لبنان


...
2019.10.05
الأزمات تشتدّ: بنزين ورغيف ودولار...

ما ان تهدأ على جبهة حتى تفتح جبهة جديدة لتُظهِر تأزّم الوضع المالي والاقتصادي الذي نعيشه. مطلع الأسبوع المقبل يحمل معه مجموعة تحركات قد تُنبئ بتفجّر الأزمة، أكان ذلك على صعيد إضراب المحروقات وإقفال المحطات، أو التوقف عن تصنيع الخبز، أو حتى على مستوى إقفال محلات الصرافة. قررت نقابة أصحاب المحطات وأصحاب الصهاريج وموزعي المحروقات الاضراب يوم الاثنين، ما لم تسفر الاتصالات الجارية عن حلول ترضي العاملين في القطاع. في هذا السياق، عَزا ممثل شركات موزعي المحروقات فادي ابو شقرا لـ«الجمهورية» استمرار أزمة المحروقات، «لأنّ الشركات المستوردة للنفط لم تَسِر بالتعميم الذي أصدره حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يوم الثلاثاء، وهي تعتبر انّ فيه الكثير من البنود التعجيزية». وكشف انّ رئيس الحكومة سعد الحريري يقود مهمة تفتيت هذه البنود التعجيزية، عبر مفاوضات بين الشركات المستوردة للنفط والمصارف. إزاء هذا الواقع، ولمّا كنا أردنا الاعلان عن التوقف عن توزيع المحروقات، تلقّينا اتصالاً يتمنّى علينا التمهّل 24 ساعة قبل إعلان اي إضراب، ريثما تحلّ هذه المشكلة. ولقد كنا متساهلين جداً وأعطيناهم 48 ساعة حتى يوم الاثنين، فإذا لم تحل الأزمة سنتجه الى إقفال قسري للمحطات. تابع: نحن لن نشتري المحروقات من الشركات المستوردة للنفط الا بالليرة اللبنانية. وعليه، فإنّ كل محطة ستبقى تعمل الى حين نفاذ مخزونها من المحروقات، ومن المقدّر ان ينتهي المخزون خلال يومين او ثلاثة، أي يوم الاثنين. اذا حلّت الأزمة الى حينه، نشتري المحروقات بالليرة اللبنانية ونستكمل العمل بشكل طبيعي في المحطات، وإلّا ينتهي المخزون من المحطات ونتوقف عن العمل قسراً. الجمعية العمومية وكانت الجمعية العمومية لأصحاب المحطات قد اجتمعت أمس، في حضور رئيس النقابة سامي البراكس، ورئيس نقابة الصهاريج ابراهيم سرعيني، وممثل موزعي المحروقات فادي ابو شقرا، وحشد من أصحاب المحطات والصهاريج. وإثر انتهاء النقاش، أذاع البراكس قرار الجمعية، وقال: «القرار بالأكثرية هو إعطاء مهلة 48 ساعة، وأتمنى عليكم جميعاً أن نكون يداً واحدة، ونحن التقينا صباحاً الشركات وبحثنا في الأمر وهي في انتظار حل المشكلة، وسيكون البيع والشراء بالليرة اللبنانية، والاضراب سيكون يوم الاثنين إفساحاً في المجال امام الاتصالات الجارية على أكثر من صعيد، ونتمنى أن يكون الاضراب كاملاً». ثم تحدث رئيس نقابة الصهاريج ابراهيم سرعيني، فأكد الاضراب يوم الاثنين «ما لم تحل المشكلة، والصهاريج ستكون أمام الشركات من الساعة السادسة صباحاً». وتحدث فادي ابو شقرا باسم موزعي المحروقات، فأكد «التزام الاضراب، وضرورة التسعير بالليرة من الشركات ومنشآت النفط التابعة للدولة». الأفران والمخابز من جهته، شَكا رئيس اتحاد نقابات المخابز والافران في لبنان كاظم ابراهيم من «الاوضاع الاقتصادية الراهنة، ولاسيما الوضع النقدي الذي أثر سلباً في عمل المخابز والافران، وباتَ صعباً على أصحاب هذه المؤسسات تسديد المستحقات المترتّبة عليها بالدولار الاميركي بسبب فقدان هذه العملة من الاسواق». وأشار ابراهيم، في بيان، الى «انّ الافران تبيع الخبز ومشتقاته بالليرة اللبنانية، في حين أنه يتوجب عليها تسديد ثمن الطحين وباقي المواد المستعملة في صناعة الرغيف بالدولار الاميركي، ومنها: الخميرة، السكر، النايلون، قطع الغيار، والمازوت، خصوصاً انّ الموردين لا يقبلون التسديد الّا بالعملة الاجنبية، الأمر الذي يُلحق خسائر فادحة بأصحاب المخابز والافران نتيجة التحويل من الليرة الى الدولار، ولا قدرة لديهم على تحمّل هذا الأمر في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة». وقال: «أمام هذا الواقع المزري، لم يعد باستطاعة قطاعنا تحمّل الخسارة تلو الاخرى نتيجة لسياسات لا دخل لنا فيها، بل نتلقّى نتائجها السلبية، والتي قد تؤدي الى توقف العمل في مؤسساتنا. لذلك، إنّ اتحاد نقابات المخابز والافران يحذّر جميع المسؤولين من أنّ أصحاب الافران قد يتوقفون عن العمل قسرياً وليس بإرادتهم، بل بفعل الازمة التي يمر بها القطاع بسبب الوضع الاقتصادي في البلاد». وأعلن «انّ الاتحاد سيدعو الجمعية العمومية لأصحاب المخابز والافران للانعقاد قريباً، لاتخاذ القرار المناسب لمواجهة هذه الأزمة». نقابة الصرافين في المقابل، قالت نقابة الصرافين في بيان أمس «إنّ نقابة الصرافين في لبنان، وتعبيراً عن استنكارها ورفضها للغبن والإجحاف الحاصلين في حق الصرّافين، والنَيل من سمعتهم وملاحقتهم من جهات قضائية وأمنية عدة نتيجة تقلّب سعر صرف الليرة اللبنانية في مقابل الدولار الأميركي، ستعلن قرارها بتوَقّف كامل قطاع الصرافة عن العمل وصولاً إلى إقفال محالها إذا استمر تَجاهل حقيقة نشاطها القانوني واتهامها المُجحف، الأمر الذي ينعكس سلباً على أعمال المواطنين ومصالحهم، وبالتالي على الحركة الإقتصادية في البلد عموماً». وختم البيان: «إنّ نقابة الصرّافين، إذ تؤكد التزام كل القوانين المرعية والتعاميم الصادرة عن مصرف لبنان التي تنظّم عمل الصرافة، تتوجّه إلى رئيس الجمهورية وكلها أمل وثقة بتَفَهّم وجهة نظرها المُحقّة التي تُناقِض ما يتم تداوله من معلومات مُضلِّلة ومغرضة، حمايةً لقطاعٍ لطالما شَكّل دعامة للاقتصاد الوطني».

