لبنان


...
2019.10.09
يروج المخدرات برفقة فتاة في منطقة جل الديب وجوارها وشعبة المعلومات توقفهما وتضبط كمية منها

صـدر عـن المديرية العـامة لقوى الأمـن الداخلي ـ شعبة العلاقات العامة البـلاغ التالـي: ضمن إطار المتابعة التي تقوم بها شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي لمكافحة المخدرات في جميع المناطق اللبنانية للحد من انتشار هذه الآفة بين أفرد الشباب، بحيث تواصل جميع قطعاتها تكثيف الجهود الاستعلامية لكشف هوية التجار والمروجين والعمل على توقيفهم.  نتيجة الاستقصاءات والتحريات، توصلت قطعات هذه الشعبة الى تحديد هوية أحد المروجين ضمن محافظة جبل لبنان، ويدعى: ا. ش. (مواليد عام 1974، لبناني) وهو مطلوب للقضاء بموجب /6/ ملاحقات بجرائم احتيال وتزوير واستعمال مزور وشيكات دون رصيد، وينشط بتوزيع المخدرات في منطقة جل الديب والمناطق المجاورة على متن سيارة نوع "كيا سيراتو".  على الأثر، جرى تكليف دوريات شعبة المعلومات العمل على توقيفه وضبط المخدرات التي بحوزته، بتاريخ 2/10/2019 وبعد عمليات الرصد والمراقبة، تمكنت من توقيفه في محلة الزلقا على متن سيارته، وكان برفقته المدعوة: ب. ع. (مواليد عام 1991، لبنانية)  بتفتيشهما والسيارة جرى ضبط حقيبة سوداء بداخلها ما يلي: - /38/ مظروفاً بداخله مادة الكوكايين زنة الظرف الواحد حوالي /1,7/ غ قائم. - /9/ مظاريف تحتوي مادة الباز كوكايين زنة الظرف حوالي /1/ غ قائم. بالتحقيق معهما، اعترف: - الأول بما نسب اليه لجهة ترويج المخدرات في منطقة جل الديب وجوارها لعدد كبير من الزبائن. - الثانية اعترفت بأنها تقوم بمرافقة الاول خلال عمليات ترويج المخدرات.  أجرى المقتضى القانوني بحقهما، وأودعا مع المضبوط المرجع المختص بناء على اشارة القضاء.

