لبنان


...
2019.10.14
تفّاح باسيل يواجه «سياسة السفرجل»!

تنقّل رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، خلال وقت قصير، بين نيويورك وحارة حريك والقاهرة والحدت، في حركة سياسية- ديبلوماسية تعكس طبيعة الدور المركّب الذي يؤديه، محاولاً عبره حماية خياراته الداخلية من جهة، والترويج لها أو الدفاع عنها في الخارج من جهة أخرى. تبدو مهمة باسيل في غاية الصعوبة، خصوصاً أنّ التنقل بين خطوط التماس المحلية والاقليمية والدولية محفوف بالمخاطر والتعقيدات. يعرف وزير الخارجية أنه ليس سهلاً أن تأتي من نيويورك لتلتقي السيّد حسن نصرالله في عزّ الحصار الاميركي على «حزب الله» ووسط تهديدات بفرض عقوبات على حلفائه، ثم تَحط في اليوم التالي في القاهرة وسط مجموعة من وزراء الخارجية العرب الذين يمثّل بعضهم دولاً تُعادي الحزب، حاملاً راية استعادة سوريا الى الجامعة العربية. لم يكد باسيل ينهي كلمته المدوّية في مصر، حتى بدأ إطلاق النار السياسي عليها من بيروت، وتحديداً من معارضي الانفتاح على دمشق، ما بَدا أنه استكمال للسجال الذي اندلعت شرارته في مجلس الوزراء خلال جلسته الاخيرة، حين دعا الوزيران جبران باسيل ومحمد فنيش الى تفعيل التواصل الرسمي مع سوريا بعد إعادة فتح معبر البوكمال، بين العراق وسوريا، وتكليف وزير يمثّل الحكومة بهذه المهمة، الأمر الذي رفضه بشدة وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي و«القوات اللبنانية». ومع تفاعل كلام باسيل في مصر، دخل الرئيس سعد الحريري على الخط ببيان ينأى برئيس الحكومة عن طرح وزير خارجيته، إذ أكد التزام لبنان مقتضيات الاجماع العربي في ما يتعلق بالأزمة السورية، مُشدداً على أنّ البيان الوزاري للحكومة لم يقارب مسألة عودة سوريا الى الجامعة العربية. لا يمكن فصل حماسة باسيل أمام مجلس وزراء الخارجية العرب لاستعادة سوريا الى الجامعة، وصولاً الى إبداء إستعداده أمس لزيارتها عن تلويح الرئيس ميشال عون في خطابه في نيويورك أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة بالتفاوض المباشر مع الدولة السورية لمعالجة ملف النازحين، إذا لم يتحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته. بالنسبة الى عون وباسيل، حان الوقت لإخراج العلاقة مع سوريا من دائرة «الغنج» والمزايدات، لأنّ مصالح لبنان والعرب الحيوية تقتضي ذلك بمعزل عن الحسابات الدولية، خصوصاً الاميركية، لكنّ هذا الطرح لا يزال يواجه اعتراضاً من قوى لبنانية وإقليمية في المحور المضاد، تعتبر أنّ لحظة فتح الأبواب أمام دمشق لم تَحن بعد، وإن يكن الاعتراض الخليجي قد أصبح أقل حِدّة قياساً بالماضي، وفق استنتاج مصادر واكَبت باسيل في اجتماع وزراء الخارجية العرب. ماذا جرى في القاهرة أثناء رحلة الساعات المعدودة؟ وما هي طبيعة الملابسات التي رافقت خطاب باسيل؟ في بداية الأمر، جرت محاولة على مستويات عليا في الجامعة لإقناع باسيل بالعدول عن إلقاء كلمته، على أن تضمّ بدلاً من ذلك، الى الاوراق الرسمية للاجتماع الوزاري. لم يصدّق وزير الخارجية أذناه، وهالَه ما سمعه، مُنبهاً الى محاذير هذا «القمع»، ومبدياً تمسّكه بحقه في إلقاء خطابه كاملاً تحت طائلة فَضح ما حصل معه في الاعلام. إستجاب المنظّمون مطلب باسيل الذي ألقى كلمة «مرتفعة السقف»، دعا فيها الى إنهاء مقاطعة الجامعة لسوريا، وعدم انتظار «الاضواء الخضراء» من اي مكان لاسترجاعها الى الحضن العربي. وإذا كانت «مصيبة» الهجوم التركي على شمال سوريا قد جمعت، الى حين، العرب المُبعثرين حول موقف مُندّد بسلوك أنقرة، إلّا انّ باسيل اختار ان يقارب المسألة انطلاقاً من معادلة اخرى، قوامها انّ ما شجّع أنقرة على عدوانها هو التخَلّي العربي عن سوريا، والذي يمثّل أصل المشكلة. وبالتالي، فإنّ أفضل ردّ على الاتراك يكون باستعادة دمشق الى حضن الجامعة. وعقب انتهاء باسيل من إلقاء كلمته، توجّه اليه وزير خليجي بالقول: «نحن لا ننتظر ضوءا أخضر من أحد»، فأجابه الوزير اللبناني: «ومن قال انني كنت أعنيك؟» وتؤكد المصادر المطّلعة على مجريات مشاركة باسيل في اجتماع القاهرة أنّ العرب أصبحوا «نفسيّاً» أقرب من أي وقت مضى الى القبول بعودة سوريا الى صفوف الجامعة، لكنهم لم يصلوا بعد الى لحظة «تسييل» هذا الاستعداد النفسي وترجمته قراراً سياسياً علنياً، «لأنهم ليست لديهم بعد القدرة على اتخاذ مثل هذا القرار، وذلك في انتظار الاشارة الاميركية على الأرجح». وتلفت المصادر الى انه يُسَجّل لباسيل، في هذا الاطار، انه «امتلكَ شجاعة المبادرة والاسبقية في الدعوة الى المصالحة العربية مع سوريا، ما يمنح موقفه قيمة مضافة ربطاً بمضمونه وتوقيته». وتستغرب المصادر بعض ردود الفعل اللبنانية التي رفضت ما طرحه باسيل في القاهرة، من دون أي مواكبة أو محاكاة للمتغيّرات الميدانية والسياسية، «علماً أنّ تلك المتغيّرات فرضت مقداراً من المرونة والواقعية، حتى لدى دول عربية عُرفت بعدائها الشديد لدمشق خلال السنوات الماضية». ولئن كان مجلس وزراء الخارجية العرب قد التأمَ أساساً لمناقشة التطور الدراماتيكي المُستجد، والمُتمثِّل في الهجوم التركي على الأكراد في شمال سوريا، غير انّ ذلك لم يمنع باسيل من انتهاز الفرصة لتسويق التفّاح اللبناني لدى الوزراء الذين التقاهم، على هامش أعمال المجلس. وعند اجتماعه الى وزير الخارجية المصري سامح شكري، بادَره باسيل بالقول: «تفّاح... تفّاح يا معالي الوزير»، فردّ عليه مبتسماً: «خلص يا سيدي، التفاح على راسي». ولعله يمكن إختصار المشهد في ملتقى القاهرة بالرمزية الآتية: «تفاح باسيل في مواجهة سياسة السفرجل»، وفق مؤيدي رئيس التيار. 