...
2019.10.05
تخوّف من وصول لبنان الى وضع أشبه "بالحجر الصحي"

لم تعد السلطة بحاجة الى شهادة من اللبنانيين حول سقوطها في التقاعس والعجز عن إدارة ملف الأزمة وابتداع الحلول، ولا الشهادة التي قدّمتها المستويات الرسمية الرفيعة المستوى وفَرزت الحكومة بين وزراء ملائكة ووزراء شياطين، ذلك أنّ مِثل هذه الشهادة نالَتها بجدارة من وكالات التصنيف، بتخفيضها التصنيف الائتماني الى مستويات دُنيا، وهي قد نالتها مجدداً من البنك الدولي ومؤسسات دولية أخرى. في هذا الاطار، علمت «الجمهورية» أنّ ما بلغته الأزمة الاقتصادية، كان مَدار بحث خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية بين مسؤول كبير في مؤسسة مالية عالمية كبرى ومدير أحد «القطاعات الحيوية» التي تعاني مشكلة كبرى ومُزمنة. وبحسب المعلومات، فإنّ التقويم الذي قدّمه المسؤولون الدوليون كان سَوداوياً، وتضمّن انتقادات صريحة لسياسة الحكومة الاقتصادية والمالية، ووَصفها بالقاصرة، وأدنى بدرجات كبيرة عن المستوى المطلوب. وبحسب المعلومات، فإنّ المسؤول الدولي خَلصَ الى قول ما حَرفيّته: «كل المؤسسات المالية الدولية تضع لبنان تحت المجهر، وقد أعطي المسؤولون في الدولة اللبنانية فرصة للقيام بخطوات وإصلاحات مُلحّة جداً، وقد وَعدوا بذلك، ولكننا لم نلمس شيئاً حتى الآن. لقد سبق لكل المؤسسات المالية الدولية، وخصوصاً البنك الدولي، أن وجّهت النصائح في اتجاه لبنان، وهذه المؤسسات لن تنتظر لبنان طويلاً. لذلك، نخشى، مع استمرار هذه السياسة وتَجاهل النصائح، أن يصل لبنان الى وَضع أشبَه ما يكون بالحجر الصحي».