...
2019.10.09
حنكش: لفصل «الشباب» عن «الرياضة» وتأهيل بعض الملاعب

لا تُعتبر لجنة الشباب والرياضة النيابية أولوية بالنسبة لأغلب الأطراف السياسية، على الرغم من قدرتها على طرق أبواب وزارات «ذي أهمية» كوزارة التربية والتعليم العالي، إلى جانب دورها في مساءلة وزارة الشباب والرياضة عن طُرُق صرفها للميزانية المرصودة لها في موازنة كل عام والاطلاع على التعيينات فيها لفتح تحقيق بأي موضوع إن استدعى الأمر ذلك. واعتبر النائب الياس حنكش أنه «يجب تقسيم وزارة الشباب والرياضة إلى وزارتين منصفلتين، لأنّ هموم الشباب تختلف عن هموم الرياضيّين». فيتمّ العمل على التنشئة انطلاقاً من المدارس فالجامعات وصولاً إلى الجمعيات الشبابية، إلى جانب تمكين الشباب. وأشار حنكش لـ«الجمهورية» إلى أنه قال خلال مداخلته في الجلسة الأخيرة للجنة الشباب والرياضة «أنه يجب فرض رسوم وضرائب (كفرض ضريبة 250 ليرة على الدخان والتبغ) لتمويل صناديق مشاريع الرياضة والمنشآت الرياضية» (تم طرحها ضمن البنود السبعة في رُزمة الأولويات الأولى التي رُفِعَت إلى لجنة الشباب والرياضة النيابية في العام 2013)، إلى جانب تأمين السُبُل المناسبة لتحفيز الشركات الراعية لإكمال مشاريعها وتمويلها للاتحادات الرياضية والرياضيّين. فذلك يؤمّن تسهيلات للشباب كي يتفرّغوا للرياضة والتمَرُّس فيها، وبالتالي تُصبح الرياضة «ثقافة» وتبرُز أهمّيتها، لتندرج فيما بعد في «البيان الوزاري». من جهةٍ أخرى، كشف حنكش عن رُزمة ثانية من الأولويات، تضمّ 13 بنداً، تقدّم بها خلال هذا العام، وأبرزها: الإسراع بتنفيذ خُطّة النقل العام التي أُقِرَّت في مجلس الوزراء ووزارة الأشغال العامة ولكن يجب «تأمين أسعار مدروسة للشباب»، زيادة ميزانية وزارة الشباب والرياضة، مساءلة وزارة التربية والتعليم العالي عن قرار تعميم المجالس الطالبية وتطبيقها في الثانويات والمدارس الرسمية، إزالة الموانع القانونية أمام انتساب الأطفال مكتومي القيد إلى المدارس الرسمية والخاصة، بالإضافة إلى اعتماد منهجيات وتنظيم حصص دراسية للتوعية الاجتماعية (خطر الزواج المبكر أو زواج ذوي القربى، التحذير من المخدرات والتدخين، الصحة الإنجابية...). واعتبر أنّ الخلل في وزارة الشباب والرياضة لا يقتصر على الميزانية المحدودة جداً الموضوعة لها، «بل هناك سوء استثمار للطاقات البشرية والرياضيّين»، لذلك يجب إعادة النظر في كيفيّة توزيع هذه الإيرادات على الأندية والاتحادات الرياضية. فأغلب الرياضيّين الذين نجحوا في مجالاتهم، لم ينجحوا سوى في مبادراتهم الفردية ودعم بعض الشركات لهم. وأكّد حنكش أنه سيتم إعادة متابعة موضوع القانون رقم 74 الذي أُقِرّ في العام 2017، والرامي الى تخصيص مبالغ مالية من أجل تأمين اعتمادات لإنشاء وصيانة أو تكملة ملاعب رياضية في العديد من المناطق (سن الفيل، جونيه، برج حمود...). وأكّد أنه يُجري «محادثات مع المسؤولين عن بعض المنشآت الرياضية، كملعب المنصورية، كي يتم إعادة تأهيلها عن طريق شركات خاصة من أجل إحياء بعض المناطق رياضياً». وسيكون رئيس اتحاد كرة السلة أكرم الحلبي حاضراً في جلسة لجنة الشباب والرياضة يوم غد الخميس، لعرض مشكلة تمويل لعبة كرة السلة بعد أن فتحت لجنة الاتصالات تحقيقاً بحقّ شركتي «ألفا» و«تاتش». ومن الطروحات المقبلة التي أشار إلى أنه سيتقدّم بها في اللجنة أن «تكون شركة طيران الشرق الأوسط والشركات أو المؤسسات التابعة للدولة، متكفّلة على الأقل بتذاكر سفر اللاعبين والمنتخبات والبعثات الرياضية اللبنانية المُشارِكة في البطولات الرياضية الخارجية. وكشف أنّ لبنان كان على وشك استضافة إحدى بطولات سباق الطائرات («Air Race») في العام 2006، «إلّا أنّ حرب تمّوز أجهضت تلك الفرصة». الإمكانيات المادية اليوم تناسب العمل على تطوير وتوسيع المحميات البيئية وبعض المنشآت الرياضية وصيانتها (Hiking, Climbing, Ski...).