...
2019.10.14
الزلزال التركي يهزّ المنطقة

ما من شك في أنّ الدخول العسكري التركي الى شرق الفرات او منطقة نفوذ أكراد سوريا، يؤشّر الى بداية مرحلة جديدة من الصراع الدائر في سوريا وفي الشرق الاوسط. الصحافي الاميركي الشهير توماس فريدمان، كتب أنّ انسحاب دونالد ترامب من سوريا سيجعل الشرق الأوسط أكثر تفجّراً. قبله كتب الرئيس الاميركي على «تويتر»، فقال إنّ الحروب الغبية التي لا نهاية لها انتهت بالنسبة إلينا. وقوله إنّ هذه الحروب لا نهاية لها، يعني أنّه مدرك أنّ اللهيب سيسود مرحلة ما بعد الانسحاب الاميركي من سوريا. ومنذ أسبوع صرّح وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو، من اليونان، أنّ هذه المنطقة تشهد ديناميكية، ويجري فيها الكثير الكثير من التغيير. ولا شك في أنّ القرار الاميركي بالانسحاب من سوريا أخذ جدلاً كبيراً قبل إعلانه للمرة الاولى نهاية العام الماضي، قبل التراجع عنه بعد ان قدّم وزير الدفاع الاميركي السابق جيمس ماتيس استقالته، احتجاجاً على القرار ورفضاً له. وما بين ذلك التاريخ واليوم حوالى 10 أشهر احتضنت كلاماً وتفاهمات كثيرة، جرى نَسجها في الكواليس وطالت أكثر من جهة. وتتحدث الاوساط التركية عن خطة من 3 مراحل، بدأ تنفيذها: - المرحلة الأولى، تتضمّن توغلاً عسكرياً تركياً داخل الاراضي السورية بعمق يصل الى 30 كلم، وحدّدت مهلة الاسبوعين لتنفيذها. - المرحلة الثانية، تتضمن بَسط نفوذ تركيا من خلال جيشها، اضافة الى المجموعات الموالية لها على مناطق شرق الفرات. - المرحلة الثالثة، تتضمن سَعي تركي لنقل النازحين السوريين الموجودين على الاراضي التركية الى مناطقهم في شمال سوريا. وهذه المرحلة هي الأكثر إثارة للجدل والأكثر خطورة. واذا كان البعض يرى في هذه الخطوة زرع بذور حرب أهلية عربية ـ كردية مستقبلاً، إلّا أنّ البعض الآخر لا يزال يشكّل بواقعية تطبيقها وتنفيذها في أي حال، فإنّ التفاهمات التي جرت في الكواليس وسبقت القرار الاميركي بالانسحاب ستبقى سرية لفترة من الزمن. والاستنتاج المنطقي يؤشّر الى أنّ روسيا لم تكن بعيدة عن التفاهم الاميركي - التركي، ذلك أنّ موسكو تراهن على الارجح على تعزيز حظوظ صيغة الاستانة، ما يكسبها نفوذاً أوسع في حال السير بها. إيران بدورها لم تكن منزعجة بخلاف موقفها الرسمي، لأسباب أربعة هي: الاول، أنه مقابل شرق الفرات هنالك إدلب. ويتردّد في الكواليس انّ تركيا قد تكون وافقت لروسيا على المساعدة في إنهاء معضلة ادلب من خلال فك «شيفرتها» العسكرية عبر قضم متدرّج وعلى مراحل، وهو ما تسعىى اليه طهران ودمشق على السواء. والثاني، أنّ ايران غير قادرة على إغضاب تركيا في هذه المرحلة، حيث تشكّل أنقرة متنفّساً مهماً للاقتصاد الايراني الذي يتعرّض لأقسى أنواع العقوبات الاميركية. والثالث، أنّ لطهران مصلحة في ضرب حلم الدولة الكردية في سوريا لإجهاض أحلام أكراد