...
2019.10.05
جولات متتالية للحريري عنوانها اقتصادي واستثماري

يغادر الرئيس سعد الحريري غداً في زيارة الى الامارات العربية المتحدة. وعلمت «الجمهورية» انّ هذه الزيارة، تحوّلت من حضور مؤتمر، الى زيارة رسمية سيلتقي في خلالها الحريري المسؤولين الاماراتيين، وعلى رأسهم الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وستستمر حتى الثلاثاء. ويرافق الحريري الوزراء وائل ابو فاعور، منصور بطيش، عادل افيوني، محمد شقير، الياس بو صعب، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة.   وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انّ الجانب اللبناني يعوّل على هذه الزيارة، فهناك 3 قطاعات تلقى اهتماماً من قبل دولة الامارات هي: الامن الغذائي والطاقة المتجددة والغاز. وستكون هناك محادثات رفيعة المستوى في هذه المجالات الثلاثة، من أجل تحضير اتفاقيات. وأشارت المصادر الى انّ الاهتمام الذي توليه الامارات للبنان، يدخل في إطار توجّه جديد لسياستها تجاه لبنان وسوريا والمنطقة. من جهة ثانية، علمت «الجمهورية» انّ الحريري بصَدد التحضير لـ5 زيارات متتالية عنوانها اقتصادي واستثماري، لعلها تنعكس ايجاباً على الداخل، تبدأ من الامارات ومن ثم برلين حيث تعقد المستشارة انجيلا مركل مؤتمراً استثمارياً مُخصصاً للبنان، ومن بعدها يتوجه في أوائل تشرين الثاني المقبل الى المملكة العربية السعودية لتوقيع 19 اتفاقية في عدة مجالات، ومن ثم الى باريس في منتصف تشرين الثاني المقبل.

...
2019.10.05
"ما بيشبَع".. إتهامات ولا توضيحات

إنّ الواقع الاقتصادي الصادم، والذي أفقد اللبنانيين عنصر الأمان، وصعد بهم الى أعلى قمة اليأس، وجعلهم مكشوفين بلا غطاء حماية، تُفاقِمُه، كما باتَ واضحاً، سلطة ساقطة في العجز والتلهّي بالقشور وبالحروب الداخلية بين مكوّناتها، وداخل الغرَف المغلقة تدين نفسها بالاتهامات المتبادلة بين بعضها البعض بالفساد وارتكاب الموبقات. وفي هذا الاطار، كشفت مصادر موثوقة لـ«الجمهورية» انه خلافاً لجَو الوئام الذي يجري تسويقه بين أهل السلطة، فإنّ توتراً شديداً يسود على الخط الحكومي، بعد الكلام الرئاسي عن وجود 3 وزراء على الاقل، داخل الحكومة، وصفوا بالفاسدين ويجب ان يخضعوا للمساءلة والمحاسبة، نظراً لوجود ملفات فساد كبرى في حقهم، وباعتبار هؤلاء الثلاثة يشكّلون ما سُميّت «حلقة فساد متماسكة». إضافة الى توجيه انتقادات لاذعة بحق أحد المسؤولين، واتهامه بأنه «ما بيشبَع». وبحسب المعلومات، فإنه على أثر تسريب هذا الكلام، عبّرت مستويات سياسية فاعلة ممثلة في الحكومة عن امتعاضها مما وصَفته «الاتهام الخطير»، وأعقبت ذلك حركة اتصالات بين هذه القوى، سعياً للحصول على توضيحات رسميّة، بالتوازي مع محاولة تحديد مَن هم الوزراء المتهمون؟ وما هي الملفات المتّهمين بها؟ إلّا انّها فشلت في الحصول على ايّ توضيحات، حتى أنّها لم تلقَ نفياً لهذا الكلام. وفيما لوحِظ عدم صدور أي موقف علني حيال هذا الامر من قبل رئيس الحكومة سعد الحريري، قالت مصادر وزارية لـ»الجمهورية»: إذا صحّ هذا الاتهام بوجود 3 وزراء فاسدين داخل الحكومة، فهذا أمر من الطبيعي الّا يتم السكوت عليه. وبالتالي، المطلوب كشفه على الملأ وتسميتهم. أما اذا لم يكن صحيحاً، وتبيّن انه مجرّد اتهام سياسي يُصَوّب على قوى سياسية معيّنة، فهذا يبدو كإطلاق نار مُتعَمّد على الحكومة، ويهدد مصيرها.