...
2019.10.09
القمح يَنفُد... وأزمة الرغيف تقترِب

بعد أن تمّت معالجة أزمة المحروقات من خلال تعميم مصرف لبنان تبرز حالياً أزمة الرغيف، مع إعلان أصحاب المطاحن انّ التعميم لا يغطي الآليّة المُعتمدة لاستيراد القمح، بما يُعوقهم عن العمل في ظلّ مخزون لا يكفي الاسواق سوى لشهر ونصف الشهر. عقد «تجمع أصحاب المطاحن في لبنان» اجتماعاً أمس، لبحث أوضاع القطاع «في ظل التطورات المستجدة، ولاسيما تلك المتعلقة بتأمين الدولار الاميركي لاستيراد القمح المخصّص لصناعة الخبز العربي، مُتوقّفين عند التدابير التي اتخذها مصرف لبنان، والتي لم تعالج المشكلة في قطاع المطاحن، ولم يتم تعديلها لتلائم استيراد القمح». يشكو أصحاب المطاحن من انّ تعميم مصرف لبنان، الصادر في الاول من الشهر الحالي والذي أجاز للمصارف فتح اعتمادات بالدولار الاميركي لمستوردي المحروقات والادوية والقمح، لا يحلّ أزمة المطاحن لأنّ الاخيرة، وفقاً لِما أوضح بشار بوبس صاحب مطاحن لبنان الحديث لـ«الجمهوريّة»، لا تعتمد في عمليات استيراد القمح على وسيلة فتح الاعتمادات المصرفية بل تَتّبع طريقة السيولة مقابل المستندات cash against documents. وبالتالي، تقوم بتحويل الاموال مباشرة عبر المصارف الى المورّدين مقابل إرسال اوراق الشحن، وبالتالي لا يتم فتح أي اعتمادات. وأوضح بوبس انّ تعميم مصرف لبنان شَملَ مستوردي القمح، لكنه لم يحدّد آلية يمكن ان يعتمدوها للاستيراد من دون فتح اعتمادات مصرفية. وذكر بيان تجمّع أصحاب المطاحن، أمس، انّ «المصارف تمتنع عن اعطائنا الدولار، خصوصاً أنّ هناك كميات من القمح تم استيرادها سابقاً، وكيفية احتساب المستحقات المتراكمة على أصحاب المطاحن للمصارف بالدولار الاميركي، والديون المستحقة على الافران لصالح المطاحن... هذه الامور ما زالت غير واضحة ومُبهمة، ما يدفع أصحاب المطاحن الى البحث عن حلول تحافظ على ماليتهم». أضاف البيان: «لذلك، وبما أننا لم نلمس اهتماماً من المسؤولين، نرى أنفسنا مضطرّين للاستمرار ببيع الطحين وقبض ثمنه بالدولار الاميركي من الزبائن، علماً أنه يتعذّر على هؤلاء الدفع بالدولار ما قد يؤدي الى أزمة خبز». وناشَد التجمع جميع المسؤولين «العمل على إيجاد الحل المناسب لقطاع المطاحن، لكي يتمكن من الاستمرار في تأمين حاجة البلاد من مادة أساسية كالقمح»، لافتاً الى أنّ «احتياط القمح المخزّن لدى المطاحن انخفض بشكل خطير، وبات لا يكفي حاجة البلاد لأكثر من شهر ونصف»، موضحاً أنّ «أصحاب المطاحن لا يستطيعون استيراد مادة القمح في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة». من جهته، شرح رئيس نقابة الصناعات الغذائية أحمد حطيط لـ«الجمهورية» انّ المصارف أبلغتهم، كمستوردين للقمح، انّ التعميم لا يشملهم ولا يستطيعون الافادة منه. ولفتَ الى انّ الآلية التي يعتمدها اصحاب المطاحن