سياسة


...
2019.09.30
الكونغرس سيستمع لمكالمات ترامب مع بوتن وزعماء آخرين

قال الديمقراطي آدم شيف رئيس لجنة المخابرات بمجلس النواب الأميركي، الأحد، إن الكونغرس مصمم على الاستماع إلى مكالمات الرئيس دونالد ترامب السابقة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتن وعدد من زعماء العالم الآخرين، مشيرا إلى مخاوف من احتمال أن يكون ترامب قد عرّض الأمن القومي للخطر. ونقلت "رويترز" عن آدم شيف قوله لشبكة "إن بي سي":"أعتقد أن هناك حاجة قصوى لحماية الأمن القومي للولايات المتحدة ومعرفة ما إذا كان الرئيس قد قوض أمننا أيضا خلال محادثاته مع زعماء آخرين، وخصوصا بوتن، بطريقة اعتقد هو أنها قد تفيد بصورة شخصية حملته". وإثر شكوى من أن ترامب طلب خدمة سياسية من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من شأنها مساعدته على الفوز بالرئاسة لفترة ثانية، يحقق أعضاء مجلس النواب في مخاوف من أن تكون تصرفات ترامب قد هددت الأمن القومي ونزاهة الانتخابات الأميركية. وتضمنت الشكوى محادثة هاتفية طلب خلالها ترامب من زيلينسكي فتح تحقيق مع نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن ونجله هانتر الذي كان عضوا بمجلس إدارة إحدى شركات الغاز الأوكرانية. ترامب يستغل "بريد كلينتون" للهروب من إجراءات العزل  وبايدن مرشح بارز محتمل في الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر  2020، ولا يوجد دليل على وجود مخالفات في تصرفاته فيما يتعلق بأوكرانيا. ودفع الأمر رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي لبدء تحقيق لمساءلة ترامب يوم الثلاثاء. من جانبه، اتهم ستيفن ميلر مستشار البيت الأبيض، الأحد، مقدم الشكوى بأنه جزء من مؤامرة حكومية مما وصفه "بالدولة العميقة" بهدف تأجيج المعارضة ضد ترامب. وقال ميلر لـ"فوكس نيوز": "أعلم الفرق بين مسرب معلومات وعميل (الدولة العميقة)، إنه عميل (دولة عميقة) بكل وضوح وبساطة". كما دافع مؤيدو ترامب الجمهوريون في الكونغرس عن تصرفات الرئيس خلال برامج حوارية تلفزيونية أخرى الأحد. وذكر السناتور لينزي غراهام على شبكة "سي بي إس":"ليس لدي أدنى مشكلة مع هذه المحادثة الهاتفية". كذلك تحدث رئيس لجنة المخابرات بمجلس النواب الأميركي إلى شبكة "أي بي سي" قائلا إن لجنته توصلت إلى اتفاق مع مسرب المعلومات للمثول أمامها. ويعكف النواب على إعداد المواد اللوجستية اللازمة لحماية هوية هذا الشخص والحصول على تصاريح أمنية لمحامين سيمثلونه.

