سياسة


...
2019.10.02
التخدير لا يمنع الإنهيـــار

أسئلة لم تلقَ أجوبةً واضحةً بعد من القيّمين على شؤون البلاد والعباد: ما هي حقيقة الأزمة الاقتصادية والمالية؟ هل هي مجرّد ضغوط؟ هل هي أزمة عابرة؟ هل هي أزمة حادّة ومستعصية؟ وهل هي أزمة مستدامة وضعت البلد على طريق الانهيار؟ الناس يعرفون الإجابات، ولمسوها بوجهها الصارخ، ولكن في المقابل ثمّة حالة إنكار مثيرة للعجب تعيشها الطبقة السياسية في لبنان؛ هو إنكار لخطورة الوضع برمّته، تارة بوضعه في خانة «التصويب على العهد»، وهي الكلمة السحرية التي تُستخدم كشكل من أشكال الهروب إلى الأمام في مواجهة إخفاقات، وتارة بالرهان على مؤتمر «سيدر»، لتأمين بضعة مليارات لإنقاذ مشروع سياسي – اقتصادي أوصل لبنان إلى ما هو عليه اليوم. التخدير بإجراءات شكلية لا يمنع الانهيار، وكلّ التطمينات بأنّ «البلد لن يغرق»، وكلّ الوعيد بملاحقة من يروّجون لسيناريو الانهيار، لا يُطعم خبزاً. فهل يحتاج المرء إلى أكثر من النزول بضع دقائقَ إلى الشارع، أو الذهاب لإجراء معاملة حكومية أو مصرفية، لكي يكتشف وميض الجمر تحت رماد الوعود الكاذبة؟ ما حدث الأحد الماضي، في وسط بيروت وبعض المناطق اللبنانية، ليس سوى «بروفة» أولية للفوضى الآتية، ما لم تتحمل الطبقة السياسية مسؤولياتها كاملة، بقرارات جريئة، لا تقع، كالعادة، على عاتق المواطنين. أحداث الأحد، وبعيداً عن مهاترات حرّاس الحكومة، والمطبّلين لانجازات وهمية بشعارات بالية ومهترئة، والساهرين على راحة المتحكّمين الغارقين في سبات عميق، وبعيداً أيضاً عن «حاشية البلاط»، ونظريات المؤامرة التي تحرّك هذه الحاشية فتجعل صرخة المواطن «تصويباً على العهد»، هذه الأحداث اختزلت ما يجري في البلد ضمن مساحة شارع في بيروت. من نزلوا إلى الشارع، جلّهم من الطبقة التي ضغطت على أنفاسهم الطبقة الحاكمة، وما زالت، بانحيازها إلى نفسها وإلى من هم فوق، فأغرقتهم في وحول الأزمة. ثمّة تنظيرات عديدة برزت خلال العقود الماضية، تفيد بأنّ الحرب الاهلية لم تكن لتحدث لو أنّ الطبقة الحاكمة نجحت في رأب الصدع في علاقاتها الاقتصادية التي ازدادت تناقضاً، وحماية مصالحها ضمن حدٍّ أدنى من التفاهمات. بهذا المعنى، من ينطلق من فكرة أنّ الاقتصاد هو المحرك للسياسة، وهي فكرة تنطوي على الكثير من الواقعية، فإنّ الانهيار الاقتصادي هو الذي سيقود إلى «خراب البصرة». ومع ذلك، لا يمكن التسليم حكماً بالتوقعات السوداوية التي تزعم أنّ اللبنانيين سيستيقظون صباحاً ليجدوا أنّ اقتصادهم قد انهار كجبل ثلج، فيتهافتون إلى المصارف أو الى ماكينات السحب، في مشهد ينذر بفوضى لا حدود لها. في الواقع، وعلى ما يُستنتج من آراء الخبراء، ثمّة ما يمكن البناء عليه لنقض هذا السيناريو، منها أنّ لبنان، وعلى الرغم من التصنيفات الائتمانية السلبية، ما زال قادراً على تسديد ديونه، و"مصرف لبنان" ما زال لديه احتياط مالي كبير بالدولار، برغم ما شهدته السنوات الماضية من تراجع، علاوة على احتياط الذهب، الذي سيشكل الجبهة الدفاعية الأخيرة قبل الانهيار، علاوة على أنّ القطاع المصرفي ما زال فاعلاً، برغم الهزات التي واجهها، خلال الفترة الماضية، وآخرها العقوبات الأميركية على مصرف جمّال. لكنّ ذلك لا يكفي، لكي ينام اللبناني مطمئنّاً، فالأزمة بالنسبة إلى المواطن ليست مؤشرات ماكرو- اقتصادية أو ميكرو- اقتصادية. هي في الأساس خبز، وبنزين، ومازوت، ومدارس، وطبابة، وسكن، وملبس... هي نفسها الهموم التي تمثل الهدف الأسهل لعباقرة الزمن الاقتصادي الحالي. لا يختلف لبنانيان على أنّ السياسات الاقتصادية والترتيبات المحاسبية في مشاريع الموازنة هي أصل البلاء، فلا ضريبة على سلعة استهلاكية، ولا وقف الانفاق الخدماتي، ولا تجميد التوظيف سيوقف الانهيار، بل أنّ كلّ هذه الإجراءات ستُشعل النيران بسرعة، بدل إخمادها أو حتى احتوائها، فأقصى ما يمكن أن تنتجه هو تأجيل الانهيار الكبير، ببضعة مليارات إضافية من القروض، التي باتت قدرة لبنان على الحصول عليها أكثر صعوبة. الحلّ، كما يقول الخبراء، بإجراءات من نوع آخر. لم يعد يكفي فرض ضرائب ورسوم جديدة، أو الاعتماد على هندسات مالية انكشفت خلال بضعة أيام، حتى ولو بسبب ما يصفه البعض بالشائعات. ثمّة حاجة إلى ما يهدّئ هواجس مواطن يلهث ليلاً ونهاراً، على مدار الاسبوع، لتأمين قوت أولاده، أو حتى تساؤلات وجودية يطرحها أحدهم فيضطر لأن يستنزف حياته في دوامَي عمل لتأمين أدنى مقوّمات الحياة، بالحد الأدنى للأجور، فيما مسؤولون يسخّرون مال الدولة، وكأنّه «مال أبيهم» ينثرونه ، ومنهم من لا يخجل من إنفاق ملايين الدولارات على ملذاته. الحلّ، في رأي الخبراء، يكمن في إجراءات محدّدة، أولها نزول رموز الطبقة الحاكمة عن شجرة الفجور: وقف الهدر واستعادة ما أمكن استعادته من أموال الدولة المنهوبة، فإذا كانت المحاسبة في لبنان ضرب من ضروب الخيال، فليكن إذاً «التصالح» على الأموال، وهي التجربة التي اعتُمدت في الكثير من الدول المشابهة للبنان في احتلالها مستويات عالية على لائحة الفساد العالمية. قبل أشهر، وخلال مؤتمر اقتصادي، وصف رئيس الحكومة التجربة الاقتصادية المصرية بالنموذجية. فهل كان يعني بذلك الذهاب نحو تعويم الليرة، كما فعلت مصر في تعويم الجنيه؟ أم الذهاب نحو خصخصة المؤسسات الحكومية وفقاً لوصفات صندوق النقد الدولي؟ ربما يكون «التصالح» على الأموال المنهوبة هو الأمر الوحيد الذي يمكن الاستفادة منه من التجربة المصرية – بالرغم من أن تطبيقها جاء مجتزأً وانتقائياً إلى حدّ كبير – ولكن هذا الخيار، في بلد مثل لبنان، يبقى طوباوياً، ذلك أنّ شيطان التفاصيل سيكون حاكماً فيها، حتى وان اتخذ القرار الجريء باتباعها: من سيُقرّ بأنّه نهب المال العام؟ ومن سيزايد على الآخر بأنّه هو السارق، بل هل يستطيع أحد أن يرجم الثاني بحجر؟ المناخ السائد في البلاد يبقى محكوماً بحقيقة ثابتة وحيدة: الانهيار حتميّ، وإن طالت فترة افتتاح ستارة العرض الأخير. قد تُنتج المعادلة اللبنانية تسويات اقتصادية، كما أنتجت في السابق تسويات سياسية... وقد تؤدّي إجراءات طارئة إلى امتصاص المظاهر الفاضحة للأزمة الاقتصادية المقبلة إلى حين... ولكن إلى متى؟ أبحلول موعد انتخابات رئاسة الجمهورية مع قرب دخول العهد نصفه الثاني، أم بهزة أمنية غير متوقعة في ظلّ اشتداد التناقضات، ليصبح حينها الكلّ في قعر الهاوية حيث سيكثر البكاء وصرير الأسنان.  (نبيل هيثم)