إيران. ففي مراحل سابقة، وانسجاماً مع مبدأ التناغم بين كافة أطياف الاكراد في مختلف الدول، إنتقل أكراد من ايران الى سوريا للقتال الى جانب إخوانهم. والسبب الرابع انه مع كل انسحاب عسكري أميركي من المنطقة، فإنّ ايران جاهزة لملء هذا الفراغ، أو على الاقل ستستفيد من تخفيف الحضور العسكري الاميركي، وبالتالي تخفيف الضغط عنها. أمّا النظام السوري فلا تبدو حساباته بعيدة عن الحسابات الايرانية، مع إضافة أنّ الاكراد أهدروا فرصة نادرة وخَذلوا السلطة في دمشق حين كادوا ان يتوصّلوا لاتفاق على صيغة تلحَظ شِبه حكم ذاتي للاكراد، وذلك عقب إعلان ترامب نيّته الانسحاب للمرة الاولى نهاية العام الماضي. ولكن، بعد عودة ترامب عن قراره يومها، تَنصّل الاكراد من مسوّدة الاتفاق مع الحكومة السورية وأداروا ظهرهم لها، فأدارت دمشق ظهرها لهم الآن. بل أكثر من ذلك، إنّ الدخول العسكري التركي الى الشمال السوري رفع منسوب القلق لدى الدول الخليجية التي حاربت النظام السوري بعنف، وعملت على إسقاطه. ذلك أنّ حيازة أنقرة على نفوذ كبير خارج أرضها، وتحديداً في المكوّن السني السوري، سيفتح باب القلق من توسيع وإنعاش الاخوان المسلمين، وإعادة تصديره باتجاه المجتمعات السنية في الخليج ومصر ودول أخرى. وهذا ما سيدفع بالدول الخليجية، وتحديداً السعودية والامارات، للقيام بانعطافة سياسية باتجاه دمشق لنَسج تحالف في وجه تركيا ومخاطر «تشريع» نفوذ الاخوان المسلمين في سوريا، طبعاً باستثناء قطر المُتحالفة مع تركيا. وقد يكون من المُبكر الحديث عن نتائج الحملة العسكرية التركية، لكنّ الأرجحية الحسابية هي لمصلحة نجاح التمدّد العسكري التركي، إلّا إذا حصلت مفاجآت غير محسوبة. لكن هنالك حرب العصابات التي يُتقنها الاكراد، وخصوصاً داخل مناطق جنوب تركيا، وهنالك أيضاً معارضو خطوة ترامب في الداخل الاميركي، وخصوصاً في الكونغرس. وهنالك أيضاً حال الصدمة في اسرائيل، التي انقلب شارعها من اعتبار ترامب أحد أفضل أصدقاء إسرائيل الى وصفه بالرئيس الأسوأ لإسرائيل. فإسرائيل تكاد تخسر أحد أهم المكوّنات التي راهَنت عليها في المنطقة، ونسجت معها علاقات أمنية وثيقة. ولقد كتبَ السفير الاسرائيلي السابق في واشنطن دان شابيرو، على «تويتر»، قائلاً إنّ الاسرائيليين يشعرون بقلق عميق من قرار ترامب بالتخلّي عن شركائنا الأكراد السوريين. وتابع: إلّا أنّ الأمر هو أسوأ من ذلك بكثير، وهو ما يعني أيضاً انّ نتنياهو، الذي يُجاهد للبقاء في الحياة السياسية الاسرائيلية وسط أزمة خانقة، يُراكم من خسائره بعدما ربط مَساره السياسي بالرئيس الاميركي. لكن هنالك مَن بدأ يقترح في اسرائيل أنّ التعويض الذي يمكن ان تقدّمه واشنطن لتل ابيب قبل الوصول الى الانتخابات الاميركية، هو تكريس منطقة جنوب سوريا منطقة عازلة لمصلحة اسرائيل. باختصار، ما يحصل في شمال سوريا هو زلزال سياسي لا بد من مراقبته بعناية وحذر. 