...
2019.09.30
عون لن يلتقي الأسد

أثار كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك المتصل بملف النازحين السوريين ضجّةً سياسيّةً واسعة، باعتباره مقدِّمة لتطوير العلاقة مع النظام السوري في اتجاه التطبيع الكامل. قال الرئيس عون إنّ «شروط العودة الآمنة للنازحين السوريين أصبحت متوافرة، فالوضع الأمني في معظم أراضي سوريا أضحى مستقراً، والدولة السورية أعلنت رسمياً وتكراراً، ترحيبها بعودة أبنائها النازحين، ولكن في المقابل ترتسم لدينا علامات استفهام حول موقف بعض الدول الفاعلة والمنظمات الدولية المعنية الساعية إلى عرقلة هذه العودة، وكأني بالنازحين قد تحوّلوا رهائن في لعبة دولية للمقايضة بهم عند فرض التسويات والحلول، وهذا ما قد يدفع لبنان حكماً إلى تشجيع عملية العودة التي يجريها بالاتفاق مع الدولة السورية لحلّ هذه المعضلة التي تهدّد الكيان والوجود». عندما يتكلم رئيس الجمهورية على «تشجيع عملية العودة التي يجريها بالاتفاق مع الدولة السورية»، فيعني المزيد من الشيء نفسه، أي من خلال القنوات الموجودة إن الديبلوماسية او الأمنية من خلال اللواء عباس إبراهيم، وإذا تبيّن وجود حاجة فعلية لا صورية لتنسيق وزاري فالأمور ليست مقفلة. ويبقى الأساس في ملف اللاجئين هو عودتهم، فإذا كان من ثمة خطة عملية في إطار آلية زمنية محددة وواضحة المعالم تؤدي إلى عودة كاملة وإقفال هذا الملف ضمن فترة 6 أشهر كحدّ أقصى، فلا اعتراض على ذلك، لأنّ ما يؤدي إلى عودتهم الفعلية هناك استعداد جدي للبحث فيه باستمرار، شرط ألّا يتّخذ هذا الملف ذريعةً لفكّ الحصار عن نظام الأسد وحجة لتوجيه رسالة الى المجتمعين الدولي والعربي ومطيّةً للعودة السياسية الى لبنان، الأمر الذي يعرِّض لبنان لعقوبات لا طاقة له على تحمّلها ومن دون عودة فعلية للاجئين. ولكن لو كان النظام السوري يريد عودة أبنائه فعلياً، لكان أعادهم بتنسيق ومن دون تنسيق، وإذا كان يبحث عن ثمن سياسي لعودتهم فيعني انه لا يريد عودتهم، فضلاً عن أنّ ثمة ثلاث عقبات لم تجد الحلول المطلوبة لها بعد: العقبة الأولى، رفض المنظمات الدولية توفير المساعدات للاجئين خارج الأراضي اللبنانية، ما يعني أنّ عودتهم الى سوريا تعني وقف هذه المساعدات لعائلات تعتبر أنها في حاجة الى تلك المساعدات في ظلّ عدم توافر فرص العمل في سوريا، وبالتالي لن تتجاوب مع العودة الطوعية، ما يعني أنّ موقف الرئيس عون من تلك المنظمات على حق، ولكن ما العمل على هذا المستوى؟ وكيف يمكن إقناع تلك المنظمات بمواصلة مساعداتها بعد عودتهم إلى ديارهم؟ العقبة الثانية، تكمن في توقف الكلام على إعادة إعمار سوريا وربط هذه الخطوة بالاتفاق السياسي النهائي وليس بانتهاء الأعمال الحربية، ما يعني انّ المناطق التي كانت مسرَحاً للحرب ستبقى مدمَّرة بانتظار الحلّ النهائي، ما يعني صعوبة العيش فيها. العقبة الثالثة، تتعلق برفض النظام العودة المفتوحة للاجئين، وإلّا لكان فتح الحدود أمام عودتهم، ولا خلاف على ما قاله رئيس الجمهورية عن «عودة ما يزيد عن 250 ألفاً ولم ترد أيّ معلومات عن تعرّضهم لأيّ اضطهاد أو سوء معاملة»، ولكن هؤلاء العائدين هم خارج لوائح الأمم المتحدة، أي أنهم لا يتلقّون المساعدات، كما أنهم حصلوا على موافقة مسبقة مقابل لوائح بعشرات الآلاف رفض النظام الموافقة على عودتهم. والمؤسف أنّ النقاش في هذا الملف يخضع للتسييس بعيداً عن النقاش الجدي، فيما «القوات اللبنانية» تقدمت بمبادرتين عمليتين ومن دون أن تحظيا بالبحث المطلوب بسبب عامل التسييس، المبادرة الأولى تتعلق بنقل اللاجئين من لبنان الى الحدود اللبنانية-السورية من الجهة السورية بإشراف روسي ورعاية أممية، وإمكانية إقناع المنظمات الدولية بمواصلة مساعداتها ممكنة لأنّ العودة النهائية لم تتحقق بعد، والمبادرة الثانية توزيعهم على الدول العربية التي تملك المساحات الشاسعة والإمكانات المطلوبة. وفي الوقت الذي يبدي فيه رئيس الجمهورية حرصاً شديداً على عودة اللاجئين ويضع هذا الملف ضمن أولوياته، إلّا أنه يبدي الحرص نفسه بالمقابل، ومن دون أدنى شك، على ثلاثة جوانب أساسية: أولاً، حريص على علاقات لبنان العربية، وتحديداً مع الدول الخليجية، خصوصاً مع المملكة العربية السعودية، وبالتالي لا يمكن ان يقدم على خطوة تفتقد الى الغطاء الداخلي وتستفز الدول العربية، علماً أنّ الدولة السورية لم تستعد مقعدها داخل الجامعة العربية، كما أنّ الرئيس لن يفتح نافذة ويقفل أبواباً. ثانياً حريص على تجنيب لبنان العقوبات الدولية، ومن أسباب تعليق إعادة الأعمار ليس فقط رفض المجتمعين الدولي والعربي المساهمة، إنما أيضاً خشية تعرّض أيّ دولة تقرّر المساهمة للعقوبات، ولا يستطيع لبنان أن يتحمّل عقوبات دولية. ثالثاً حريص على الاستقرار السياسي في لبنان في مرحلة أحوج ما يكون فيها البلد للاستقرار من أجل تجاوز القطوع الاقتصادي الكبير والخطير، وهذه المرحلة لا تحتمل الانقسامات، ومعلوم أنّ هذا الملف سيعيد الفرز السياسي الى سابق عهده بين ٨ و ١٤ آذار ويؤدّي الى شلّ الحكومة وتعطيل المؤسسات. فالرئيس سعد الحريري وبفعل موقفه الشخصي أولاً، وموقف بيئته ثانياً، وموقف الدول العربية ثالثاً، والموقف الدولي رابعاً، لن يوافق على تضمين بند الإقرار الرسمي للتطبيع ضمن جدول أعمال مجلس الوزراء، وفي حال طرحه من خارج الجدول يغادر الجلسة فترفع على غرار موقفه من حادثة البساتين ورفضه إحالتها على المجلس العدلي، ويخطئ مَن يراهن على إمرار أو تهريب مسألة من هذا النوع. فلكل هذه الاعتبارات والأسباب مجتمعة لن يقدم الرئيس عون على لقاء بشار الأسد لا في قصر المهاجرين ولا في خيمة على الحدود ولا في قصر بعبدا بطبيعة الحال.  (شارل جبور)