...
2019.10.02
إطلاق نار على الحكومة... والحريري ضائع!

  على سيرة المثل اللبناني «لم نعد نعرف إيد مين برقبة مين». الجميع يقول إنه مستهدف. إذاً، مَن هي هذه الجهة التي تمتلك القوة لاستهداف تحالفِ أهل السلطة المدعومين؟ يعتبر الرئيس ميشال عون أنّ هناك قوى تستهدفه، وهو يبحث عن مصادر تسريباتها لاتخاذ القرارات المناسبة. وبالتأكيد، هناك أيضاً حملة على قائد الجيش العماد جوزف عون وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، اضطرت بكركي إلى التدخُّل والتحذير من عواقبها. وثمة إشارات إلى أنّ الرئيس سعد الحريري مستهدف أيضاً، لإسقاط الحكومة. وهنا يتحدث المطلعون عن غايات عدة يريد أن يحققها أكثر من طرف داخلي وخارجي. أما «حزب الله» فيذهب أبعد من ذلك، إذ يحذّر صراحةً من مؤامرة لضربه، من خلال «انقلاب» سياسي في الداخل، يكون الانهيار الاقتصادي والمالي والنقدي أحد أدواته، ويؤدي إلى «انتزاع» لبنان من المحور الحليف لإيران وأخذه إلى محور آخر. ويتهم «الحزب» واشنطن بإدارة هذا «الانقلاب» بالتناغم بين عناصر الضغط الداخلية والخارجية. ويتضامن الرئيس نبيه بري مع «الحزب»، مع احتفاظه بما يملك من رصيد لدى القوى العربية والدولية، ومنها الولايات المتحدة. وبالتأكيد، هو يحرص على منع استهداف «الحزب» لكنه يُبقي الخيوط مشبوكة مع الجميع. إذاً، وفق هذا التسلسل المنطقي، كل أهل السلطة مستهدفون بشكل أو بآخر. فمَن يستهدفهم؟ في الكواليس، كلام متداول على لعبة «عميقة» تدور رحاها حالياً. والأرجح انّ هناك مواجهة في الوقت الحاضر بين القوى الممسكة بالسلطة من جهة، والقوى الموجودة خارجها أو المتضررة من نهج هذه السلطة. وثمة من يعتقد أنّ قوى الاعتراض تلقى دعماً من قوى إقليمية ودولية. وفق بعض المحللين، ما يجري هو جزء من الضغط الذي تمارسه الولايات المتحدة وحليفاتها العربيات ضد «حزب الله» وإيران. ولا يستبعد أصحاب هذا الرأي أن تكون للضغوط الأميركية تأثيرات حتى على الأزمة المالية النقدية القائمة. وطبعاً، هنا أيضاً، يمكن التفكير في الحملة التي تستهدف الحكومة، من خلال استهداف رئيسها بشائعات أو بملفات قديمة، كما فعلت «نيويورك تايمز» بتعويم الحكاية عن 16 مليون دولار تزعم أنه أهداها إلى عارضة أزياء جنوب أفريقية قبل 6 سنوات. يقول البعض: ساذجٌ مَن يصدّق أنّ الحراك المدني هو مسألة عفوية. فالمئات من المتظاهرين الذين التقوا في ساحة الشهداء يوم الاحد لم يكونوا ليجتمعوا لو لم تكن هناك كلمة سرّ معينة قد خرقتهم وحرّكتهم. طبعاً، حجم هؤلاء لا يكفي لإسقاط حكومة أو نظام. ولكن، ثمة مَن يعتقد أنّه جزء من مشهد متكامل من الضغوط، يتناغم مع العقوبات التي تستهدف «حزب الله»؟ إذا كان الأمر كذلك، فهذا يعني أنّ الضغوط الحالية منظّمة وليست عشوائية او اعتباطية. وربما يُراد منها فعلاً بلوغ الانهيار الذي يحتّم إعادة البناء من الصفر. ولكن، أيضاً، ربما يكون الهدف هو الضغط إلى الحدّ الأقصى بحيث يجري التغيير بالطاقم نفسه. يقول متابعون، إنّ الخيار الثاني يبدو صعباً، لأنّ المحاولات لإقناع هذا الطاقم بالتغيير قديمة، وقد تكرّرت على مدى سنوات، لكنها تبوء بالفشل دائماً. فأركان السلطة الحالية لم يستجيبوا المطالب بفكّ ارتباط لبنان الرسمي بـ«حزب الله». وحتى الرئيس ميشال عون وفريقه السياسي صارا أكثر تماسكاً مع «حزب الله»، أكثر من أي يوم مضى، لضرورات مختلفة، فيما كان الرهان عليه هو التوازن بالحد الأدنى للحفاظ على استقلالية القرار في الامن والمال والسياسة الخارجية عن «الحزب». ولذلك، لم يعد الوزير جبران باسيل يحظى بحرارة الترحيب التي كان يتمتع بها لدى الإدارة الأميركية. وأمّا الرئيس الحريري، فطالما ضغط عليه الأميركيون لدفعه إلى سلوك نهج أكثر تشدداً مع «حزب الله». ولطالما وعدهم بذلك. ولكن الوعود بقيت وعوداً. وأزمة الاستقالة الشهيرة في تشرين الثاني 2017 كانت ايضاً في سياق الضغط السعودي في هذا الاتجاه، ولكنها انتهت أيضاً بلا نتيجة. ولذلك، ليس مستبعداً أن تكون واشنطن في صدد توسيع عقوباتها لتشمل لبنان كله، تقريباً، ما دامت السلطة فيه مصرّة على عدم فكّ ارتباطها بـ«الحزب» وإيران. ولكن، السؤال المحيِّر هو: من هي القوى التي تنخرط في المواجهة مع السلطة، بالمجاهرة أو مِن خلف الكواليس؟ لم يعد في الميدان الّا «حْدَيْدان» القوى المدنية وبعض الأحزاب. ولكن الواضح أنّ تحالف أهل السلطة يقاتل للدفاع عن رأسه. فحلفاء ايران، ومعهم الحلفاء المسيحيون، يديرون معركتهم مدعومين من «حزب الله». وأما الحريري فهو ضائع: نِصفُه منخرط في التسوية التي لا بدّ منها للبقاء في السلطة، ونِصفُه الآخر يريد إرضاء الولايات المتحدة والأوروبيين والسعودية. وربما يكون الضغط على الحريري هو الأقوى، لأنّ الرجل هو الأقدر على قلب الطاولة رأساً على عقب... إذا ما قرَّر ذلك. وهكذا يمكن القول إنّ الحكومة هي مركز الضغط. وقد تكون معرَّضة فعلاً للسقوط، وقد تكون معرَّضة لعملية «تأديب» لا أكثر. والأيام ستحكم.             