لاستيراد القمح، تقضي باستدانتهم كامل قيمة شحنة القمح بالدولار من المصارف وتحويلها الى المورّدين، مقابل تسديد قيمة هذا القرض للمصرف ضمن فترة 6 أشهر. وقال انّ الأزمة اليوم، في ظلّ فقدان الدولار من الاسواق، وامتناع المصارف عن استيفاء أموالها بالليرة اللبنانية، تمنعهم من تسديد مستحقاتهم السابقة، وتأمين دولارات اضافية لأيّ عملية استيراد جديدة. كما شرحَ حطيط انّ المستوردين، حتى لو أرادوا الافادة من آلية التعميم، فهم غير قادرين على تنفيذ شروطه، لجهة تأمين 100 في المئة من قيمة المبلغ بالليرة و15 في المئة منه بالدولار، بسبب مستحقاتهم الشهرية القديمة للمصارف. في المقابل، ومع اضطرار اصحاب المطاحن الاستمرار ببيع الطحين وقبض ثمنه بالدولار الاميركي من الزبائن، بدأت الأزمة تؤثر على عمل المخابز والافران التي باتت مُلزمة بدفع حاجاتها من القمح بالدولار، ما يكبّدها أكلافاً إضافية لا يمكن ان تعوّضها كغيرها من التجّار عبر رفع الاسعار، كونها ملزمة بالسعر الرسمي لربطة الخبز المحدد عند 1500 ليرة لبنانية. في هذا الاطار، قال رئيس اتحاد نقابات المخابز والافران كاظم ابراهيم لـ»الجمهورية» انّ من حقّ أصحاب المطاحن الاشتراط على الافران والمخابز الدفع بالدولار الاميركي، لأنّ المصارف تمتنع عن تحويل أموالهم من الليرة الى الدولار من أجل الاستيراد. وقال انّ الافران والمخابز تبيع منتجاتها بالليرة اللبنانية، ولا تستطيع تأمين الدولارات لأصحاب المطاحن، ما يضع القطاعَين أمام حائط مسدود، «وسيؤدي بالتالي الى توقّف أصحاب المطاحن عن العمل، والى إعلان المخابز والافران الاضراب». وأعلن ابراهيم انّ اتحاد نقابات المخابز والافران يعقد جمعية عمومية يوم غد، وفي حال لم يتأمّن الحلّ لأزمة استيراد القمح «فإنني لن أدعو للتظاهر والاعتصام، بل سأسَلّم هذا القطاع للدولة، ولتَرَ بأمّ عينيها نسبة الربح التي تحققها الافران والمخابز في ظلّ ارتفاع الاكلاف». وشدد على انه «في حال بقي الوضع على ما هو عليه اليوم، فإننا سنعلن الاضراب». وأشار الى انّ الافران والمخابز التزمت الصمت منذ شهرين، على رغم الصعوبات المالية التي تمرّ بها بسبب الاعباء المُستجدّة، «لكن لم يعد في إمكاننا الصمود، خصوصاً اننا تبلّغنا منذ يومين برفع سعر طن الطحين بمعدل 20 دولاراً، الأمر الذي يرفضه أصحاب المخابز والافران، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تمرّ بها البلاد وغياب المعالجات الرسمية». وفيما أشار ابراهيم الى انّ سعر ربطة الخبز حُدّد بـ 1500 ليرة، وفقاً لدراسة تمّت منذ 5 سنوات، ولم يتغيّر منذ حينها رغم ارتفاع أكلاف كافة عناصر صناعة الرغيف، قال: «اننا لن نسكت هذه المرة، وسنطالب بحقوقنا. عندما يكون اقتصادنا موجّهاً، من المفترص أن يقابله الدعم من قبل الحكومة، وإلّا لماذا تلزموننا بأسعار محدّدة؟».