...
2019.09.30
زعماء العالم يودّعون جاك شيراك

توافد نحو 30 زعيما أجنبيا بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على العاصمة الفرنسية باريس اليوم الاثنين، لحضور جنازة الرئيس الراحل جاك شيراك الذي توفي الأسبوع الماضي عن عمر 86 عاما. وتقام جنازة عسكرية لشيراك عند فندق أوتيل ديزينفاليد وسط باريس، حيث سجّي جثمانه لإلقاء نظرة الوداع عليه قبل أن ينقل في موكب جنائزي إلى كنيسة سان سولبيس. وهناك سينضم رؤساء الدول والحكومات الضيوف إلى شخصيات فرنسية بارزة لحضور مراسم الجنازة ويستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الزعماء لاحقا للغداء في قصر الإليزيه. وقال قصر الإليزيه إن بين الزعماء الذين سيحضرون المراسم الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر. وسيدفن شيراك في مقبرة مونبارناس في باريس بجوار ابنته لورانس التي توفيت عام 2016. ويثني الفرنسيون على شيراك بوصفه زعيما رسخ دور فرنسا على الساحة العالمية ولمعارضته غزو العراق عام 2003، ما خفف من حدة إدانته عقب خروجه من السلطة بسوء استخدام المال العام.