...
2019.10.02
لبنان.. الفرصة الاخيرة قبل الوقوع في المجهول

موازنة حال الطوارئ، لا ترتقي الى مستوى التحديات، إصلاحاتها غير كافية وغير واضحة لمواجهة أزمة الدين العام وكلفته، وأزمة الرواتب والأجور ومعاشات التقاعد، وأزمة الكهرباء كما جاءت أرقامها غير دقيقة وملتبسة ومستوى عجزها تفاؤلي. أولاً ـ ملاحظات على أرقام الموازنة: 1 - النمو الاقتصادي: يعتبر معدل النمو المقدّر 1.2 في المئة متفائلاً، إذ انه قارَب الصفر في العام الحالي. ويحتاج النمو الى استعادة ثقة المستثمر والمستهلك، وتنفيذ مشاريع «سيدر»، وبدء التنقيب عن النفط والغاز. 2 - العجز في الموازنة العامة والخزينة: يعتبر العجز المقدّر 7,38 في المئة من الناتج المحلي غير واقعي، فهو لم يتضمّن إجمالي نفقات الخزينة العامة (البلديات)، والمتأخرات، إضافة الى صعوبة التزام السقف لدعم الكهرباء، كما تعتبر الايرادات العامة متفائلة على صعيد الايرادات المرصودة للخزينة العامة ومرفأ بيروت وتسوية مخالفات البناء... 3 - إجمالي النفقات العامة (الموازنة العامة والخزينة العامة): تقدّر بـ 25.6 مليار ليرة، وتتوزّع على النحو الآتي: الرواتب والاجور وملحقاتها والمنافع الاجتماعية 9779 مليار ليرة، تشكّل 38.2 في المئة من اجمالي النفقات العامة، خدمة الدين العام 9170 مليار ليرة، ونسبتها 35.05 في المئة والكهرباء 1500 مليار ليرة ونسبتها 5.86 في المئة. تشكّل البنود الثلاثة الرئيسية 79.11 في المئة من اجمالي النفقات العامة. 4 - سلفات الخزينة لمؤسسة كهرباء لبنان: توجد صعوبة في التزام الحكومة سقف 1500 مليار ليرة من دون إجراءات فورية لتطبيق خطة إصلاح الكهرباء. ثانياً ـ الاجراءات الاصلاحية لضبط نمو الانفاق العام الاجمالي في السنوات الثلاث المقبلة 2020-2022، وخفض العجز المالي الى أقل من 5 في المئة حتى عام 2022: 1 - إصلاحات لاستقرار الرواتب والاجور وملحقاتها والمنافع الاجتماعية في فترة 2020-2022 من خلال: - تجميد زيادة الرواتب والاجور لمدة 3 سنوات مع الاحتفاظ بحقوق الموظفين ودرجاتهم لاحقاً، يُحَقّق وفراً سنوياً يقارب 125 مليار ليرة. كما تجدر الاشارة الى أنه يتقاعد سنوياً بين 5 و7 آلاف شخص، ما يقلّص تدريجاً حجم القطاع العام وكلفته السنوية بأكثر من 100 مليار ليرة. - إعادة النظر في التوظيف العشوائي لخمسة آلاف شخص. - إلتزام تجميد الاحالة على التقاعد لمدة 3 سنوات (إزدادت معاشات التقاعد في موازنة 2020 حوالى 302 مليار ليرة). - زيادة نسبة الحسومات التقاعدية من 6 الى 8.5 في المئة على غرار موظفي القطاع الخاص. - إطلاق بشكل سريع ورشة إصلاح النظام التقاعدي في القطاع العام، والبحث مع المجلس الاعلى للدفاع مسألة التدبير رقم 3 ملاحظة: إرتفع بند معاشات التقاعد ونهاية الخدمة من 1400 مليار ليرة عام 2010 الى 3283 مليار ليرة عام 2020. 2 - إجراءات لخفض الدين العام وخدمته في السنوات 2020-2022 بالاتفاق مع مصرف لبنان والقطاع المصرفي، من خلال: - الطلب من المصارف ومصرف لبنان الاستمرار بعمليات استبدال سندات دين بالليرة اللبنانية مُستحقة في السنوات 2020 حتى 2022 بسندات أخرى بنفس معدلات الفوائد والآجال، ما يحقّق وفراً سنوياً يُقارب 500 مليار ليرة بسبب ارتفاع معدلات الفوائد في الفترة الاخيرة. ملاحظة: يَكتتب مصرف لبنان بنسبة 51.9 في المئة من إجمالي سندات الخزينة بالليرة والقطاع المصرفي بنسبة 33.6 في المئة. - الطلب من