...
2019.10.05
حديث عن فرض ضرائب جديدة.. فماذا قال مسؤولون حكوميون؟

من الواضح أنّ زمن الوجع قد بدأ فعلياً بالنسبة الى المواطن الذي بات يشعر يومياً بثِقل الوَضع الشاذ، سواء على مستوى تراجع قدرته الشرائية قياساً بالسعر الفعِلي للدولار في السوق السوداء، أو على مستوى فقدان المواد الأولية. ويُشارِف الاسبوع الجاري أن يقفل على تَلبّد الغيوم، إيذاناً بهبوب العواصف في مطلع الاسبوع المقبل. فالأزمات تتفاقم بسرعة البرق، وتتراكم المطبّات التي توحي بالأسوأ، فيما تمضي السلطة التنفيذية في مقاربة المعالجات على طريقة السلحفاة، وتبدو كأنها خارج الحلول الحقيقية. وعلمت «الجمهورية» انّ ما يتم طرحه حتى الآن من قبل الجانب الحكومي، لا يعدو أكثر من ترقيع لا يُلامس جوهر الأزمة، والاجتماعات التي تُعقد للجان الاصلاحات أو غيرها، لم تطرح أي حلول حقيقية، بل إنّ جُل ما يجري فيها ليس سوى رَمي أفكار لا تتصل بحلول لا قصيرة الأمد ولا متوسطة ولا بعيدة. إضافة الى مناقشات طويلة ومجادلات على أمور شكلية، على ما حصل في أحد الاجتماعات الاخيرة للجنة الاصلاحات، حيث تمكّنت، وبعد نقاش 4 ساعات، من تخفيض نحو 150 مليون ليرة في الموازنة فقط، وقد استغرق النقاش في تلك الجلسة حول وزارة تمكين المرأة 35 دقيقة، لتخفيض باب القرطاسية في هذه الوزارة من مليوني ليرة الى مليون! واذا كانت الحكومة تسعى جهدها لإحالة مشروع موازنة العام 2020 الى المجلس النيابي قبل 15 الشهر الجاري، لإبعاد سيف وكالات التصنيف عنها، كما أكّد مسؤول كبير لـ«الجمهورية»، إلّا انّ مقاربة هذا المشروع من قبل الهيئات الاقتصادية والعمالية والنقابية يَكتنفها القلق الكبير ممّا يخبّئه حينما يصِل الى مجلس النواب. وعلمت «الجمهورية» أنه في موازاة التأكيدات الحكومية بخُلوّ مشروع الموازنة من اي ضرائب او رسوم، فإنّ مسؤولين حكوميين أكدوا صراحة «انّ مشروعاً كهذا خالياً من أي ضرائب ورسوم لن توصلنا الى باب المجلس النيابي، بحيث انها لن تحقّق المَرجو منها، لأنها ستصل الى المجلس مجرّد أرقام. لذلك، لا بد من تضمينها سلة الضرائب، الآن، وذلك حتى لا نصِل الى وقت يَفرض علينا الخارج ان نفرض هذه الضرائب، لأنه ساعتئذ قد لا يكون لدينا المال الذي يمكننا من أن ندفع التزاماتنا الداخلية والخارجية». وبحسب المعلومات فإنّ هذا النقاش بلغ الهيئات الاقتصادية والعمالية، وخَلص الطرفان الى التوافق على القيام بخطوات اعتراضية حيال «مجموعة الضرائب والرسوم التي يبدو انّ الحكومة ستأتي بها بالكميون»، على حَدّ الوصف الذي اجتمع حوله الطرفان اللذان أجمعا على التأكيد «على رفض أي زيادات للضرائب والرسوم، وانّ المطلوب قبل ذلك هو معالجة مزاريب الهدر والفساد الموجودة في مفاصل الدولة، قبل ان تتم المعالجة على شاكلة ملء صَب المياه في دلو مَنخور». وتضيف المعلومات انّ أخطر ما كشف عنه في الاجتماع هو انّ الوضع في انحدار مريع، والأزمة ضربت مجموعة كبيرة من المؤسسات، ودفعت بها الى الاقفال واحدة تلو الأخرى، بحيث انّ مئات من المؤسسات قد «سَكّرت» خلال الفترة الاخيرة. وأمّا ما بقي منها، فهو أمام خيارين: الأول، إن لم يصِل الوضع الى نوع من الحلول، فالفترة الممتدة من الآن وحتى آخر تشرين الثاني المقبل ستشهد خطوات من بعض المؤسسات لتخفيف ما نسبته 20 في المئة من موظّفيها. والخيار الثاني، لجوء تلك المؤسسات الى تخفيض كبير في رواتب الموظفين لديها.