...
2019.09.30
سلامة من بعبدا: نؤمن حاجات القطاعين العام والخاص بالعملات الاجنبية

إستقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبل ظهر اليوم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وعرض معه الاوضاع النقدية في البلاد وعمل المصرف المركزي. بعد اللقاء، أدلى الحاكم سلامة بالتصريح الآتي: "تداولت مع فخامة الرئيس في الوضع النقدي في ضوء التطورات الاخيرة، ويهمني التأكيد على النقاط الآتية: اولا: ان مصرف لبنان يؤمن حاجات القطاعين العام والخاص بالعملات الاجنبية، وسوف يستمر بذلك وفقا للاسعار الثابتة التي يعلن عنها المصرف المركزي من دون تغيير. ثانيا: سيصدر غدا عن حاكم مصرف لبنان تعميم ينظم توفير الدولار للمصارف بالسعر الرسمي المعلن عنه من المصرف المركزي لتأمين استيراد البنزين والادوية والطحين ضمن آلية سيرد شرحها في التعميم، مع التشديد على ان علاقة مصرف لبنان هي مع المصارف فقط وهو لا يتعاطى مع المستوردين مباشرة. ثالثا: ان مصرف لبنان سوف يتابع تحفيز التمويل للقطاعات المنتجة وللسكن وكان اعلن منذ اسبوع عن تحفيزات جديدة لقطاعات الصناعة". وردا على سؤال، قال سلامة: "ان مصرف لبنان لا يتعاطى تاريخيا بالعملة الورقية، ولن يتعاطى بها حاليا او مستقبليا لاعتبارات عدة. الا ان التعميم الذي سيصدر غدا سيخفف حكما الضغط على طلب الدولار لدى الصيارفة".

...
2019.09.30
عون إلى «مُستثمري» الأزمة: «روقوا... وإلّا»!