المصارف ومصرف لبنان الاستمرار بعمليات استبدال دين بالعملات الاجنبية (يوروبوند) مستحقة في السنوات 2020 حتى 2022، بسندات أخرى بنفس معدلات الفوائد والآجال، ما يحقّق وَفراً سنوياً يقارب 180 مليار ليرة نتيجة ارتفاع معدلات الفوائد في الفترة الاخيرة. - تغطية خدمة الدين الاضافية الناجمة سنويّاً عن زيادة الدين العام من خلال الاتفاق مع مصرف لبنان على شَطب هذه الاضافة من أرباح فروقات الذهب لديه، إستناداً الى المادة 115 من قانون النقد والتسليف، ما يحقّق وَفراً عام 2020 يقارِب 320 مليار ليرة نتيجة زيادة الدين المقدّر بحوالى 6600 مليار ليرة. - خفض الدين العام من خلال إشراك المؤسسات العامة، لاسيما قطاع الاتصالات، عبر بيع الدولة 35 في المئة من أسهمها للمواطنين، ما يوفّر مداخيل تتراوح بين 2,5 و3 مليارات دولار، وعبر بيع الدولة حصتها في شركات «الميدل ايست» وكازينو لبنان وشركة «إنترا» وبنك التمويل ومرفأ بيروت ومؤسسة ضمان الودائع، اضافة الى إطلاق مشاريع استثمارية بالشراكة بين القطاع العام والخاص. 3 - إجراءات لخفض الدعم تدريجاً للكهرباء ليصِل الى الصفر عام 2022: يعتبر إصلاح الكهرباء أولوية بحيث لم يعد مقبولاً استمرار المشاحنات السياسية لتأخير تنفيذ الخطة الانقاذية. - رفع التعرفة في بداية عام 2020 بالتزامن مع بناء معامل مؤقتة على البر بطاقة 300 - 400 ميغاوات خلال 6 أشهر. - إستخدام الغاز أويل بدل الفيول أويل. - إلتزام سقف لتحويلات الخزينة لمؤسسة كهرباء لبنان لا يتجاوز 1800 مليار ليرة عام 2020. - إجراء مناقصات عمومية عالمية لشراء المحروقات لمؤسسة كهرباء لبنان يحقّق وفراً سنوياً يفوق 300 مليار ليرة. ثالثاً ـ الاجراءات لزيادة الايرادات العامة بين 1 و1,5 في المئة من الناتج المحلي سنوياً في فترة 2020 -2022، نذكر منها: - إخضاع استثمارات المؤسسات العامة ذات الطابع التجاري الى الموافقة المسبقة لمجلس الوزراء. نلحظ في هذا الاطار انّ إيرادات قطاع الاتصالات تراجعت في فترة 2018-2020 حوالى 25 في المئة من 2071 مليار ليرة الى 1550 مليار ليرة، بسبب استثمارات غير واضحة. - زيادة الرسوم على الدخان بمعدل 500 ليرة لعلبة السجائر من إنتاج محلي و1000 ليرة لعلبة الدخان المستورد، ما يوفّر ايرادات سنوية تفوق 150 مليار ليرة.   - رفع الضريبة على القيمة المضافة الى 15 في المئة على السلع الفاخرة (الكماليّات). - رفع الضريبة على فوائد الودائع من 10 الى 11 في المئة يوفر حوالى 250 مليار ليرة. - إقرار الضريبة الموحدة التصاعدية على الدخل يوفّر ايرادات تقارب 200 مليار ليرة.   - مكافحة التهرّب الضريبي للضريبة على القيمة المضافة، من خلال فرض الفاتورة التجارية الالكترونية على المؤسسات. - فرض رسم 3 في المئة على استيراد البنزين يوفّر حوالى 100 مليار ليرة. لم تعد الحكومة قادرة على التهرّب من مسؤولياتها بعد الاضطرابات المالية المُفتعلة وغير المبررة إقتصادياً ومالياً، والتي حدثت في الاسبوع الفائت، بل عليها تَدارك المخاطر وتشكيل لجنة طوارئ اقتصادية، هدفها إصلاح جذري وجريء للمالية العامة والكهرباء وميزان المدفوعات، ما يُرسل إشارات إيجابية للدول المانحة ووكالات التصنيف، ويُطمئِن الاسواق المالية ويخفّف الضغوط في سوق القطع ومن تَهافت المواطنين على الدولار، ويشجع عودة الرساميل من الخارج، ويُبعد شبح التدهور. إنها الفرصة الاخيرة قبل الوقوع في المجهول.  (د. غازي وزني)