...
2019.10.14
ستريدا جعجع للمغتربين: نحن بحاجة لكم

أكّدت النائب ستريدا جعجع أن "الوضع في بلدنا صعب جداً ومن أجل أن نتمكن من تغييره نحن بحاجة لكم (أي المغتربين) لذا إن شاء الله في الـ2022 بماعيتكم وتصميمكم سنتمكن من ذلك وأنا ملء الثقة بأنكم أشخاص مؤمنون بالقضيّة التي نناضل من أجل إلا أن صوتكم أساسي وجوهري في الإستحقاقات المقبلة وأنا اتكالي عليكم في هذا الإطار". وأشارت خلال عشاء أقامه مركز وينذرور في حزب "القوّات اللبنانيّة" في ليمنتون إلى أنني "فرحة جداً لوجودي هنا معكم اليوم وفرحة أيضاً لوجود شبه قضاء بشري موجود في ليمينغتون إلا أنه في نفس الوقت يعتصر القلم قلبي لأنه لو كان بلدنا سليم ويتمتع بدولة راقيّة ككندا فأنا متأكدة أنتكم كنتم عدتم غداً قبل بعد الغد إليه إلا أنني في هذا الإطار أعدكم بأننا سنعمل المستحيل من أجل أن تتمكنوا من ذلك إلا أنني أتمنى من الآن إلى حينه أن تقفوا إلى جانب أهلنا المقيمين في المنطقة لأننا نمرّ في مرحلة إقتصاديّة ماليّة صعبة يمرّ بها الوطن".   ولفتت النائب جعجع إلى أنكم "يجب أن تعرفوا أننا نحبّكم كثيراً وهذا ما دفعنا على المجيء إلى هنا اليوم بالرغم من أن هذه الزيارة لم تكن مدرجة على برنامج رحلتنا عندما تركنا لبنان، كما يجب أن تعرفوا أننا نعمل المستحيل من أجل أن تتمكنوا من العودة بأسرع وقت إلى لبنان كما نعمل المستحيل من أجل بناء دولة ترفعون الرأس بها أنتم وأولادكم إلا أنكم في الوقت عينه علكم أن تعرفوا أيضاً أننا لا نوفر جهداً ولا ننام الليالي النائب جوزيف اسحق وأنا من أجل العمل في قضاء بشري ويعاوننا مجموعة كبيرة من رفاقنا رئيس الإتحاد، رؤساء البلديات والمخاتير وشريحة واسعة من المجتمع الأهلي من أجل إظهار هذه الصورة الحضاريّة عن قضاء بشري الذي يتم توصيفه اليوم كـ"نموذج للجمهوريّة القويّة" في هذا الظرف الإستثنائي المزري الذي نعيشه في لبنان فنحن نموذج لـ"الجمهوريّة القويّة" في تطبيق القانون وبناء المؤسسات بالبنى التحتيّة". وأشارت النائب جعجع إلى أنني "لا أدري منذ متى كانت زيارتكم الأخيرة للقضاء وإن شاهدتم الطرقات والصرف الصحي والمستشفى والمدارس وبيت الطالب الجامعي وقد أخذنا عهد النهضة بهذا القضاء على نفسنا خصوصاً بعد الأثمان الكبيرة التي دفعها أهل المنطقة بعد اعتقال الحكيم وصمدوا طوال الـ11 عاماً و3 أشهر وهذا دين نفيهم إياه رويداً رويداً". وشددت النائب جعجع على أننا "تفاجأنا في انتخابات الـ2018 بالنتائج في ليمينغتون وفي هذا الإطار سأكون صريحة جداً معكم باعتبار أن ما يهمني هو تعاوننا تحضيراً للإستحقاقات المقبلة لأننا مثلما نعمل بجهد في لبنان من أجل إظهار هذه الصورة عن منطقتنا فنحن بحاجة لكم لأن المواجهة اليوم سلميّة ديمقراطيّة ونحن بحاجة لكم من أجل أن نتمكن من تعميم النموذج الذي نراه اليوم في قضاء بشري على مساحة الوطن لذلك على أهلنا من قضاء بشري الموجودين هنا أن يستحصلوا على جوازات سفر لبنانيّة لأولادهم من الأجيال الثانيّة والثالثة والرابعة فأنا أرى بيننا في القاعة عدد كبير من الشباب من هذه الأجيال لذا أتمنى عليكم كأختكم ونائبتكم أن تتمكنوا من الإدلاء بصوتكم في انتخابات الـ2022 من أجل أن أن نتمكن من إحداث الفرق".