...
2019.10.05
"أزمة أدوية" تلوح بالأفق

عكست الساعات الماضية واقعاً صادماً، فألغام الأزمة تنفجر في كل القطاعات الواحدة تلو الأخرى، وكلّها تَمسّ حياة المواطنين. بدأت النذر بأزمة المحروقات، وها هي تهدّد الرغيف والدواء وتضع البلد على شفير تحركات احتجاجية ومطلبية. وإذا كانت نقابة أصحاب الافران قد لوّحَت بالاضراب القسري، ومحطات البنزين بإضراب مفتوح ابتداء من الاثنين، وكذلك نقابة الصرّافين. وإذا كان تلويح هيئة التنسيق النقابية بالتحرك عنوانه «حقوقنا ومكتسباتنا خطوط حمراء»، ففي مقابل ذلك عَلت صرخة مرعبة، بموازاة صرخة الرغيف، على لسان مستوردي الأدوية. وعلمت «الجمهورية» أنّ مستوردي الأدوية رفعوا الصرخة أمس أمام بعض المسؤولين عن عدم تَمكّنهم من توفير الدولار من المصارف، لتأمين استيراد هذه المادة التي تتصل مباشرة بحياة اللبنانيين، وعلى وجه الخصوص المرضى من بينهم. وأبلغَ المستوردون المسؤولين في الدولة - ومنهم مَن زار عين التينة والتقى رئيس مجلس النواب نبيه بري لهذه الغاية - أنّ في الامكان تأخير استيراد أدوية وجع الرأس وما شابَه، ولكن ماذا عن أدوية الامراض المستعصية والخطيرة؟! لأنّ عدم استيرادها أو التأخير فيه معناه أننا نقول للمريض: متْ».

...
2019.10.04
عون: كلنا في مركب واحد..الحريري ضد السجن ودعوة جنبلاطية لعدم التعرُّض للرئيس