...
2019.10.02
قرارات "المركزي" أراحت الأسواق... والموازنــة تُسابق المهل الدستوريّة والتصنيفيّة

دخلت البلاد في مرحلة مالية واقتصادية طارئة، وباتت الحركة السياسية بكل اتجاهاتها تتمحور حول سبل مواجهة الأزمة المرشّحة لمزيد من التعقيد، على رغم من الارتياح النسبي الذي ساهَم فيه أمس صدور التعميم المُنتظر من مصرف لبنان، والذي ينظّم بموجبه فتح اعتمادات بالدولار الاميركي بالسعر الرسمي لاستيراد المحروقات والدواء والقمح. ولكن بين لجنة الاصلاحات وجلسات الموازنة، شهدت الساعات في السراي الحكومي أمس سباقاً مع المهل الدستورية في لبنان ومع المهل التي حَدّدتها مؤسسات التصنيف والمجتمع الدولي لإنجاز الاصلاحات، وتحت ضغط شارع يئنّ وسلطة مُربكة ونقد على كف عفريت. وإذ وصلَ رئيس الحكومة سعد الحريري الى السراي على وَقع عاصفة أخبار تتعلق به، سارَعَ الى القول: «مهما شَنّوا من حملات ضدي، ومهما قالوا او كتبوا او فعلوا، سأستمر، ولن أتوقف». وقد تزامَن هذا الموقف مع سجال وتشنّج دارا بين تيار «المستقبل» و«التيار الوطني الحر»، ويبدو أنه لم يَنته فصولاً بعد. بعد صدور التعميم عن مصرف لبنان أمس، ساد نوع من الاسترخاء في السوق الرديفة، وانخفض سعر الدولار لدى الصيارفة الى نحو 1550 ليرة. كذلك انعكس الارتياح ارتفاعاً في أسعار السندات اللبنانية في الاسواق العالمية. وفي المقابل، لفتَ خبير اقتصادي لـ«الجمهورية» الى أنه في المدى البعيد، سيعود الضغط على الدولار، مع ارتفاع الطلب عليه في سوق الصرف الثانوية من التجّار والمستوردين الآخرين الذين لم يشملهم التعميم، ولم يحصلوا على سعر صرف خاص بهم في المصارف التجارية التي ما زالت ترفض فتح اعتمادات لهم بالدولار إذا لم تكن حساباتهم المصرفية أساساً بالدولار. وقال هذا الخبير: «انّ هذا التعميم سيخلق سوقَين متوازيين، واحدة للضروريات وأخرى للكماليات. وهو إجراء عادل يقوم به مصرف لبنان ضمن سياسة تقنين احتياطه من العملات الاجنبية، التي تعطي الأولوية في الحصول على سعر الصرف الرسمي لليرة، للسلع الاساسية. وفي الوقت نفسه، سيحفّز ذلك الطلب على الدولار في السوق الثانوية». لكن، وفي موازاة الارتياح النسبي، بدأت تتظَهّر الأزمات التي قد تنمو بسبب تعميم مصرف لبنان. اذ تبيّن انّ كل القطاعات الأخرى ستضطر الى العمل بأسعار الدولار في السوق السوداء. وسيؤدي ذلك، وفق مصادر مطّلعة، الى ارتفاع تدريجي في اسعار كل السلع الاستهلاكية، باستثناء المحروقات والدواء والطحين. وقَدّر مصدر لـ«الجمهورية» أن ترتفع الاسعار بنسبة تتراوح بين 10 و20 في المئة، خصوصاً اذا تم لاحقاً إقرار رفع الضريبة على القيمة المضافة. وهذا يعني انّ المواطن سيفقد من قدرته الشرائية ما يوازي 20 في المئة من راتبه. (ص 10) إشارات غير مطمئنة وفي موازاة الاشكاليات التي يفرضها وجود سوقَين لسعر صرف الدولار، برزت امس إشارات دولية غير مطمئنة، أبرزها ما أعلنته وكالة «موديز» من أنها راجعت التصنيف الإئتماني للبنان وقررت الإبقاء على التصنيف الحالي Caa1. لكنها في المقابل، وضعت تصنيف لبنان قيد المراقبة وفي اتجاه الخفض خلال 3 أشهر «إذا لم يتبلور مسار الأمور في اتجاه إيجابي». وستُجري «موديز» خلال هذه الفترة تقييماً لأداء الحكومة ومدى التزامها بإقرار موازنة 2020. وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف. ب) أنّ «موديز» سبق وخفّضت في كانون الثاني 2019، تصنيف لبنان الطويل الأجل للديون من «B-» إلى «CAA1»، بما يشير إلى «مخاطر ائتمانية كبيرة جداً»، بحسب المقاييس التي تحددها هذه الوكالة. (ص 11) ساعة الحقيقة لليرة وفي سياق متصل، نشرت وكالة «بلومبرغ» تحقيقاً شاملاً عن الوضع النقدي والمالي والاقتصادي في لبنان، إنطلاقاً من الأزمات الحادة التي ظهرت أخيراً. وركّزت على أزمة شح الدولار، وسعر الليرة، والتعميم الذي أصدره مصرف لبنان لتنظيم استيراد البنزين والدواء والقمح. وذكرت «بلومبرغ» في تقريرها انه «بعد مرور أكثر من عقدين على تثبيت لبنان سعر صرف الليرة مقابل الدولار لتوفير «مرساة» لاستقرار الاقتصاد بعد الحرب الأهلية، يبدو انّ لحظة الحقيقة قد دقّت». واضافت انّ صندوق النقد الدولي أعلن انّ العجز في الحساب الجاري في لبنان سيصل إلى ما يقارب 30 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في حلول نهاية السنة (...) فقط موزمبيق تعتبر في وضع أسوأ من لبنان». وأضاف التقرير: «المغتربون اللبنانيون، أحد أعمدة الاقتصاد، باتوا يرسلون أموالاً أقل إلى الوطن. وتقدّر مجموعة «غولدمان ساكس» أنّ نمو الودائع أصبح سلبياً في أيار 2019 للمرة الأولى منذ عقود». على أنّ وكالة «فيتش» التي تصنّف لبنان في مستوى زامبيا وجمهورية الكونغو الديموقراطية، تحذّر من أنّ احتياجات التمويل الخارجية الكبيرة للبلاد ستؤدي إلى مزيد من خفض احتياطات البنك المركزي الإجمالية. (ص 11) ولوحِظ أمس، أنّ البلد عموماً بَدا وكأنه يعيش صدمة في كل مفاصله، وجموداً واضحاً في الحركة الإقتصادية، متواكبة مع حال ترقّب تسود المستويات الشعبية. وإذا كانت خطوة الإدعاء القضائي على أحد الصيارفة المتلاعبين بالعملة الأجنبية، وكذلك على أحد أصحاب محلات تحويل الأموال، قد أحدثت شيئاً من الارتياح في مناخ الأزمة، إلّا أنّ أحد المراجع السياسية أكد أنه على رغم من أهمية هذه الخطوة، فإنّ المطلوب اتخاذ إجراءات فورية رادعة لكل من يحاول العبث بالسوق الماليّة، وإذا لزم الأمر الاقتداء ببعض الدول التي وصلت إجراءاتها في حق المتلاعبين الى حد الحكم عليهم بالإعدام. وفي موازاة الإشاعات التي تُطاول بعض المصارف، وتروّج أنّ بعضها سيكون قريباً عرضة لعقوبات، على غرار تلك التي اتخذت في حق «جمّال ترست بنك»، قالت مصادر موثوقة لـ«الجمهورية» انّ «هذا الأمر لا أساس له على الإطلاق، وانّ القصد منه واضح وهو تخويف مصارف معينة، ويندرج في سياق مؤامرة لضرب الاستقرار الاقتصادي وكذلك الاستقرار المصرفي». وكشفت المصادر نفسها «أنّ موضوع العقوبات على المصارف كان نقطة البحث الرئيسية بين المسؤولين اللبنانيين، وكذلك الإقتصاديين والمصرفيين، وبين نائب وزير الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب مارشال بيللنغسلي أثناء زيارته الأخيرة للبنان، حيث أكد هذا المسؤول الأميركي أنّ ما يُشاع حول هذا الأمر غير صحيح، وبالتالي لا وجود لأيّ مصرف لبناني جديد على لائحة العقوبات الأميركية». سجال بين كتلتين وكان اللافت أمس سجال متشنّج بين تكتل «لبنان القوي» وكتلة «المستقبل»، إذ على رغم المساعي التي نشطت لترميم العلاقات بينهما وكذلك بين اهل الحكم والحكومة في مواجهة التطورات الإقتصادية والمالية، ألغى الحريري وتيار «المستقبل» ندوة كان مقرراً إقامتها في 9 من الجاري مع رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل في قصر القنطاري، يحاوره فيها مسؤولون من قيادة «المستقبل» من مختلف القطاعات، وخصوصاً الشبابية منها. وقالت مصادر «المستقبل» لـ«الجمهورية» انّ «القرار اتّخِذ لعدم وجود جَو حواري، في ضوء المواقف المتشنجة التي تسببت بها مواقف احد نواب التيار زياد أسود، الذي رَدّ التردّي الإقتصادي الى السياسات التي أرساها الرئيس الشهيد رفيق الحريري». وأضافت «انّ هذه المواقف أدّت الى تشنّج الجَو، وبالتالي لا حاجة ولا منفعة من الحوار في مثل هذه الأجواء». ولوحِظ انّ التشنج بين الجانبين إنعكس في البيانين اللذين أصدراهما بعد اجتماعيهما الاسبوعيين، فدافعَ «التكتل» عن رئيس الجمهورية مؤكداً أنه «المسؤول عن المبادرة لحل المشكلات، أمّا التنفيذ فهو من مسؤولية الحكومة». وتوجّه الى «الذي يريد استغلال ما يحصل في السياسة لتحميله رئيس الجمهورية وفريقه السياسي بخلفية «إنّو العَهد بيهِرّ»، قائلاً: «نحنا عضمنا أزرق ولحمنا مش طري. والى اليوم نحن نعتبر انّ همنا هو إنقاذ الوضع الاقتصادي والمالي الذي هو نتيجة تراكمات عقود من الزمن كنّا فيها خارج الدولة والبلاد، فلا تحرجونا أكثر من ذلك، لا نريد الانجرار الى هذه المهاترات، وندعوكم الى تحمّل مسؤولياتكم في تنفيذ الاصلاحات التي اتفقنا عليها والتي نطالبكم بها». أمّا كتلة «المستقبل» فوجدت في «التحركات الاهلية» التي شهدتها بيروت والمناطق، «رسالة موجهة الى كل الجهات المعنية بإيجاد الحلول ووَقف مسلسل الانهيار». وشجبت «تلك الاساليب البالية في استهداف الرئيس رفيق الحريري ومشروعه الاقتصادي والانمائي»، وأكدت «انّ كل محاولة لرَمي الاسباب العميقة للأزمة الى السياسات الاقتصادية في بداية التسعينات ولنتائج مؤتمرات باريس، هي إصرار على ذَر الرماد في العيون والتعمية عن الحقائق السياسية المالية والاقتصادية والامنية التي تكافَلت، بدعم من الداخل والخارج، على تعطيل المشروع الانقاذي في أواخر التسعينات». واعتبرت أنّ «الازمة الاقتصادية والاجتماعية واضحة الاسباب والحلول باتت معروفة، فليتوقف النافخون في نار الفتنة عن بَخ السموم». الى ذلك، أكد رئيس الحكومة سعد الحريري، خلال ترؤسه أمس اجتماع «اللجنة الفنية لتنسيق الخدمات الضرورية في المحافظات»، اصراره على «العمل قدماً لتحقيق الاصلاحات المنشودة