون معالجة جذرية تؤمّن استقراراً في عملية استيراد القمح. - مشكلة القمح المستورد قبل صدور تعميم مصرف لبنان رقم 530 والمخزَّن في المطاحن والذي يستعمل لإنتاج الدقيق، كيف سيتم احتساب قيمته؟ - الديون المستحقة على المطاحن بالدولار للمصارف ثمن البضائع المستوردة قبل صدور التعميم. - الأموال المستحقة على الأفران التي تبيع الخبز بالليرة اللبنانية. وأعلن المجتمعون أنّ «المشكلة إلى تصاعد في حال لم يتم معالجتها بالسرعة اللازمة وقبل فوات الأوان ونفاد مخزون المطاحن من القمح الذي يتناقص بصورة يومية، خصوصاً أنه مضى أكثر من شهرين على مناشدة المسؤولين ومطالبتهم بإيجاد الحلول المناسبة، إلّا أنه لغاية اليوم لم نرَ أي اهتمام من جميع المعنيين». أفران الشمال في إضراب وفي سياق التأكيدات على السير في الاضراب، عقد رئيس نقابة أصحاب الأفران في الشمال النقيب طارق المير وأعضاء مجلس النقابة، اجتماعاً طارئاً تداولوا فية المستجدات والمشاكل التي يعانيها قطاع الأفران وصناعة الرغيف في ضوء الظروف الاقتصادية. وبعد الاجتماع قرأ المير بياناً أكد فيه «التزام قرار اتحاد المخابز والأفران في لبنان بالإضراب الاثنين، وترك اجتماعات النقابة مفتوحة».

...
2019.10.14
أسرار الصحف الصادرة صباح اليوم الاثنين 14 تشرين الأول 2019

النهار‎ يتجه الضمان الاجتماعي اليوم الى وقف السلف لمستشفى كبير في بيروت بعدما تبين انه يبتز مرضى السرطان عبر ‏اجبارهم على دفع مبالغ اضافية اضافة الى ما يتوجب عليهم من فارق الضمان‎.   لوحظ ارتفاع منسوب التغريدات والمواقف الجنبلاطية المنتقدة للنظام السوري وبعض القريبين منه، ما يؤكد أن لا ‏عودة للعلاقة بين المختارة وقصر المهاجرين أيًا تكن التحولات والمتغيرات في لبنان والمنطقة‎. تجري تعاقدات جديدة في عدد من المصالح المستقلة والمؤسسات العامة في اكثر من منطقة   البناء‎ خفايا‎ قالت مصادر في نقابة أصحاب الأفران إنّ الإتجاه لتعليق الإضراب يغلب قرار المضيّ به من موقع تقدير المسؤولية ‏في ضوء اتصالات بالنقابة حملت رسائل الرئيسين ميشال عون ونبيه بري تضمّنت وعداً واضحاً بمعالجة مسؤولة ‏تنهي سوء الفهم الذي نتج عن التفاوض مع وزير الاقتصاد الذي أكد حرصه على التوصّل إلا اتفاق ينتهي بتعليق ‏الإضراب‎…   كواليس‎ قالت مصادر تونسية إنّ المرجح سيكون لجوء الرئيس المنتخب قيس سعيد إلى تسمية شخصية مستقلة لرئاسة الحكومة ‏بغياب أغلبية برلمانية تتولى تشكيل الحكومة، وصعوبة تشكيل هذه الأغلبية سيقود لحكومة وحدة وطنية تضمّ مختلف ‏الكتل المستعدة لتقبّل برنامج الرئيس المنتخب الذي عبّر عنه في حملته الإنتخابية كبرنامج للحكومة الجديدة‎...‎   الجمهورية‎ نُقل عن مرجع إقتصادي قوله إنه قد يضطر الى اتخاذ موقف إستثنائي ما لم تتوقف المحاولات للتدخل في شؤون ‏مؤسسته الداخلية مؤكداً على مناعتها‎.   نصح مرجع غير مدني أحد المسؤولين عن ملف حساس لدى حزب كبير بفتح بعض الملفات الصغيرة في مؤسسات ‏صديقة قبل التوغل في ملفات كبرى‎.   كشف نائب أن من أسباب تفاقم الأزمة في قطاع حيوي هو هيمنة ما سماها "مافيا" ستفقد ما تجنيه من أرباح فيما لو ‏اعتمد استيراد مادة حيوية بدل مادة أخرى‎.‎ ‎ اللواء‎ أدت إنتخابات المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى إلى خلط أوراق سياسية في بيروت ومناطق أخرى، ستظهر نتائجها ‏تباعاً في الفترة المقبلة‎! توقفت أوساط سياسية عند اللهجة التصعيدية التي سادت خطاب الوزير جبران باسيل أمس في مهرجان 13 تشرين، ‏وتساءلت إذا كانت تخدم الإستقرار السياسي اللازم للخروج من دوامة الأزمة الإقتصادية والمالية الراهنة‎! إنتقد خبير مصرفي مخضرم التعميم الأخير لمصرف لبنان وإعتبره متناقضاً مع مبدأ العدالة والمساواة بين اللبنانيين، ‏لأنه يُميز بين تجار النفط والقمح والأدوية عن غيرهم من القطاعات التجارية الأخرى‎!:‎


آخر الأخبار

مباشر

منذ سنوات 6

اعادة فتح طريق عام ضهر البيدر والسير الى تحسن تدريجي


منذ سنوات 6

الرئيس عون اطلع على معلومات اولية عن الاضرار التي خلفتها النيران وتفاصيل عمليات مكافحة النار وتبريد الاراضي في المناطق المحترقة


منذ سنوات 6

أردوغان: عملية نبع السلام هدفها تطهير الأراضي من منبج إلى الحدود العراقية وسنستمر حتى إنجاز هذا الهدف