نقطة محورية حاسمة في نقاشات البحث عن قواسم مشتركة لإدارة المخاطر الاقتصادية المحدقة بالبلاد، هي التمسك بحكومة سعد الحريري، التي هي حلقة من حلقات التسوية الرئاسية التي تدخل عامها الرابع في أسابيع قليلة.. وهذه المسألة، شدّد عليها الرئيس سعد الحريري، في دردشة مع الصحفيين في السراي الكبير، عندما نفى أي خلاف مع الرئيس ميشال عون، وأن لا أزمة ثقة بين الرجلين، ولا حتى خلاف. ويغادر الرئيس الحريري بعد ظهر الأحد إلى أبو ظبي على رأس وفد يضم سبعة وزراء، منهم وزراء المال والداخلية والاقتصاد والتكنولوجيا، للمشاركة في مؤتمر الاستثمار اللبناني - الاماراتي الثاني.   وفي المعلومات عن مسار مجلس الوزراء ان الرئيس عون افتتح الجلسة بالتأكيد على ان لكل مواطن الحق في التظاهر لأي سبب يريده، لكن حق التظاهر لا يعني حق الشتيمة وحرية الإعلام لا تعني حرية إطلاق الشائعات المغرضة والمؤذية للوطن، مشدداً على ان الوقت ليس للمزايدة، بل لحل المشاكل وخصوصاً الاقتصادية منها واولها اكمال الموازنة.   وقال موجهاً حديثه إلى الوزراء: «أنا رئيس الدولة وأمثل كرامة اللبنانيين وهيبة الدولة، ونحن جميعاً نمثل السلطة الاجرائية، واي فشل لنا هو فشل لكل السلطة، ولذلك ممنوع ان نفشل ولن نفشل»، مشدداً على وجوب وضع قانون ينظم وسائل التواصل الاجتماعي، مثلما يحصل في أوروبا، معتبراً ان «مهمتنا تعزيز ثقة الشعب بدولته وليس اضعافها».   ثم سأل أين أصبح عمل ديوان المحاسبة للتدقيق بقطوعات الحساب، فأبلغه وزير المال علي حسن خليل ان موازنة 2020 سمحت لديوان المحاسبة ملء الشواغر والاستعانة بشركات دولية للتدقيق.   كذلك طلب عون من وزيرة الداخلية ريّا الحسن ان تقدّم تقريراً عن عمليات الشغب التي حصلت الأحد، لافتاً إلى انه كان على الأجهزة الأمنية ان تبلغه بتقارير حول ما يحصل من تطورات، حتى ولو كان خارج لبنان.   ومن جهته، رأى الرئيس الحريري ان الوضع الإعلامي بحاجة إلى معالجة، كما ان قانون المطبوعات في حاجة إلى تطوير، مقترحاً تشديد الغرامات المالية لدى وقوع أي مخالفة قانونية، مستشهداً بالدعوى التي اقامتها الفنانة «مادونا» ضد صحيفة بريطانية أقفلت لاحقاً بسبب ضخامة مبلغ الغرامة.   ونفى الحريري ما نسبته بعض الصحف إلى وصف الرئيس عون له «بالكسول»، وقال: «صدر نفي لهذا الموضوع من بعبدا، وأنا اعرف رئيس الجمهورية، ولا اظن ان الرئيس عون يفكر على هذا النحو».   وأوضح ان بعض الإعلام سرب حديثاً مختلقاً له في مجلس الوزراء حول موضوع حرية الصحافة، وانه كان هجومياً، مشيرا إلى ان كل ما دعا إليه هو فرض غرامات وليس السجن.   وليلاً، اصدر امين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر  تعميما الى اعضاء الحزب دعاهم فيه الى الحيطة والحذر في تناول رئيس الجمهورية  والمقامات السياسية «لأن النيابات العامة تتجه للتشدد في ملاحقة الاشخاص الذين يتعرضون لرئيس الجمهورية والمقامات السياسية على مواقع التواصل الاجتماعي».   وطالب التعميم بإبقاء الانتقادات ضمن القواعد والاصول تفاديا لأي اجراءات يفضل تجنبها.