...
2019.10.09
باسيل: مع أيّ إجماع لبناني على «حزب الله»

بين العقوبات الأميركية والضغوط الدولية التي تستهدف «حزب الله» نظرياً وتُصيب لبنان عملياً، وبين الأصوات الداخلية التي تعتبر أنّ الأزمة سياسية وليست اقتصادية - مالية، وبالتالي حلّها سياسي برفع يد «الحزب» وإيران عن الحكومة والدولة، يتمسّك رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل بموقفهما الرافض سحب الغطاء عن حليف «تفاهم مار مخايل»، مهما اشتدّت الضغوط وتعدّدت اتجاهاتها. موقف مؤسس «التيار» العماد عون ورئيسه الحالي الوزير باسيل واحد من «حزب الله»، في الداخل والخارج، وعلى طاولة مجلس الوزراء وفي الولايات المتحدة الأميركية والمحافل الدولية كلّها. موقف تعتبر قوى سياسية عدّة أنّه يُشكّل تحدياً للخارج ويُعرّض لبنان لمخاطر كثيرة، في وقتٍ يحتاج البلد إلى المساعدات الدولية. نقمة القوى هذه، المُشاركة منها في الحكومة أو المعارضة، تنتشر بين قواعد شعبية عدة، ما عادت تتحمّل الظروف الاقتصادية الصعبة أو السيناريوهات الأسوأ، وترغب في عودة «الدولار الخليجي والغربي» الى لبنان. تعتبر قوى سياسية عدة أنّ عون وباسيل يضعان كلّ أوراقهما لدى «الحزب»، مهما كان ثمن هذه الأوراق على لبنان، في سبيل تأمين كرسي بعبدا لصهر الرئيس. معادلة «يسخر» منها قريبون من باسيل، إذ إنّ «من يعمل وفق منطلق الوصول الى الرئاسة، لا يفتح جبهات ويعادي 90 في المئة من الطبقة السياسية في لبنان، وبدلاً من تأمين إجماع عليه يفتح معارك في الفساد والموازنة والصلاحيات والمناصفة والتعيينات الإدارية والورقة الاقتصادية والسياسات المالية...». أمّا احتضان عون وباسيل لـ«حزب الله»، فنابع من اقتناع لن تزحزحه أيّ ضغوط. يسير باسيل على خطى عون، ويتبنى قول الرئيس: «مئة مرة ضغوط وحروب خارجية ولا مرة حرب أهلية». لذلك، تنطلق الممارسة العونية - الباسيلية من اقتناع بأنّ اللبنانيين جميعاً يعيشون ضمن جغرافيا واحدة، تجمعها نقاط قوة وضعف، نقاط اتفاق واختلاف، لكن لا يُمكن لأيّ فئة ضمن هذه الجغرافيا أن تعزل نفسها أو تظن أنّها محمية أو محصّنة. ويعتقد الرجلان أنّ الوطن مثل جسد الإنسان، يمكنه تحمّل حرارة الضغوط الخارجية، لكنه لا يتحمّل الحرارة الداخلية، أي اختلال الجسم اللبناني ومناعته من الداخل. اقتناع باسيل لهذه الناحية ثابت، ويقول قريبون منه: «نسافر الى الولايات المتحدة مع معرفتنا المسبقة أنهم لن يهللوا لنا ولن يسارع ترامب الى استقبالنا في المطارات. وهذا لا يغيّر في اقتناعاتنا. سنظلّ نقول إننا نريد أفضل العلاقات مع الولايات المتحدة. وسنستمر بالمحاولة وزيارة الدول الغربية وشرح وجهة نظرنا. ولن يأتي وقت نقول فيه، إن الجهة التي تشكّل ثلث الشعب اللبناني من حيث القدرة التمثيلية، إرهابية أو نرفع الغطاء عنها». ويعتبر رئيس أكبر كتلتين نيابية ووزارية أنه كجهة سياسية وبصرف النظرعن تحالفه مع الحزب، يُشارك في الحكومة وفق الأسس نفسها التي يشارك فيها بقية