...
2019.10.14
رئيس بلدية القاع: لبناء منطقة عازلة بين الحدود اللبنانيّة - السوريّة

تعتبر القاع البقاعية من البلدات الحدودية التي استقطبت أعداداً كبيرة من النازحين السوريين منذ الأزمة السورية حتّى اليوم، ما أدى إلى أزمات متتالية لا تزال عالقة وتتفاقم مع مرور الوقت. يعود سبب ذلك إلى الضغط الذي يفوق الإمكانيات الاستيعابية للبلدة، إذ لم تكن مجهّزة بالبنى التحتية اللازمة. وآخر المشكلات التي لم تحلّ بعد في البلدية هي بناء السوريين بيوتاً في عقارات للبلدية، بالإضافة إلى ملفّات أخرى عالقة من بينها الكهرباء والنفايات. إنّ بناء السوريين بيوتاً في مشاعات القاع البقاعية هي أزمة جديدة من بين الأزمات التي تعاني منها البلدة بسبب تفاقم عدد السوريين فيها، الذي وصل إلى حوالى 30 ألفاً تقريباً. وفي تفاصيل هذه الأزمة، أشار رئيس بلدية القاع بشير مطر إلى أنّ «هنالك سوريين يقومون ببناء بيوت لهم في أراضٍ ومساحات تعتبر للبلدية، وخطورة الوضع تكمن في محاذاة هذه الأراضي للحدود اللبنانية - السورية»، وقال إنّ «بعض اللبنانيين في القاع يشكّلون غطاءً لهؤلاء بسبب توافق المصالح بينهم، إنّ هؤلاء اللبنانيين ينتمون حتماً إلى جهات سياسية هي نفسها تطالب وتعمل على تأمين العودة الآمنة للسوريين». ولحلّ هذه المشكلات المتتالية التي لا مهرب منها، كان رئيس البلدية قدّم اقتراحاً للدولة اللبنانية يقضي بـ«بناء منطقة عازلة بين الحدود اللبنانية والسورية لتتحرّر هذه الأراضي من شاغليها أكانوا لبنانيين أم سوريين». وناشد مطر وزارة المالية نقل العقارات من كونها جمهورية إلى بلدية لتتمكّن البلدية من استثمارها وإقامة مشاريع تحتاج اليها البلدة مثل «سوق خضار» أو «برّاد زراعي». وتساءل مطر عن الـ10 إلى الـ15 مليون دولار التي وعدت بها الحكومة البلدة وأهاليها بعد حرب «فجر الجرود». الصندوق البلدي المستقلّ تحصل بلدية القاع من الصندوق البلدي الخاص على 400 مليون ليرة لتموّل مشاريع تضمن من خلالها راحة الأهالي، إلّا أنّ رئيس البلدية اعتبر أنّ «400 مليون ليرة غير كافية لحلّ كلّ هذه الأزمات، خصوصاً أنّ عدد سكّان بلدة القاع يصل إلى 50 ألفاً»، وطالب بزيادة هذه الحصّة، ولو تمّ اعتبار ذلك كقرض فـ«البلدة لم تعد تحتمل، ووصلنا إلى وقت لا نملك فيه أموالاً كافية لتقديم القهوة في البلدية ولا حتّى لتعبئة بنزين للدوريات»، وأضاف «الدولة غائبة عن الوعي، وعندما أقول دولة أعني بذلك القرار السياسي، أمّا القوى الأمنية والجيش اللبناني فلهم كلّ الشكر في مساعيهم ومساعداتهم». اللبنانيون والسوريون معاً في القاع وتطرّق مطر إلى «بطاقة أمر مهمّة» التي «يهبها الحزب السوري القومي الاجتماعي للسوريين، لتسهّل الجهات الأمنية والعسكرية أمور هؤلاء»، متسائلاً عن ضمانات مثل هذه البطاقات على الأراضي اللبنانية ورمزيتها والثقة الممنوحة لحامليها. ومع اقتراب موسم الشتاء وشدّة البرد، حذّر من تدهور أوضاع اللبنانيين في القاع، متسائلاً عن كيفية تأمين وسائل التدفئة والمازوت لهم؟ «خصوصاً بعد أن ضرب الموسم الزراعي بعض السيول». وفي تفاصيل ذلك، أنّ «المواطن السوري يعمل في شتّى المجالات في القاع بما أنّ أجر اليد العاملة السورية أقلّ من اللبنانية»، متطرّقاً إلى المخالفات التي يقوم بها السوريون من بينها «الآليات من دون تراخيص والتهريب وغيرها». أزمتا الكهرباء والنفايات في ملف الكهرباء، قال مطر: «يسرق السوريون الكهرباء «على عينك يا تاجر» والدولة على علم بذلك»، وتساءل عن السبب وراء عدم تركيب ساعات كهرباء قانونية لهؤلاء. وبالنسبة للنفايات وعمليات الصرف الصحي، فهي أيضاً من الملفات العالقة في بلدة القاع البقاعية، فتساءل عن الحلّ وقال: «أين ستُرمى النفايات الناتجة من أكثر من 5 آلاف خيمة؟ وأين سيؤخذ الصرف الصحي؟» وفي ذلك، أعاد أسباب عدم القيام بأي حلّ في هذين الملفّين إلى إمكانات البلدية الضئيلة نسبةً لعدد السكان من سوريين ولبنانيين.

...
2019.10.14
فك ارتباط الليرة بالدولار: دواء مُرّ وحل وحيد

    بالرغم من كل ما يُشاع عن مخاطر تثبيت العملة في عالم الهندسات المالية، خصوصاً ما يتعلق بالنظرية المرتبطة برأسمالية السوق الحر أو ما يسمّى بكفاءة السوق المالية، إستطاعت بعض الدول الاستفادة من هذه الاستراتيجية النقدية وتوظيفها في استقرار الاقتصاد ودعم الأسواق، وبالتالي تنمية الشعوب وازدهارها. ومن التجارب المتميّزة في هذا المجال تجربة الصين ودول الخليج العربي. نجحت الصين، من خلال زعيمها دنغ شياو بينغ (المهندس الرئيسي للإصلاحات الاقتصادية) في أواخر القرن الماضي، في دمج الايديولوجية الاشتراكية وسياسة التجارة الحرة لإنقاذ الصين إقتصادياً. وحوّلت إصلاحات دنغ استراتيجية التنمية الصينية إلى التركيز على الصناعات الخفيفة والنمو الذي تقوده الصادرات، كما اتّبعَت الصين سياسة تثبيت عملتها بالدولار حتى 2005 بسِعر صرف أقل من قيمة اليوان الفعلية في استراتيجية تهدف الى دعم صادراتها. ساهمت الهندسات المالية الصينية، مدعومة بسياسة تثبيت العملة، في غزو المنتجات الصينية العالم. وتضاعف حجم الإقتصاد الصيني خلال سنوات، ليحتلّ المركز الثاني كأكبر إقتصادات العالم بعد الاقتصاد الأميركي، مؤسِّسَاً بذلك لحقبة اقتصادية عالمية جديدة قوامها الحرب التجارية. عندما تُستثمَر سياسة تثبيت العملة ضمن استراتيجية مُمنهجة ولمدة محدّدة، مُستفيدةً من مقومات نجاح الاقتصاد الوطني، تكون النتائج محمودة. ومن أهم إيجابيات تثبيت العملة: إستقرار التبادل التجاري، حماية الأسواق من التضخم، جذب الاستثمارات، قدرة الحكومات على تخطيط ميزانيتها بشكل أدق، ومصدر أمان للشعوب لعدم تلاعب السياسيين بالعملة الوطنية (كما حصل في زيمبابوي، حيث أدّت سياسة المسؤولين في طبع العملة الوطنية إلى تدهور قيمتها بشكل دراماتيكي ووصول سعر رغيف الخبز إلى 550 مليون دولار زيمببوي). لكن، ما هي مخاطر سياسة الربط بالدولار؟ كثيرة هي الأمثلة عن البلدان التي اعتمدت سياسة تثبيت سعر الصرف في غير مكانها، والتي عانت في نهاية المطاف آثاراً سلبية على الاقتصاد، إستنزفت في معظمها أصول واحتياطات الدول واستمرّت آثارها لسنوات. نذكر منها على سبيل المثال تجربة تايلاندا التي وضعت استراتجيات إقتصادية مهمة، ولجأت إلى تثبيت العملة المحلية. وقد نجحت باستقطاب الاستثمارات الخارجية، ووجّهت رؤوس الأموال إلى القطاعات المنتجة، مما أسّس لاقتصاد متين. وأدّى ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الين الياباني لفقدان الصادرات التايلاندية جزءاً من قدرتها التنافسية، وبالتالي انكمَش الاقتصاد ولجأت تايلاندا للاستدانة بالعملات الأجنبية للمحافطة على تثبيت العملة. في العام 1997 وقع المحظور، بدأت المضاربات على بيع العملة المحلية، فرفع المصرف المركزي سعر الفائدة إلى 25 في المئة، واستنزَف معظم احتياطاته في محاولة لكبح جماح السوق والمحافظة على سعر الصرف. بعد يوم واحد من تصريح رئيس وزراء تايلاندا بإصراره على تثبيت العملة، إنهارت الأسواق وتمّ فك الارتباط بالدولار، ففقَدت العملة 20 في المئة من قيمتها خلال ساعات، وتدهور الوضع تدريجاً إلى أن فقدت العملة نصف قيمتها. في الخلاصة، إنّ سياسة تثبيت العملة تحمل معها مخاطر جمّة، مما يُحتِّم على من يتّبعها القيام بدراسة تقييمية دورية لهذه السياسة وتأثيرها على بنية الاقتصاد. من أهم مخاطر تثبيت العملة: تقييد حركة المصرف المركزي، الحاجة إلى احتياطي ضخم من العملات الأجنبية مما قد يؤدي إلى التضخم وزيادة الدين العام، الاستهداف من قبل المُضاربين الذين قد يستنفذون مقدّرات المصرف المركزي، ومنع انخفاض سعر العملة المحلية (لانخفاضها آثار إيجابية من حيث تحفيز الاقتصاد).   