...
2019.10.04
"البواخر" تعطّل خطة الكهرباء؟

لجنة الكهرباء وصلت إلى حائط مسدود. السبب كما كان متوقعاً هو بواخر الكهرباء. صار محسوماً أن المرحلة المؤقتة تعني البواخر، وقد رُفع الفيتو في وجهها. إن لم يسبق الاتفاق السياسي عرض الأمر على مجلس الوزراء، فقد يكون أحد الاحتمالات تثبيت الفصل المناطقي بين الخيارات الكهربائية. خلاصة النقاشات والخلافات أن التقنين لن يتراجع عام 2020 لم تنعقد لجنتا الكهرباء والغاز هذا الأسبوع. ليس الأمر عادياً طالما أن أيّاً منهما لم تنه عملها. ما يزيد الأمر غرابة أن الأسابيع التي مضت شهدت اجتماعات مكثفة لهما، تمهيداً للوصول إلى الاتفاق المناسب، إما بشأن دفتر شروط مناقصة معامل انتاج الكهرباء، أو بشأن نتيجة مناقصة استقدام محطات عائمة للغاز (لتحويل الغاز المسال المستورد عبر الناقلات البحرية إلى غاز بحالته «الطبيعية»). عند التدقيق، يأتي الجواب حمّال أوجه. في اللجنة نفسها من يؤكد أن الأمر عادي ويعود إلى انتظار بعض التوضيحات على أسئلة أعضاء اللجنة. قد يصح هذا على لجنة الغاز، التي طُلب من الاستشاري المزيد من التوضيحات بشأن نتائجها، بالرغم من أن الجميع يدرك أن المسألة أبعد من أن تكون تقنية. لكن في لجنة الكهرباء يبدو أن الصدام قد وقع، وسيكون من الصعب إيجاد الحل له في اللجنة نفسها.  لذلك، يؤكد أعضاء فيها أن الأبواب أوصدت في وجه الاتفاق على مجموعة من الأمور، أبرزها الحل المؤقت (الذي سيُعتمد لتأمين الكهرباء في الفترة التي تفصل عن إنجاز بناء المعامل الثابتة لإنتاج الطاقة) والبواخر ضمناً، والأرض التي سيبنى عليها معمل سلعاتا، حيث لا يلقى اقتراح وزارة الطاقة بنقلها من حنّوش إلى سلعاتا قبولاً لدى معظم أعضاء اللجنة، الذين يصفون حجة وزارة الطاقة بالضعيفة. لكن، إذا كانت وجهات النظر في مسألة سلعاتا غير متطابقة، فإنها بالنسبة الى المرحلة المؤقتة تصل إلى حد الخلاف الاستراتيجي، الذي يمكن أن ينسف الخطة كلها. ولذلك، فإن الحل لن يكون إلا بقرار سياسي، فكان القرار برفع الأمر إلى مجلس الوزراء، علّ الاتفاق السياسي يسبق أي جلسة تعقد للغاية. في اللجنة، لم يعد وجود المرحلة المؤقتة محل إجماع. ثمة من يدعو، مجدداً، إلى إلغائها لعدم جدواها، مقابل السير رأساً بالحل الدائم. أول هؤلاء وزير المال علي حسن خليل، الذي يدعو إلى السير مباشرة في خيار المعامل الدائمة، على أن توضع مجموعات الإنتاج التي تنجز على الشبكة توالياً. ذلك اقتراح يوجّه ضربة قوية لخطّة وزارة الطاقة لزيادة تعرفة الكهرباء على المستهلكين، بدءاً من عام 2020، لكن الأمر صار أبعد من ذلك.  العنوان الأساسي للخلاف، كما كان منذ سنوات، هو البواخر. فريق يريد البواخر، على رأسه التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، وفريق يرفض البواخر ويتقدمه الحزب الاشتراكي وحركة أمل. الخلاف هنا ليس تقنياً. والرفض جاء على شكل فيتو مناطقي واضح. «أمل» كانت حاسمة في رفض الحل المؤقت في الزهراني، مقابل الدعوة إلى الشروع رأساً بالمرحلة الدائمة، على أن يتم وضع كل مجموعة تنجز على الشبكة، إلى أن يكتمل المعمل. الحزب الاشتراكي كان اعتراضه حاسماً أيضاً. هو يرفض التسليم بخيار البواخر، بعد كل المعارك التي شنها ضدها. موقفه الآن لم يتغير. في النقاشات، ثمة معادلة ثابتة: الحل المؤقت يساوي البواخر، مهما جرى السعي إلى فتح المجال أمام منافسة عادلة بين خيارَي البر والبحر.  