ما ان عاد الرئيس ميشال عون من نيويورك الى بيروت، حتى باشَر بتجميع الأجزاء الناقصة من «بازل» الاضطراب المالي والاجتماعي الذي ساد لبنان خلال فترة غيابه، واتخذ بعد عودته شَكل الاحتجاج الشعبي. فيما كان وزير الخارجية جبران باسيل قد عبّر عمّا يدور في رأس عون، بقوله إنّ هناك شركاء في الداخل يتآمرون على الاقتصاد. يشعر رئيس الجمهورية بأنه كان «عرضة لاستهداف مَنهجي ومقصود أثناء وجوده في نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة، سواء عبر موجة الإشاعات التي هدفت الى تشويه صورته وتحريض اللبنانيين عليه، أو من خلال افتعال أزمات متحركة في الشارع يُغذّيها «الوقود» السياسي». ووفق المعلومات المتسرّبة من محيط عون، تمكنت الاجهزة الامنية خلال الايام الماضية من معرفة كل الحقائق المتصلة بـ«مطابخ الاشاعات»، التي خضعت لرصد دقيق. وبالتالي، أصبحت هويّة المنخرطين فيها ودوافعهم معروفة بالكامل لدى القصر الجمهوري، «ما سمح بتنفيذ عملية تحذيرية مُضادة أوصَلت الرسائل القاسية والضرورية الى من يعنيه الأمر»، على ما تؤكد شخصية بارزة في فريق عون. والانطباع السائد في أوساط القصر انّ بعض التحركات الاحتجاجية لم تكن تلقائية وبريئة، وانّ الشعارات التي رُفعَت خلالها، من نوع المطالبة برحيل رئيس الجمهورية وإسقاط النظام، كانت موجّهة ومُبرمجة، لتحقيق غايات سياسية لا مطلبية، من دون أن تنفي انّ هناك أيضاً احتجاجات عفوية منطلقة من أسباب مشروعة. وخلافاً لِما جرى ترويجه في بيروت، يؤكد قريبون من عون انّ رحلته الى نيويورك خَلت من مظاهر البَذخ، لافتة الى أنه كان في معظم الاحيان يتناول وجبات الغداء والعشاء في غرفته في الفندق، «وهو لا يعرف شيئاً عن المطعم الفخم الذي جرى الزَّعم بأنه والوفد المرافق تناولا الطعام فيه». ويلفت هؤلاء الى أنّ عون أقام في فندق «بلازا» المصنّف، على الرغم من عراقته، بأنه الأقل كلفة بين الفنادق القريبة من مقر الامم المتحدة والمخصصة لإقامة رؤساء البعثات المشاركة في اجتماعات الجمعية العمومية، فيما أقام الوفد الاعلامي في فندق آخر بكلفة عادية. وأبعد من شكل الزيارة ومواصفاتها اللوجستية، فإنّ عون مقتنع بأنّ جوهر الاستهداف الذي يتعرض له يَكمُن في انزعاج البعض من إصراره على التمسّك بخياراته الاستراتيجية التي أعاد تثبيتها وتأكيدها من قلب الولايات المتحدة، عبر خطابه المرتفع السقف من على منبر الامم المتحدة. لم يَستسِغ هذا البعض، وفق المصادر الواسعة الاطلاع في بعبدا، إعلان عون استعداده إذا اضطر الأمر للتحاور مباشرة مع الدولة السورية من أجل معالجة ملف النزوح، «مُخالفاً بذلك حسابات او مصالح القوى الدولية والاقليمية والمحلية التي لا تزال ترفض حصول تواصل لبناني رسمي رفيع المستوى مع دمشق، إمّا من باب العداء العَبثي للرئيس بشار الأسد، وإمّا من باب السعي المتواصل الى الاستثمار السياسي لورقة النازحين وتوظيفها في الضغط على سوريا و«حزب الله» من دون مراعاة أوضاع لبنان الدقيقة ومصالحه الحيوية».   جانب آخر في خطاب عون أزعَج بعض الداخل والخارج، تبعاً لاستنتاجات المصادر، وهو «إرفاقه الموقف الداعم للقرار 1701 بالتشديد الصريح على حق لبنان في استخدام كل الوسائل الممكنة للدفاع عن النفس في مواجهة أي اعتداء اسرائيلي، مع ما يعنيه ذلك ضمناً من تأكيد حق المقاومة والجيش في الرد الدفاعي، الأمر الذي لا يرضي واشنطن وحلفاءها في لبنان». وتلفت المصادر اللصيقة بعون الى انّ طروحاته الجريئة وضعت المتضررين منها في الساحة الداخلية أمام احتمالين: - الرَدّ على رسائل عون عبر مواجهة سياسية مكشوفة