الأفرقاء، من رئيس الحكومة الى «القوات اللبنانية» و»الحزب التقدمي الاشتراكي». ولا يقبل أن يعطي أحد «التيار» دروساً بأنه يحتضن «حزب الله» ويعطيه شرعية أو غطاء مسيحياً، فيما أصحاب هذا الكلام يجلسون مع «التيار» و»الحزب» في مجلس الوزراء، ووافقوا على البيان الوزاري للحكومة، ويتفاخرون ويتباهون بأنهم يتماهون مع «حزب الله» في النظرة نفسها لمكافحة الفساد». ويردّ القريبون من باسيل على قول منتقديه إنه يغطي «الحزب» ويعرّض لبنان للخطر من خلال مواقفه وتصريحاته، خصوصاً خارج لبنان، وبصفته وزيراً للخارجية، بالقول «إنّنا ملتزمون البيان الوزاري للحكومة، ونحن نمارس «النأي بالنفس» بمعناه الحقيقي، فلا نندّد لا بالسعودية ولا بإيران، ونحاول قدرالمستطاع أن نحيّد لبنان في سياستنا الخارجية عن الصراعات الإقليمية». ويسألون: «ماذا يفعل الآخرون؟ يُصدرون بيانات التنديد؟ ماذا تغيّر هذه البيانات في واقع الحال؟». ويرى البعض أنّ «التنديد» بمواقف «حزب الله» أو «التبرؤ» منه، يُساهم في تحييد لبنان عن العقوبات الخارجية وفي نيل المساعدات من الدول المناهضة لـ«الحزب»، من مُنطلق أنّه ضليع في صراعات المنطقة وحروبها. فيردّ قريبون من باسيل: «ينددون وتستمر مشاركتهم في الحكومة. هذه اقتناعاتهم، لا نخوّنهم، لكن لا نقبل في المقابل تخويننا». ويشيرون الى قول عون في مؤتمر صحافي قبل أن يُنتخب رئيساً للجمهورية، إنّ «التوغل في حروب المنطقة لا نوافق عليه، لكن هذا لا يلغي تحالفنا مع الحزب، ليؤدّي الى تحويله شيطاناً في الداخل وافتعال مشكلة معه». كذلك، تنطلق مقاربة باسيل للواقع من أنّ السلم والاستقرار الداخليين هما ضمانة البلد، حتى «لو زعل العالم كلّه». ولن تدفع الإغراءات أو الضغوط رئيس التيار الى المخاطرة بالاستقرار، فهو لا يشعر بـ»خيانة الذات». ويقول القريبون منه: «لا نخجل من التعبير عن اتفاقنا أو اختلافنا مع «حزب الله» في الداخل حسب الملفات، لكن في الثوابت لا نشعر أننا نخون أنفسنا وعلينا أن نبرر مثل غيرنا مشاركتنا في الحكومة بأننا موجودون بقوة الأمر الواقع». ويرون أنّ «من يشعر أنه يخون نفسه واقتناعاته من المُفترض أن يتحرّر من هذه الخيانة». على رغم اقتناع باسيل «الراسخ»، فإنّ «التيار الوطني» مع أيّ إجماع لبناني حول «حزب الله»، لكنه يعتبر أنه إذا لم يكن هناك إجماع مثلما هو الواقع الراهن، يحق لكلّ طرف أن يمارس قناعاته في هذا الإطار. وإذ يؤّكد القريبون من باسيل «أننا مع ما يُجمع عليه اللبنانيون»، يسألون: «هل هناك إجماع على عزل «حزب الله» وتأليف حكومة من دونه أو على محاربته؟ لماذا سنكون نحن في موقع الاتهام والدفاع عن النفس ولا يُسأل الآخرون؟». ويشيرون إلى أنّ «في لبنان انتخابات واستحقاقات نيابية ورئاسية. لا أحد يمارس الديكتاتورية، ونخضع جميعاً لآلية إنتاج السلطة، والأكثرية النيابية الحالية أفرزتها الانتخابات الأخيرة، ربما في الانتخابات المقبلة تتغيّر الأكثرية وتأتي بحكم آخر يعتمد مقاربات أخرى».