في الوضع اللبناني إنّ تثبيت سعر صرف الليرة في العام 1997 أسدى الى الأسواق اللبنانية خدمة كبيرة من خلال إرساء حالة من الاستقرار النقدي، خصوصاً بعد ما عاناه اللبنانيون من تقلّب سعر الصرف منذ فترة الحرب الأهلية وحتى منتصف التسعينات. إنّ مشكلة لبنان ليست في السياسة النقدية، بل في الاستمرار في سياسة تثبيت سعر صرف الليرة على مدى 22 عاماً، فيما فشلت الدولة في بناء اقتصاد مُنتج ومُستدام قادر على قيادة اللبنانيين نحو حياة أفضل بعيداً من سياسة الاستدانة. يستورد لبنان بما يقارب الـ 20 مليار دولار سنوياً، بينما يُصدِّر أقل من 3 مليارات دولار سنوياً. يعني هذا انّ العجز بالميزان التجاري قدره 17 مليار دولار سنوياً من العملة الأجنبية. إعتمد الاقتصاد اللبناني منذ التسعينات على الإستدانة، وعلى تحويلات اللبنانيين المقيمين في الخارج بشكل أساسي لتغطية حاجته من العملة الصعبة. لقد وصلت ديون لبنان لتوازي ما نسبته 160 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، وهي نسبة تُقوّض كثيراً قدرة لبنان على الاستدانة مجدداً. وبالتالي، إنّ القدرة المحدودة على الاستدانة وشحّ تحويلات المغتربين واستمرار ارتفاع الاستيراد أدّى الى تبخّر العملات الأجنبية من الأسواق، وقد أظهرت إحصاءات مصرف لبنان أنّ 10.3 مليارات دولار خرجت من الاقتصاد اللبناني منذ بداية الـ2018 حتى الآن، وهي أعلى نسبة في تاريخ لبنان. نعم هناك شحّ بالدولار، والعملات الأجنبية الأخرى. وبالتالي، بدأ الضغط على سعر صرف الليرة بسبب الطلب الهائل لتسديد حسابات استيراد السلع. يبدو أنّ المسؤولين اللبنانيين اتّخذوا القرار بالإبقاء على قرار تثبيت سعر صرف الليرة مهما كلّف الثمن، فسيطرح لبنان سندات إضافية من اليوروبوند في الأسواق العالمية للاستدانة مجدداً، والتي بحسب وكالة بلومبرغ قد تكون السندات العالمية ذات أعلى قيمة فوائد في التاريخ بسبب مخاطرها، ومن البديهي أن يبدأ قريباً بتسييل احتياطاته. يكاد لبنان ان يقع في المحظور، وبالتالي الدخول في دوامة استنزاف موارد الدولة في سبيل محاولة المحافطة على سعر صرف الليرة في ظل انكماش الاقتصاد كما شهدنا في العديد من الدول. إنّ الحل الأمثل الذي يُعتمد في حالات مشابهة هو فك ارتباط العملة المحلية بالدولار، وبالتالي خفض قيمتها بما يؤدي إلى رفع أسعار السِلَع المُستَورَدة، بينما تصبح صادرات لبنان أرخص في الأسواق الأجنبية. يؤدي هذا الحل إلى تقليص الاستيراد وزيادة التصدير، مما يعني تخفيف الطلب على العملات الصعبة ونمو الإقتصاد. كما أنّ لخفض سعر العملة فوائد مهمة، منها: إستعمال احتياطات لبنان لتحفيز الإقتصاد بدلاً من محاربة المضاربات، خفض قيمة الدين العام بالعملة المحلية (44 مليار دولار من الدين العام هو داخلي)، تنمية الصناعة والزراعة من خلال ازدياد الطلب المحلي والعالمي على المنتجات اللبنانية، دعم السياحة من خلال توفير قدرة شرائية أكبر للسياح، وجذب الإستثمارات الخارجية. طبعاً لن تتحقق كل هذه الفوائد بين ليلة وضحاها ومن دون أثمان، إذ انّ فك ارتباط الليرة بالدولار وانخفاض قيمتها له تداعياته على الاقتصاد أيضاً، حيث ستنخفض مرحليّاً القوة الشرائية للمواطنين، وسترتفع الأسعار خصوصاً للسلع المُستَورَدة من الخارج، وستعاني الشركات والأفراد الذين لديهم التزامات مالية بالعملات الأجنبية. في الختام، من وجهة نظر اقتصادية ومالية، إنّ فك ارتباط الليرة بالدولار هو الحل الأمثل لا بل يكاد يكون الوحيد للأزمة التي يمّر فيها لبنان، وكلما عَجّل المسؤولون باتخاذ هذا القرار كلّما جَنّبوا لبنان مخاطر استنفاد مقدّراته وموارده واحتياطاته، وبالتالي تجنّب الإنهيار، حيث سيسقط الهيكل على الجميع، والذي سيضع لبنان تحت رحمة المنظمات الدولية التي ستفرض شروطها القاسية لإخراج البلد من الإفلاس. إذا اتُخِذ قرار فك ارتباط الليرة بالدولار الآن، سيَمّر لبنان في مرحلة صعبة، لكن مؤقتة، قد تكون الدواء المرّ والشر الذي لا بدّ منه في سبيل بناء اقتصاد مُنتج، قوي ومُستدام على المدى البعيد. 


آخر الأخبار

مباشر

منذ سنوات 6

اعادة فتح طريق عام ضهر البيدر والسير الى تحسن تدريجي


منذ سنوات 6

الرئيس عون اطلع على معلومات اولية عن الاضرار التي خلفتها النيران وتفاصيل عمليات مكافحة النار وتبريد الاراضي في المناطق المحترقة


منذ سنوات 6

أردوغان: عملية نبع السلام هدفها تطهير الأراضي من منبج إلى الحدود العراقية وسنستمر حتى إنجاز هذا الهدف