للنهوض بالبلد وتجاوز الازمة الصعبة التي يمر بها»، وقال: «مهما شنّوا من حملات ضدّي ومهما قالوا او كتبوا او فعلوا سأستمر في العمل، ولن أتوقف. صحيح اننا نمر في أوضاع اقتصادية صعبة، ولهذا علينا اتخاذ قرارات جريئة، وهذا امر غير قابل للنقاش لأنّ ما لن نتحّمله فعلياً هو انهيار البلد». وأضاف: «اننا نعمل الآن على مسألة الفلتان لدى بعض الصيارفة، وهذا الموضوع على سكة الحل. لا اقول ان لا مشكلات لدينا الّا اننا نعمل ليلاً ونهاراً على معالجة الاوضاع الراهنة، في حين يعمد البعض الى ترويج اشاعات عبر الواتساب او غيره، وهذا ما نواجهه حالياً». لجنة الاصلاحات وكان الحريري ترأس بعد ساعات على صدور تعميم مصرف لبنان إجتماعاً للجنة الوزاريّة المكلفة درس الإصلاحات المالية والاقتصادية. وصاغ المجتمعون كلّ النقاط المشتركة الواردة في مختلف الأوراق الاقتصاديّة، بالإضافة إلى ورقة بعبدا في ورقة واحدة. ولكنهم لم يتوصّلوا إلى أي نتيجة، وأُرجىء النقاش إلى جلسة تُعقد اليوم. تحذير «قوّاتي» وفيما لم تصدر أي معلومات رسمية عن الجلسة، قالت مصادر «القوّات اللبنانيّة» انها «نفذت خلال الجلسة أولى خطواتها في مسار التحذير الذي أطلقته حول مناقشة الموازنة، والقاضي بمقاطعة هذه المناقشة الموازنة ما لم يتمّ الغَوص في الإصلاحات. وذكرت المصادر «أن «القوات» أعلنت تحفّظاً شاملاً لدى طرح كلّ بند يتناول إيرادات الموازنة، رافضةً إبداء رأيها ومطالِبةً بوجوب بَتّ الإصلاحات فوراً». واشارت المصادر نفسها الى «أنّ هذا الموقف «القوّاتي» أحدث نوعاً من الصدمة لدى بقية الأطراف، فاندفع «التيار الوطني الحر» مطالباً بالإصلاحات أيضاً، كذلك أيّد رئيس الحكومة المطلب نفسه طارحاً إمكانية عقد جلسات مفتوحة في يوم كامل، لا تنتهي إلّا لحظة الانتهاء منها». الى ذلك، قالت مصادر «القوات» انه في تصاعد الأزمة المالية والاقتصادية والحديث عن إمكانية فرض ضرائب جديدة لتأمين بعض الإيرادات لتغطية النفقات، أعلنت «القوّات» على طاولة اللجنة الوزارية موقفاً واضحاً بهذا الخصوص على طاولة اللجنة الوزارية معارضتها فَرض أيّ ضريبة على اللبنانيين مهما كان حجمها أو شكلها، داعيةً أعضاء الحكومة الى البَتّ بإصلاحات جذريّة والمباشرة في تنفيذها. مجلس الوزراء وبعد انتهاء اجتماع اللجنة، ترأس الحريري جلسة لمجلس الوزراء تقرّر خلالها: إعفاء السيارات السياحيّة المستخدمة لدى شركات تأجير السيارات من بعض الرسوم الجمركيّة، إعفاء السيارات الكهربائية والدراجات الكهربائية من رسم الـ3 في المئة المنصوص عنه في المادة 59 من موازنة 2018، إعفاء سيارات الإطفاء والإسعاف والدفاع المدني والبلديات واتحاد البلديات من الرسوم الجمركيّة، تمديد مهلة استيضاح البلديات واتحاد البلديات لمواقع إنشاء وتشغيل مطامر صحية لمدة شهر إضافي». وعن الموازنة، أعلن وزير الإعلام جمال الجرّاح انتهاء المجلس من درس الجزء الثاني من موازنة معظم الوزارات، فيما أُرجئ النقاش في موازنتَي وزارتَي الخارجيّة والمغتربين والأشغال». وسُئِلَ عن عدد الجلسات التي تحتاجها الحكومة لإنهاء الموازنة، فأجاب: «الموازنة شقّان: مواد إصلاحيّة وأرقام. كأرقام، لسنا في حاجة لأكثر من جلسة، أمّا كإصلاحات، فهناك جلستان ستعقدان هذا الأسبوع للجنة المعنيّة». جلسة عادية وعمّمت الأمانة العامة لمجلس الوزراء على الوزراء جدول أعمال من 32 بنداً لجلسة عادية تُعقد الحادية عشرة والنصف قبل ظهر غد الخميس في قصر بعبدا. وأبرز ما في هذا الجدول طلبات لمجلس الإنماء والاعمار للموافقة على مسودة قرض بقيمة 74 مليون يورو مقدمة من البنك الاوروبي للتثمير، ومسودة منحة بـ 18 مليون و300 الف يورو من صندوق مبادرة المرونة الاقتصادية، ومسودة اتفاقية تعاون للمساعدة الفنية عبارة عن هِبة بـ 4 مليون يورو من البنك الاووربي للتثمير لتمويل شبكات الصرف الصحي في الحوض المائي لطرابلس البكر وتفويض رئيس المجلس توقيعها، وطلب آخر للمجلس للموافقة على مسودة اتفاقية بقيمة 40 مليون يورو من الوكالة الفرنسية للتنمية للمساهمة في تمويل برنامج تعزيز القدرة على التكيّف الاقتصادي والحضري في لبنان وتفويض رئيس المجلس توقيعها. وعلى الجدول ايضاً طلب وزراة الداخلية تجديد عقد شركة «إي بي سي» بالتراضي لمعالجة النفايات الصلبة في جزين، وتسديد حصتها من الصندوق البلدي المستقلّ. وبنود أُخرى مختلفة تتصل بطلبات لوزارات الداخلية والتربية والطاقة، وقضايا قضائية مختلفة، ومجموعة طلبات موافقة على صرف كلفة سفر لوفود لبنانية الى مؤتمرات واجتماعات في الخارج.