...
2019.10.09
مهمة جديدة للقوى الأمنية والعسكرية

لم تكد القوى العسكرية والأمنية تتلقى التخفيض في موازناتها والتحضير لشطب التدبير الرقم 3 جزئيّاً، الذي تعتبره تعويضاً عن عدم شمولها بالزيادات على الرواتب من جهة، وعن الانتشار العسكري الدائم بسبب المهمات الموكولة إليها في الداخل وعلى الحدود من جهة أخرى، حتى رُميت في ملعبها كرة نار ثقيلة هي مسؤولية التعامل مع التحركات الشعبية، الناتجة من الأزمة الاقتصادية. تقول مصادر أمنية إنّ هذا التعامل هو الأصعب، لأنّ المؤسسات العسكرية والأمنية تصبح بين نارَين ومسؤوليتين: الأولى حماية التحركات الشعبية، والثانية حماية المواطنين والممتلكات العامة بالحرص نفسه. وفي كل أحد على مدى أسبوعين، كان جنود الجيش وأفراد قوى الأمن الداخلي مُستنفرين، لتحقيق المهمة. واذا تكرر التظاهر السلمي، فستبقى الأهداف واحدة لا تتغير، أي الحفاظ على الاستقرار وحق التظاهر، ومنع الانزلاق الى العنف. توجِز المصادر التحديات التي تواجه القوى الأمنية والعسكرية بالآتي: أولاً: إنّ هذه المؤسسات، قيادة وضباطاً وعناصر، تنتمي الى الناس، وهي المكلّفة حفظ أمنهم والأمن الوطني، تشعر بأنّ الأزمة الاقتصادية تطالها كما تطالهم، وأنّ هواجسهم هي هواجسها. وبالتالي، إنّ العسكر المكلّف المهمة، يعاني معاناة من يتحركون سلمياً في الشارع، ومهمته تقع بين حَدّين: التضامن قلبيّاً معهم، والتزام حمايتهم وتطبيق القانون، وحماية الاستقرار.   ثانياً: إنّ مسؤولية المؤسسات الأمنية والعسكرية هي ملاحقة الدعوات المشبوهة الى التخريب، سواء التي تأتي من داخل الحدود أو من خارجها. ففي الاسبوع الاول للتحرك الشعبي، سجّلت الاجهزة الامنية حركة اتصالات منظّمة من أكثر من 240 هاتفاً دولياً، أرسلت رسائل متزامنة يومَي السبت والأحد، الى جميع المناطق اللبنانية، مصدرها بلدان أوروبية وأميركية وافريقية وأسيوية، عملت لمدة يومين، ورصدت، ويجري التحقيق في مصدرها، وربما لا يكشف بسبب صعوبة ملاحقتها من هذه البلدان، ويمكن لهذه الاتصالات والارقام الـ240 أن تكون ضمن مجموعة واحدة. هذه الاتصالات المشبوهة اختَفت في الاسبوع الثاني، وحلّ مكانها تظاهر عادي في ساحة الشهداء وشوارع أخرى. ثالثاً: إنّ مسؤولية القوى العسكرية والأمنية هي أن تتابع عن كثب كل ما يجري وكل ما يصنّف في خانة الشُبهة، من هذه الشبهات ما جرى في شتورا منذ ايام ولم يعلن عنه خوفاً من حصول حالة هلع تؤثر في المصارف، فقد توجّه سوريون بالمئات الى فروع المصارف في شتورا بعد سماعهم إشاعة أنه في حال حصول صعوبات للمصارف، فإنّ مصرف لبنان أعطى توجيهاً بأن تدفع أموال اللبنانيين وأن تجمّد أموال السوريين، وسَبّب التزاحم قلقاً عند جميع المودعين، وكاد ان ينتقل الى مناطق أخرى، لو لم يعالج الأمر مع مصرف لبنان والمصارف، حيث أعطيت التعليمات بإعطاء السوريين أموالهم (صغار المودعين) قبل أن تتحول «الزوبعة السورية» الى «عاصفة لبنانية». رابعاً: إنّ مسؤولية القوى العسكرية والأمنية تقتصر على ادارة الاستقرار، أمّا حلّ الأزمة فيستوجب إعطاء اللبنانيين رسالة ثقة هي من مسؤولية الحكومة وأجهزة الدولة، ومن دون رسالة الثقة هذه ستبقى هذه المؤسسات في حالة استعداد، إن لم نقل في حالة استنزاف، لتأمين المهمة الجديدة التي لا يتمناها أيّ جيش في أية دولة في العالم. فهذه الكأس هي الأصعب، وتتجاوَز في صعوبتها تأمين الحدود، أو أية مهمة أخرى، لأنّ نطاق المهمة في الشارع مع الناس وبينهم ومن أجلهم، وكلما لاحَت بوادر انفراج عاد الوضع الى سابق عهده. تتولى القوى الأمنية التحقيق في التحريك الخارجي للتحركات الشعبية، من دون أن تحصر الأسباب بهذا التحريك، كما تتولى التحقيق في إشاعة شتورا، وتُبقي العين على الداخل، وتحديداً على مسؤولية حفظ الاستقرار، فالأزمة تعرّضها لضغوط مضاعفة، لكنّ قرارها هو حفظ الاستقرار مهما كانت الكلفة مرتفعة.