الوزير وائل أبو فاعور قالها بشكل واضح: حتى لو كانت البواخر أقل سعراً وأسرع، فلن نسير بها. «التنازل» الأكبر الذي يمكن أن يقدم هو التمديد للبواخر الحالية. ما العمل إذاً؟ الإجابة عن السؤال قد تقود، على ما يؤكد مصدر في اللجنة، إلى خيارات غير واضحة. البعض يتحدث عن احتمال الوصول إلى هدنة عنوانها إلغاء الحل المؤقت من الجنوب والإبقاء عليه في الشمال، على قاعدة «لكم خياراتكم ولنا خياراتنا»! كلفة الطاقة في المرحلة المؤقتة تمنع خفض العجز إن حصل ذلك، فسيعني انتهاء فرص زيادة التغذية بالتيار في عام 2020، تمهيداً لزيادة التعرفة، وبالتالي تخفيض العجز في الموازنة. وإذا كان العونيون قد بدأوا يحمّلون مسؤولية ضرب الخطة لـ«خصومهم» ــــ شركائهم في الحكومة، فإن أولئك يذكّرون بأن الموافقة على الحل المؤقت في مجلس الوزراء، عندما أقرّت الخطة، كانت مرتبطةً بالسعر الموحد الذي يقدمه العارض للمرحلتين المؤقتة والدائمة (يكون السعر مخفّضاً)، لكن أما وقد تبين أن ذلك غير ممكن (تم الفصل بين السعرين ربطاً بآلية تمويل المرحلة الدائمة)، فهذا يعني أن تكلفة المرحلة المؤقتة سترتفع بشكل كبير، ما يؤدي عملياً إلى ضرب أي قيمة لرفع التعرفة، حتى لو ربطت بأسعار الفيول، وخاصة أن الهدر الفني وغير الفني لا يزال مرتفعاً جداً، وبالتالي ستزيد أعباؤه على الخزينة مع زيادة ساعات التغذية. عندها يسأل هؤلاء: ما أهمية المرحلة المؤقتة إذا لم تؤدّ إلى خفض العجز؟ مع افتراض الوصول إلى اتفاق شامل بشأن كل الإشكالات المطروحة، هل ستسير قافلة بناء المعامل بسهولة؟ يجزم أحد الخبراء المطلعين على ملف المناقصة أن الأوضاع المالية الحالية في البلد ستنعكس سلباً على المناقصة المنتظرة، إذ يتوقع أن تواجهها تعقيدات كبيرة، إن كان في عدد الشركات المهتمة بالاستثمار أو بالمموّلين المستعدّين لإنفاق أموال طائلة في بلد غير مستقر اقتصادياً.  أضف إلى أنه قبل توقيع أي عقد لبناء المعامل على طريقة BOT (بناء المعمل ثم تشغيله لسنوات قبل «نقل» ملكيته إلى الدولة بعد استرداد كلفة بنائه ومراكمة ربح للشركة المتعهدة)، فإن الإجراءات قد تحتاج إلى أكثر من سنة، وليس إلى 5 أشهر ونصف شهر كما تقول وزيرة الطاقة، ما يعني عملياً أنه حتى لو اتفق على السير بالمرحلة المؤقتة، فمن الصعب زيادة الطاقة المنتجة خلال 2020.  وعليه، يسأل المصدر، لماذا لا نعود إلى البديهيات، أي أن تبني الدولة معامل الكهرباء، مقابل ترك معمل واحد، على سبيل المثال، لخيار شراء الطاقة من «المنتج المستقل». بذلك، يقول المصدر، نكون كمن يضرب عصفورين بحجر واحد، أولاً، نحصل على طاقة أرخص بحيث يتم توفير حصة المستثمر خلال 20 عاماً (يتم حالياً إنتاج 280 ميغاواط من معملَي الجية والذوق الجديدين بكلفة متدنّية تصل إلى 9.2 سنتات /كيلوواط ساعة من ضمنها سعر الفيول)، وثانياً، بناء المعامل بشكل أسرع. وأكثر من ذلك فإن التمويل الخارجي لبناء المعامل متوفر وبفوائد متدنية.


آخر الأخبار

مباشر

منذ سنوات 6

اعادة فتح طريق عام ضهر البيدر والسير الى تحسن تدريجي


منذ سنوات 6

الرئيس عون اطلع على معلومات اولية عن الاضرار التي خلفتها النيران وتفاصيل عمليات مكافحة النار وتبريد الاراضي في المناطق المحترقة


منذ سنوات 6

أردوغان: عملية نبع السلام هدفها تطهير الأراضي من منبج إلى الحدود العراقية وسنستمر حتى إنجاز هذا الهدف