...
2019.09.30
القضاء يرد استئناف الطعون في رئاسيات تونس وازدياد فرص الإفراج عن القروي

ردت المحكمة الإدارية التونسية اليوم طلبات الاستئناف ضد الطعون المقدمة بنتائج الدور الأول للانتخابات الرئاسية، ما يتيح للهيئة العليا للانتخابات إعلان النتائج الرسمية النهائية. وقال عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أنيس الربوعي، إن دائرة الاستئناف بالمحكمة الإدارية رفضت جميع الطعون في النتائج الأولية من الدور الأول للانتخابات، والمقدمة من 5 مرشحين هم سيف الدين مخلوف ويوسف الشاهد وناجي جلول وحاتم بولبيار وسليم الرياحي. ومن المرجح أن تؤكد النتائج الأولية عبور المرشح المستقل سعيد، ومرشح حزب "قلب تونس" القروي إلى الدور الثاني الذي ينتظر أن يجرى في 13 أكتوبر المقبل. ومن المنتظر أن يتقرر الإفراج عن القروي في ظل مخاوف من أن يؤدي الإبقاء عليه في السجن لإلغاء نتائج الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، بسبب عدم تكافؤ الفرص مع منافسه قيس سعيد، الأمر الذي أعربت عنه هيئة الانتخابات، وحذر منه الاتحاد العام التونسي للشغل ومنظمات وهيئات وشخصيات سياسية. وفي ما يتعلق بالحكم في ملف القروي بفك القضاة إضرابهم المتواصل منذ 20 سبتمبر الجاري، هناك توجه لعودة القضاة إلى العمل بدءا من اليوم، ما سيمثّل خطوة إيجابية في ملف القروي خلال جلسة الأربعاء.


آخر الأخبار

مباشر

منذ سنوات 6

اعادة فتح طريق عام ضهر البيدر والسير الى تحسن تدريجي


منذ سنوات 6

الرئيس عون اطلع على معلومات اولية عن الاضرار التي خلفتها النيران وتفاصيل عمليات مكافحة النار وتبريد الاراضي في المناطق المحترقة


منذ سنوات 6

أردوغان: عملية نبع السلام هدفها تطهير الأراضي من منبج إلى الحدود العراقية وسنستمر حتى إنجاز هذا الهدف