...
2019.10.08
الحريري استقبل وفدا من طلاب تيار المستقبل: المسائل الاقتصادية ستتحلحل بوقوف الأصدقاء الى جانبنا والحل سيكون بإجراء الإصلاحات المطلوبة

 استقبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، مساء اليوم، في "بيت الوسط"، وفدا كبيرا من طلاب "تيار المستقبل" في جامعات القديس يوسف، الجامعة اللبنانية - الأميركية وجامعة رفيق الحريري، يتقدمه ممثل قطاع الطلاب في التيار محمد سعد، وذلك لمناسبة الفوز الذي حققه التيار في الانتخابات الطلابية في الجامعات الثلاث. وتحدث الرئيس الحريري مرحبا بالطلاب، ومهنئا بالفوز الذي حققوه في الانتخابات الطلابية، وقال: "أهلا وسهلا بكم في بيتكم بيت الوسط، أنا فخور جدا بكم وبحماستكم وارادتكم، تيار المستقبل بشبابه وشباته. نحن لدينا قناعة بأن البلد لكل الناس ويجب ان نعيش فيه جميعا مع بعضنا البعض. هذا كان ايمان رفيق الحريري الراسخ، رغم كل التناقضات والحسابات التي كانت موجودة في تلك الفترة، كان لديه هدف واحد، هو الدولة. وفي اللحظة التي يحاول فيها البعض ان يستهدف سعد الحريري في محاولة لكسره، نقول له سعد الحريري لن ينكسر بوجودكم والتفافكم حوله. املنا كبير جدا بجيل المستقبل والشباب والشابات". أضاف: "الحمد الله كنا في الإمارات العربية المتحدة، ولدينا أصدقاء وهناك جالية كبيرة، ولدينا حلفاء واشقاء وأصدقاء مثل الامارات أيضا. ان شاء الله الأمور، لا سيما الاقتصادية منها، ستتحلحل بوقوف الأصدقاء الى جانبنا، نحن سنستمر في استكمال هذا المشوار واياهم وسننهض بلبنان، والحل سيكون بإجراء كل الإصلاحات المطلوبة، وستكون لدينا زيارات أخرى في الخليج، وان شاء الله سيكون هناك فرج اقتصادي، وهذا ما اركز عليه في زياراتي ولقاءاتي". وتابع: "التركيز اليوم هو كيف يمكننا الخروج من هذه الازمة؟ فهناك من يروج لأخبار اقتصادية مفبركة وتشنجات من هنا وهناك وبعضكم يتأثر فيها. ورغم ذلك، سأكمل مهامي، لكي نصل الى الأهداف التي توصل البلد الى بر الأمان. اريد ان أهنئ كل واحد وواحدة منكم على النجاح الكبير الذي حققتموه، ونأمل ان تحققوا مزيدا من النجاحات في المستقبل لكي تستطيعوا دعم الوطن بوجودكم. وأتمنى ان نستطيع تأمين فرص عمل لكم لدى تخرجكم. هذا ما اركز عليه في عملي الدؤوب واهتماماتي بان يتحقق النمو المطلوب وان تؤمن فرص عمل للشباب والشابات، فألف مبروك لكم جميعا". سعد وكان ممثل قطاع الشباب تحدث، في بداية اللقاء، فأكد "وقوف الطلاب مع الرئيس الحريري"، وقال: "نحن معك يا دولة الرئيس بكل ما تقوم به لمصلحة البلد، ونحن مستمرون في دعمك وتأييدك لكي تستطيع تحقيق مطالب واحلام الشباب بمستقبل زاهر". أضاف: "في العام الماضي، فزنا في كل الجامعات أينما ترشحنا. وفي هذه السنة، الشباب لديهم إصرار وعزيمة بان نفوز بالنتيجة نفسها التي حققناها في العام الماضي. والحمدالله حتى الآن، فزنا بشكل غير متوقع في ثلاث جامعات بشكل افضل من العام الماضي، ولا يزال لدينا تحد في الجامعة الأميركية وجامعة اللويزة، وان شاء الله بوجودكم وايمان الشباب سنفوز في كل الجامعات". وفي نهاية اللقاء، استمع الرئيس الحريري الى شكاوى الطلاب وهواجسهم ومطالبهم.


آخر الأخبار

مباشر

منذ سنوات 6

اعادة فتح طريق عام ضهر البيدر والسير الى تحسن تدريجي


منذ سنوات 6

الرئيس عون اطلع على معلومات اولية عن الاضرار التي خلفتها النيران وتفاصيل عمليات مكافحة النار وتبريد الاراضي في المناطق المحترقة


منذ سنوات 6

أردوغان: عملية نبع السلام هدفها تطهير الأراضي من منبج إلى الحدود العراقية وسنستمر حتى إنجاز هذا الهدف