من قلب مجلس الوزراء، لكن يبدو انّ المعنيين بِخَوض تلك المواجهة تخَوّفوا من ان يدفع هذا السيناريو رئيس الجمهورية و«التيار الوطني الحر» الى إسقاط الحكومة، وهذا تقدير صحيح في رأي المصادر، «لأنّ عون والتيار لن يقبلا أن تغدو الحكومة خنجراً مسموماً في ظهر العهد، من دون أن يُحرّكا ساكناً.» - امّا الخيار الآخر، الذي اعتمدته «الجهات المتواطئة» وفق استنتاج المصادر، فهو استغلال الواقع الاقتصادي والمالي واستثمار عوارض الازمة الاجتماعية والمعيشية حتى أقصى الحدود الممكنة، لمحاصرة عون والضغط عليه. لا تنكر المصادر الوثيقة الصِلة بعون انّ هناك عوامل موضوعية للأزمة المالية الاقتصادية التي تلقي بوطأتها الثقيلة على الدولة واللبنانيين، لكنها في الوقت نفسه تلفت الى انّ هناك مَن تَعمّد التأزيم الاضافي للواقع المَشكو منه، ورَفده بمزيد من المواد المشتعلة، بغية توظيفه في معركة إضعاف العهد وإحراجه. وتشير المصادر الى أنّ عون كان قد شارك، قبل سفره الى نيويورك، في اقتراح معالجات معينة لمسألة المحروقات، «لكنه فوجئ بتأخير مُتعمّد لها، بالترافق مع الاستثمار السياسي في عناصر الازمة والتأزيم»، موضِحة انه عندما صرّح بأنه لم يكن مطّلعاً على ما جرى أثناء غيابه، «إنما قَصَد أنّ هناك أمراً مَشبوهاً حصل وأدّى الى البلبلة التي حدثت، في تلميح الى تَآمر او انقلاب مُحتمل على التفاهم المُسبَق الذي كان قد تمّ على الحلول المفترضة». وتلفت المصادر الى انّ عون يدفع بقوة نحو الانتقال من الاقتصاد الرَيعي الى الاقتصاد المُنتج، «ما شَكّل إزعاجاً إضافياً للفريق المُمتعض من خياراته، والذي اعتاد تحقيق الارباح السريعة والسهلة من السلوك الريعي، طيلة العقود السابقة». وينبّه القريبون من عون مَن يظن أنّ في إمكانه استخدام الحركة المطلبية لتدفيع رئيس الجمهورية ثمن خياراته السياسية والاقتصادية، إنما يرتكب خطأ كبيراً في الحسابات، «وعلى هؤلاء أن يعلموا أنّ هناك في قصر بعبدا رئيساً حقيقياً، قرّر أن يمارس صلاحياته الدستورية حتى أقصى الحدود التي يسمح بها اتفاق الطائف». ويؤكد هؤلاء انّ الجهات المتربّصة بعون لن تتمكن منه مهما فعلت، مُحذّرين من انه لن يبقى صابراً الى ما لا نهاية، ومُنبهّين الى انه إذا لم يَرتدع المتواطئون عليه ويتوقّفوا عن اللعب بالنار، فهو سَيشنّ هجوماً مضاداً، متسلّحاً بخيارات عدة، من بينها: - «دعوة شعب لبنان العظيم الى التحرّك مجدداً، وإسماع المتآمرين هدير أصواتهم وخبطات أقدامهم في الساحات». - «كَشف المسؤولين عن الهدر والفساد وتسميتهم بأسمائهم، لأنّ عون لن يقبل تحميله تبعات أزمة متراكمة وَرثها عن الآخرين، بينما المتسببون بها يُزايدون عليه». - «فَرض الحلول للخروج المُتدرّج من نفق الازمة الاقتصادية والمالية، ومن لا يعجبه فليَستقِل من الحكومة». ويشير المحيطون بعون الى أنه أصبح على قاب قوسين او أدنى من استخدام هذه الاوراق، «ما لم يَكف المتآمرون عن استهداف العهد إمّا بطريقة مباشرة، وإمّا عبر إمساكه من اليد التي توجعه، أي الاقتصاد». ولعل المعادلة التي تختصر موقف عون في هذه اللحظة، تِبعاً لوزير قريب منه، هي الآتية: «روقوا... وإلّا».  (عماد مرمل)


آخر الأخبار

مباشر

منذ سنوات 6

اعادة فتح طريق عام ضهر البيدر والسير الى تحسن تدريجي


منذ سنوات 6

الرئيس عون اطلع على معلومات اولية عن الاضرار التي خلفتها النيران وتفاصيل عمليات مكافحة النار وتبريد الاراضي في المناطق المحترقة


منذ سنوات 6

أردوغان: عملية نبع السلام هدفها تطهير الأراضي من منبج إلى الحدود العراقية وسنستمر حتى إنجاز هذا الهدف